سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواقف إسرائيلية متطرفة تدعو لضم الضفة الغربية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : مواقف إسرائيلية متطرفة تدعو لضم الضفة الغربية

    مواقف إسرائيلية متطرفة تدعو لضم الضفة الغربية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 6 تموز / يوليو2025.

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة تعمل على مخطط خطير للغاية وتسعى في المرحلة المقبلة لضم الضفة الغربية والدعوات الصادرة عن عدد من وزراء وأعضاء كنيست الاحتلال، لتطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، تندرج ضمن أهداف حكومة اليمين الاستعماري، وتمثل تطورا بالغ الخطورة وتوجها عدوانيا، وما صدر من دعوات وتصريحات عن وزير العدل الإسرائيلي والتي تطالب بضم الضفة الغربية تشكل استغلالا للظروف الحالية وتشكل سابقة غير مسئولة وتحمل توجهات خطيرة كونها صادرة عن مسؤول في حكومة الاحتلال وتعكس توجها رسميا لضم الضفة الغربية .

     

     باتت حكومة الاحتلال تعيش في مستنقع متطرف مستغله فرض قوتها التي تضرب بعرض الحائط بأي قوانين دولية أو حتى قواعد أخلاقية، وأن نهج الغطرسة سيؤدي إلى دوامة لا تنتهي من العنف وهذه السياسة ليست سوى محاولة مكشوفة لتصعيد الصراع، وتصدير الأزمات السياسية الداخلية التي تواجهها حكومة الاحتلال، من خلال سياسة الهروب إلى الأمام وفرض الوقائع بالقوة، وتمثل تلك الدعوات العنصرية الاستعمارية تصعيدا خطيرا وتحديا للمجتمع الدولي وانتهاكا صارخا للقانون الدولي ونسفا لكل الجهود المبذولة الهادفة للتهدئة وتحقيق الاستقرار في المنطقة المشتعلة بفعل العدوان الإسرائيلي، وتكشف بوضوح نوايا ومشاريع الاحتلال في تصفية القضية الفلسطينية وفرض أمر واقع جديد يتجاوز الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة .

     

    التكتل اليميني المتطرف وحكومة الاحتلال تستخدمان سياسة الضم من اجل منع إقامة الدولة الفلسطينية وتصفية الوجود الفلسطيني حيث يتم ترويج سياستهما القائمة على الاستعمار الاستيطاني والضم وتهويد الأرض الفلسطينية على المستوى الدولي بهدف تغطية هذه الإجراءات غير القانونية، وعدم تحملهما المسؤولية،  وان هذه السياسة سوف تفاقم الصراع وتزيد من خطورة الوضع وتدفع نحو الانفجار الشامل، نتيجة تغييب الحلول السياسية واستبدالها بالعدوان والتوسع والاستعمار ولن تضفي عليها أي شرعية قانونية .

     

    ضم الضفة الغربية المحتلة هو أحد أهداف اليمين المتطرف في إسرائيل وأن المجتمع الدولي مطالب بوقفة حقيقية في مواجهة هذه السياسة الخطيرة التي سيكون من شأنها إشعال الموقف في المنطقة، وأن الضفة الغربية هي أرض فلسطينية محتلة بواقع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، فضلا عن مواقف دول العالم كله، والحديث عن ضمها لا يعدو أن يكون نوعا من البلطجة السياسية والانقلاب على كافة القيم والأعراف الدولية .

     

    يجب على الإدارة الأميركية إجبار دولة الاحتلال على الاستجابة للجهود الرامية لتحقيق وقف شامل للعدوان ليشمل جميع الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، ووقف الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وأن التصريحات الصادرة عن الإدارة الأميركية بضرورة وقف الحرب في قطاع غزة يجب أن يرافقها موقف حازم وقوي وفعلي لوقف العدوان على مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية باعتبارها الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة .

     

    لا بد من المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، التحرك العاجل وأهمية اتخاذ مواقف واضحة وإجراءات رادعة تجاه التوجه الإسرائيلي الخطير الذي لا يستهدف فقط الأرض الفلسطينية، بل ينسف أيضا أي إمكانية لإحياء عملية السلام، ولا بد من المجتمع الدولي الذي أكد مرارا على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة ومحاسبة الاحتلال على ممارساته العدوانية واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     
     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ميليشيات الاحتلال وفرض واقع استعماري بالقوة

    الاعلامي سري القدوة يكتب : ميليشيات الاحتلال وفرض واقع استعماري بالقوة

    ميليشيات الاحتلال وفرض واقع استعماري بالقوة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 27 تموز / يوليو 2026.

     

    التصعيد الخطير الذي تنفذه ميليشيات المستعمرين الإرهابية بحماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين، وممتلكاتهم في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وأن هذا التصعيد أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين، إلى جانب إحراق المنازل والممتلكات والاعتداء على القرى والبلدات الفلسطينية في تصعيد خطير يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

     

    وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس قد وجها الجيش إلى تنفيذ عملية واسعة في قرى فلسطينية، وتعزيز القوات وإقامة الحواجز وسحب تصاريح عمل، إلى جانب البدء بإجراءات هدم منزل الفلسطيني الذي تتهمه إسرائيل بتنفيذ إطلاق النار، كما تضمنت القرارات تسريع شرعنة بؤر استيطانية قائمة وإقامة بؤر جديدة في الضفة الغربية، في خطوة أثارت تحذيرات فلسطينية من استغلال الأحداث لتوسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، وبينما ودعت تل شهداءها الأربعة في جنازة ليلية محدودة فرضت عليها شروط مشددة، بقيت البلدة والقرى المحيطة بها تحت الحصار والاقتحامات، في وقت تواصلت فيه هجمات المستوطنين على المنازل والمركبات والأراضي الزراعية، ما ينذر بمزيد من التصعيد في شمال الضفة وبقية المحافظات .

     

    ما تشهده الضفة الغربية من هجمات إرهابية منظمة تنفذها ميليشيات المستعمرين، في ظل الدعم الكامل الذي توفره حكومة الاحتلال المتطرفة، يكشف عن سياسة ممنهجة تستهدف إرهاب الشعب الفلسطيني، وتهجيره قسرًا من أرضه، وفرض واقع استعماري بالقوة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، واتفاقيات جنيف، وقرارات الشرعية الدولية .

     

    استمرار جرائم القتل والاغتيالات الميدانية، وتصاعد اعتداءات المستعمرين على المدنيين العزل وممتلكاتهم يعكس إصرار الاحتلال على توسيع دائرة العدوان في الضفة الغربية، بالتوازي مع ما ترتكبه من جرائم إبادة وتجويع وتدمير في قطاع غزة، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض، وتقويض فرص تحقيق السلام العادل والشامل .

     

    إفلات الاحتلال من العقاب شجع على تصاعد جرائمه، ولا بد من المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عملية وملزمة تكفل وقف العدوان، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها مدينة القدس .

     

    يجب على كل من المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، التحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووضع حد للإرهاب الاستعماري، ومحاسبة قادة الاحتلال والمستعمرين المتورطين في هذه الجرائم، وفرض عقوبات رادعة على الاحتلال، ووقف جميع أشكال الدعم التي تسهم في استمرار انتهاكاتها الجسيمة، وأهمية العمل على إدراج ميليشيات المستعمرين والتنظيمات الإرهابية المسلحة على قوائم الإرهاب الوطنية والدولية، باعتبارها جماعات تمارس إرهابًا منظمًا ضد المدنيين الفلسطينيين، وحظر التعامل مع المستعمرات، وتعليق أي امتيازات أو اتفاقيات مع حكومة الاحتلال .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : هجمات الاحتلال على غزة وقصف الكنائس التاريخية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : هجمات الاحتلال على غزة وقصف الكنائس التاريخية

    هجمات الاحتلال على غزة وقصف الكنائس التاريخية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 20 تموز / يوليو2025.

     

    قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي دور العبادة في قطاع غزة من مساجد وكنائس وآخرها كنيسة دير اللاتين في مدينة غزة بكل همجية ومن احتموا في كنيسة العائلة المقدسة والاعتداء الإجرامي على حرم الكنيسة نتجه عنه أضرارا جسيمة في مباني الكنيسة التاريخية والتي تعد من أقدم الكنائس في العالم، وأودى بحياة ثلاثة أشخاص، وأصاب عشرة آخرين بجراح، من بينهم راعي الكنيسة غبريال رومانيلي .

     

    قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لكنيسة دير اللاتين والتي تعانق مساجد غزة عبر التاريخ، وتؤوي مئات النازحين من المدنيين يمثل جريمة وانتهاكا لأحكام القانون الدولي الإنساني، وجزءا من سياسة ممنهجة تستهدف الأماكن الدينية ورجال الدين، وتطال دون تمييز كل مكونات الشعب الفلسطيني ومقدساته، في محاولة لتفريغ الأرض من أهلها وتدمير هويتها الحضارية .

     

    الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، وسلسلة  الجرائم البشعة التي تستمر في التصاعد، وعلى رأسها قصف كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة واستمرار الاستهداف للمناطق المدنية والمقدسات الدينية يعد تهاونا بالغا بالقيم الإنسانية، وهو ما تدينه شعوب العالم أجمع، خاصة انه استهداف لمكان مقدس يكتظ بالعائلات والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة ويشكل اعتداء مباشر على كرامة الإنسان وقيمه ويخالف كل الشرائع السماوية والإنسانية المعترف بها دوليا .

     

    أن مثل هذه الأعمال الإجرامية لا بد لها أن تتوقف إذا كنا نريد للعالم أن يعيش في سلام وأمن واستقرار، وأن مثل هذه الاعتداءات تأجج الصراعات وتزرع الكراهية والعنف وهو ما يهدد بهدم ما ينادي من أجله المجتمع الدولي منذ سنين لحماية الإنسانية وتحقيق الاستقرار والسلام والتنمية في العالم .

     

    يجب علىالمجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف ومؤسساته القانونية والكنسية، ضرورة التحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال ومحاسبته، ووقف سياسة الصمت الدولي المريب التي باتت تشكل غطاء لاستمرار العدوان وتنفيذ الجرائم الوحشية بحق الشعب الفلسطيني .

     

    الجمود القائم ألان وتلك المواقف الضعيفة والصمت على الجرائم الإسرائيلية هي من يشجع الاحتلال على المضي في جرائمه بحق المدنيين والمقدسات، ويشكل تواطؤا مرفوضا مع نظام فصل عنصري لا يزال يرتكب الانتهاكات والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري .

     

    جريمة استهداف الاحتلال لدور العبادة تشكل انتهاك سافر لكافة قواعد القانون الدولي الإنساني، والتصعيد الخطير الجاري حاليا واستهداف دور العبادة والمراكز الدينية، يشكل تهديدا مباشرا للسلام والأمن الدوليين، ويستلزم تحركا عاجلا وموقفا موحدا من الأسرة الدولية لوضع حد للانفلات الإسرائيلي المستمر من العقاب، وفرض أدوات المساءلة والمحاسبة، وفقا للقانون الدولي، وان دور العبادة أماكن مقدسة ويجب أن تكون مصونة من العنف، وهي محمية أيضًا بموجب القانون الدولي، كما أن استهداف كنيسة تحتضن ما يقارب 600 نازح ونازحة، من بينهم أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، يعد انتهاكا صارخا لهذا القانون، وإهانة للكرامة الإنسانية، وامتهانا لقدسية الحياة، وتدنيسا لمكان مقدس .

     

    لا بد من قادة العالم ووكالات الأمم المتحدة التحرك والعمل العاجل لفرض وقف فوري لإطلاق النار في غزة، يفضي إلى إنهاء الحرب، وضمان الحماية الكاملة لكافة المواقع الدينية والإنسانية، وتوفير الإغاثة العاجلة لمئات الآلاف من المجوعين في قطاع غزة ووضع حد لتلك الانتهاكات، وإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالاضطلاع بمسئولياتها في حماية دور العبادة وعدم المساس بأي شكل من الأشكال بالأماكن المقدسة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة الموقف الفلسطيني ومسار غزة السياسي

    الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة الموقف الفلسطيني ومسار غزة السياسي

    وحدة الموقف الفلسطيني ومسار غزة السياسي

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 4 آب / أغسطس 2026.

               

    في ضوء مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل تحقيق التهدئة وخفض التصعيد الراهن، وفي ظل استمرار الحرب مع إيران والوضع فى لبنان وليبيا وخطورة ما يجري في الأرض الفلسطينية المحتلة، وخاصة مع تصاعد التطورات الميدانية والسياسية في الأرض الفلسطينية المحتلة، يجب العمل على اتخاذ القرارات الكفيلة بحماية حقوق شعبنا وتعزيز صموده على أرضه، وخاصة في ظل التصعيد الخطير في الأرض الفلسطينية المحتلة جراء استمرار سياسات التوسع الاستيطاني وتصاعد إرهاب المستعمرين، بدعم وحماية سلطات الاحتلال ضد المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية .

     

    بات من الضروري اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً وفاعلاً ضد تصاعد الاستيطان في الأرض الفلسطينية باعتباره مخالفاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي أكدت عدم شرعيته خاصة القرار رقم 2334، مع ضرورة إجبار دولة الاحتلال على وقف جرائم المستعمرين وإرهابهم الأعمى، وأهمية قيام المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بتوفير الحماية الدولية العاجلة لشعبنا، والتدخل الفوري لوقف سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري .

     

    لا بد من تعزيز الصمود وإرادة أبناء الشعب الفلسطيني المتمسك بحقوقه والثابت على أرضه رغم كل الجرائم التي يتعرض لها من قبل جيش الاحتلال والمستعمرين، وأهمية دعم حقوقه بالدفاع عن نفسه وممتلكاته من خلال المقاومة الشعبية السلمية في المدن والقرى والمخيمات وتوفير سبل الدعم والتمكين لتعزيز صمود المواطنين في أرضهم .

     

    وبالمقابل يشكل الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة خطوة مهمة، ولا بد من أهمية التنفيذ الكامل لهذه المرحلة، بما يضمن الوقف الدائم للحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية لأبناء شعبنا، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة .

     

    وفي ضوء ذلك يجب التزام جميع الأطراف بتنفيذ خطة السلام الشاملة وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وهذا يتطلب تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار دون عوائق، مع تمكين دولة فلسطين من تحمل مسؤولياتها الوطنية والإدارية والأمنية كاملة في القطاع باعتباره جزءا لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، والحفاظ على وحدة الأرض والقوانين الفلسطينية، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار الدائم .

     

    ويجب أن يشكل الاتفاق بداية لمسار سياسي جاد ينهي الاحتلال الإسرائيلي، ويضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، المستند لقرارات الشرعية الدولية والانتقال بعدها للتعاون الإقليمي الأوسع بما يعزز الاستقرار والسلام والسلم الأهلي والأمن للجميع في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وساطات إقليمية ومظاهرات ضد الحرب

    الاعلامي سري القدوة يكتب : وساطات إقليمية ومظاهرات ضد الحرب

    وساطات إقليمية ومظاهرات ضد الحرب

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 31 آذار / مارس 2026.

     

    شاركت حشود من المحتجين في تظاهرات واسعة النطاق ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مدن عدة في الولايات المتحدة، وذلك رفضا لسياساته من النزعة السلطوية الى الحملة على الهجرة، وصولا للحرب في الشرق الأوسط، وأعلنت حركة "لا ملوك" المنظمة للتجمعات التي شملت مناطق في مختلف أنحاء البلاد، أنها حشدت ثمانية ملايين متظاهر على الأقل، في رقم قياسي، وبالمقابل تجمع مئات المتظاهرين في تل أبيب، للاحتجاج على الحرب الأمريكيةالإسرائيلية ضد إيران، في أحدث حلقة من سلسلة تظاهرات تنظم أسبوعيا منذ اندلاع الحرب قبل نحو شهر ومع تزايد أعداد المشاركين، جاء رد السلطات الإسرائيلية أكثر حدة، إذ حاولت تفريق المحتجين بالقوة .

     

    وأُصيب أحد عشر شخصا لاحقا بشظايا صاروخ إيراني سقط في وسط إسرائيل، بعد شهر من اندلاع الحرب التي أشعلها هجوم إسرائيلي أميركي مشترك على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسقط صاروخ إيراني على منطقة سكنية في قرية إشتاؤول قرب بيت شيمش، حيث قُتل تسعة أشخاص، بينهم أربعة قاصرين، في الأيام الأولى للحرب إثر سقوط صاروخ أُطلق من إيران .

     

    وفي وقت سابق هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمرت جامعتين في إيران، وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدافه موقعين مرتبطين بالطاقة النووية في وسط إيران هما مفاعل أراك للماء الثقيل ومصنع لمعالجة اليورانيوم في محافظة يزد، بينما تحدثت التقارير عن الاستعداد لعمليات برية تستمر لأسابيع ‌في إيران وأن الخطط قد تشمل هجمات تنفذها العمليات الخاصة وقوات ​المشاة التقليدية، بينما تعمل حكومة الاحتلال على توسيع ما تسميه المنطقة العازلة في لبنان .

     

    وتسببت الحرب في بيروت بخروج نحو نصف مليون طالب من مدارسهم بعد تحويلها إلى مراكز إيواء، ما أجبرهم على متابعة التعليم بوسائل محدودة وفي ظروف قاسية، واستمرت الهجمات المتصاعدة والغارات الجوية على مدينة طهران، ووفقا لأحدث التقارير الإعلامية سمعت أصوات انفجار في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة، بينما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن من المتوقع أن تستمر العمليات العسكرية ضد إيران أسابيع، لا أشهر، وإن واشنطن بوسعها تحقيق جميع أهدافها دون الاستعانة بقوات برية مؤكدا أن واشنطن تسير حسب الخطة أو تسبقها في تلك العملية، ومن المتوقع أن تنهيها في الوقت المناسب .

     

    وتشير التقديرات ان انخراط الحوثيين وتعزيز الحضور العسكري الأمريكي سوف ينقل المنطقة الى مرحلة جديدة أكثر تعقيداً في الصراع، مع تزايد احتمالات تحوله إلى مواجهة إقليمية مفتوحة متعددة الجبهات، كون أن دخولهم على خط المواجهة يشكل تهديداً إضافياً للملاحة الدولية، خاصة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، بينما تتواصل محاولات التهدئة عبر وساطات إقليمية تقودها باكستان وتركيا ومصر، دون مؤشرات واضحة على تحقيق اختراق دبلوماسي، في وقت تؤكد فيه طهران عدم وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن .

     

    وسوف يستمر انعكس التصعيد على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، وسط مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة، بينما يواجه الداخل الأمريكي ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع أسعار الوقود وتنامي الاحتجاجات الشعبية ضد الحرب .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وقف إرهاب المستوطنين وإنهاء الاحتلال

    الاعلامي سري القدوة يكتب : وقف إرهاب المستوطنين وإنهاء الاحتلال

    وقف إرهاب المستوطنين وإنهاء الاحتلال

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 30 تموز / يوليو 2026.

               

    التصاعد الخطير في الأوضاع المتفاقمة في قطاع غزة، رغم وقف إطلاق النار منذ قرابة 300 يوم، إضافة لسياسة التجويع ومنع دخول العلاجات وقصف خيم النازحين الذين يشكلون ثلثي السكان حاليا، بات يشكل ظروف كارثية يعيشها السكان، بالإضافة الى استمرار الإفلات من العقاب حيث تمنح قوات الاحتلال والمستعمرين ضوء أخضر لمواصلة جرائمهم وتصعيدها في الضفة الغربية المحتلة، بما يخدم بقاء حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، التي تعادي السلام، وتواصل توسيع الاستعمار، وفرض الوقائع بالقوة، وتهجير المواطنين الفلسطينيين، وتنفيذ مخططات الضم والتطهير العرقي والإبادة مما يتطلب اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لوقف تصاعد إرهاب المستعمرين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية .

     

    التصاعد الكارثي لاعتداءات المستعمرين وجيش الاحتلال في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يؤكد أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق حرب الإبادة المتواصلة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن حكومة الاحتلال أعقبت الهجوم الإرهابي على قرية تل بسلسلة من إجراءات العقاب الجماعي، شملت هدم المنازل، وتشديد القيود على حرية الحركة، والإعلان عن شرعنة المزيد من البؤر الاستيطانية، بالتوازي مع تصاعد خطاب التحريض الرسمي والدعوات إلى التهجير القسري وضم الضفة الغربية وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    هجمات المستعمرين تمثل أداة رئيسية في منظومة الاحتلال، وأن تسليح المستعمرين وتوفير الحماية السياسية والقانونية لهم أسهما في تصعيد الاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، وخلق ظروف قسرية تمهد للترحيل القسري والضم الفعلي .

     

    استمرار تقاعس المجتمع الدولي سيكرس سياسة الإفلات من العقاب، ويقوض فرص تنفيذ حل الدولتين، ويضعف منظومة القانون الدولي والنظام متعدد الأطراف، ولا بد من اتخاذ خطوات عملية بوقف جميع أشكال الدعم الاقتصادي للمشروع الاستيطاني، بما في ذلك حظر التجارة مع المستوطنات، ومنع الشركات من المساهمة في البناء الاستيطاني أو الاستيلاء على الأراضي واستغلال الموارد، والاستفادة من قاعدة بيانات مجلس حقوق الإنسان الخاصة بالشركات العاملة في المستوطنات كأداة للمساءلة، وأهمية وقف بيع ونقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى إسرائيل، واتخاذ إجراءات تحول دون وصولها إلى ميليشيات المستعمرين .

     

    على المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والبرلمانات اتخاذ إجراءات عملية وعاجلة، تشمل إصدار مواقف إدانة واضحة، ودعم إجراء تحقيقات دولية مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، والعمل على نزع سلاح المستعمرين وفق قرار مجلس الأمن رقم (904) وأهمية دعم جهود جنوب أفريقيا أمام القضاء الدولي من أجل إنفاذ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وفرض عقوبات على منظومة الاستعمار والمسؤولين عليها، ودعم توفير آلية حماية دولية للشعب الفلسطيني، إلى جانب تنفيذ الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية لعام 2024 بشأن عدم قانونية الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وقف الحرب وتحقيق الاستقرار الإقليمي

    وقف الحرب وتحقيق الاستقرار الإقليمي

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 11 أيار / مايو 2026.

     

    إعلان وقف إطلاق النار والمداولات الحاصلة حاليا بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران للتوصل إلى حلول سلمية يعد خطوة مهمة نحو احتواء التوترات في المنطقة لما تحمله من خطوات إيجابية وهامة نحو تحقيق الاستقرار، ونقدر عاليا الجهود الدولية بما فيها الجهود التي تبذلها باكستان وجميع الأطراف الداعية إلى وقف دائم للحرب في المنطقة .

     

    الحرب أثرت في الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط، إذ استغلتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للإمعان في جرائمها بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه، والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، ومن الضروري أن يشمل وقف إطلاق النار أرض دولة فلسطين المحتلة، ووقف الإبادة في قطاع غزة، وجرائم قوات الاحتلال واعتداءاتها وإرهاب المستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس .

     

    تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لن يكون ممكنا دون إنصاف الشعب الفلسطيني، وتمكينه من نيل حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ويجب أن يشمل ذلك الأراضي الفلسطينية التي تتعرض سواء في غزة أو الضفة الغربية والقدس الشرقية لاعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال المستمرة، وكذلك فيما يتعلق بوقف العدوان على لبنان الشقيق كون ذلك يعد خطوة هامة نحو تعزيز سيادة دول المنطقة بأسرها وأمنها واستقرارها .

     

    تأتي هذه التطورات وسط تصاعد الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة، مع استمرار جهود الوساطة التي تقودها باكستان وتركيا ومصر، في محاولة للوصول إلى تسوية شاملة تنهي أحد أكثر النزاعات توترًا في المنطقة يشمل جميع الجبهات بما فيها لبنان ومناطق أخرى، وبرغم من دخول الهدنة حيز التنفيذ تتواصل المواجهات العسكرية في جنوب لبنان في ظل تصعيد ميداني جديد أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وتبادل للاتهامات بين حزب الله وإسرائيل بخرق الهدنة .

     

    وبحسب السلطات اللبنانية، تجاوز عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية 2500 شخص منذ اندلاع المواجهات الأخيرة في مارس/آذار، ورغم تمديد وقف إطلاق النار حتى منتصف مايو/أيار، يبدو أن الاتفاق يواجه تحديات متزايدة مع استمرار الاشتباكات ما يثير مخاوف من انهياره وعودة التصعيد إلى مستويات أوسع، وفي ظل هذا المشهد، تبقى الحدود اللبنانية الإسرائيلية ساحة مفتوحة على احتمالات متعددة، بين احتواء التوتر أو الانزلاق نحو مواجهة أشمل قد تتجاوز نطاق الاشتباكات الحالية .

     

    وتعكس التطورات الحالية مشهدًا معقدًا يجمع بين التهدئة المؤقتة والتصعيد الميداني، بينما تستمر العمليات العسكرية في لبنان، وسط تحركات دبلوماسية تشير إلى مسار تفاوضي مفتوح، يقابله استمرار التوترات في عدة جبهات إقليمية، ولا يشكل الاتفاق الحالي نهاية للصراع، بل يمثل مرحلة انتقالية مفتوحة على احتمالات متعددة، تتراوح بين التوصل إلى تسوية أوسع أو العودة إلى التصعيد، تبعا لمسار المفاوضات المرتقبة خلال الفترة المقبلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : "إرهاب المستوطنين" يتصاعد في الضفة المحتلة

    "إرهاب المستوطنين" يتصاعد في الضفة المحتلة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 6 نيسان / أبريل 2026.

     

    يثير تصاعد "إرهاب المستوطنين" ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، إدانة في إسرائيل، حيث يواصلون هجماتهم من دون عواقب، بحسب ما تؤكد مؤسسات ومنظمات غير حكومية، وينفذ المستوطنون هجمات عنيفة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منذ سنوات، وغالبا ما يتم تجاهلها إلا أن تصاعدها أخيرا، خصوصا في أعقاب الحرب في الشرق الأوسط، وهناك زيادة في أعمال الإرهاب الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب مع إيران في أعقاب هجمات أميركية إسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير، مما يؤدي إلى تراكم خطورة هذه الأعمال في الوقت الذي يتمتع مرتكبو الجرائم بالحصانة التي تمنح لهم من المستوى السياسي والحكومي .

     

    أسفر تصاعد عدوان الاحتلال واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية عن استشهاد 1102 فلسطيني وإصابة 9034 خلال العام الماضي، بينما استشهد ستة فلسطينيين منذ مطلع آذار/مارس، في أعمال عنف نسبت إلى مستوطنين متطرفين، وعلى حسب ما أعلنت وزارة الصحة استشهاد 70 مواطنا في محافظات الضفة الغربية، منذ بداية العام الجاري، غالبيتهم من محافظة جنين .

     

    إرهاب المتطرفين اليهود ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية تحول من أحداث هامشية ومحلية إلى ظاهرة واسعة الانتشار، مرتبطة بالصراع من أجل السيطرة على الأراضي وبالجهود المبذولة لتهجير السكان الفلسطينيين، وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967 وبالإضافة إلى نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفة، وهي تجمعات تعد غير شرعية بموجب القانون الدولي.

     

    استمر الاستيطان في الضفة الغربية في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ العام 1967، ولكنه تسارع بشكل كبير منذ وصول اليمين المتطرف إلى السلطة في أواخر العام 2022، بفضل تحالفه مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وتسارع بشكل أكبر بعد حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة .

     

    ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أصبح العنف الذي يمارسه المستوطنيين شبه يومي ومدعوم ضمنيا من بعض أعضاء حكومة الاحتلال وخصوصا الوزيرين اليمينيين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش الذين يدعمون منظمات إرهابية إسرائيلية مثل منظمة "شباب التلال" وهم مستوطنون ينتمون لتيار يميني متطرف، وما أسموه بسياسة "تدفيع الثمن"، حيث يهاجمون  الفلسطينيين بشكل يومي ويمارسون إعمال العنف والتخريب والسرقة ويقومون بإحراق المنازل وقطع أشجار الزيتون وقتل الماشية، بينما ازداد استخدام الذخيرة الحية بشكل متكرر، وتنشط هذه الجماعات بشكل رئيسي في محيط نابلس (شمالا) والخليل (جنوبا) بينما تعمل جماعة حركة "شباب التلال" على فرض السيادة اليهودية على الضفة الغربية بأي وسيلة .

     

    الجرائم التي ترتكبها عصابات المستعمرين في الضفة الغربية ليست أحداثا منفلتة أو سلوكا عشوائيا بل تعد امتدادا وتعبيرا واضحا عن منظومة إرهاب دولة الاحتلال المنظم والتي توفر لها حكومة التطرف الإسرائيلية الغطاء السياسي والتسليح والحماية العسكرية والغطاء القانوني، ما يكشف الطبيعة الممنهجة لاعتداءات المجموعات الاستعمارية التي تتحرك بوصفها ميليشيات إرهابية موازية لجيش الاحتلال، تمارس القتل والاعتداء ضد المدنيين العزل في ظل حصانة كاملة وتوجيه من أقطاب يشغلون حقائب وزارية في حكومة الاحتلال .

     

    الاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد مواطنين فلسطينيين فى الضفة الغربية، بالإضافة الى الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية فى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تشكل تصعيدا خطيرا لأعمال العنف واستهداف المدنيين وتعد غير قانونية وتمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : «الحرب الإقليمية» التصعيد الميداني سيد الموقف

    الاعلامي سري القدوة يكتب : «الحرب الإقليمية» التصعيد الميداني سيد الموقف

    «الحرب الإقليمية» التصعيد الميداني سيد الموقف

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 30 آذار / مارس 2026.

     

    تتواصل الضربات المتبادلة بين الإطراف المتحاربة حيث استهدفت هجمات منشآت نووية وصناعية داخل إيران، في حين ردت طهران بضربات صاروخية ومسيرات طالت مواقع أمريكية وإسرائيلية وأهدافاً في دول الخليج، ما تسبب في اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار عالميا بينما تشير تقارير دولية إلى أن الحرب، المستمرة منذ نحو أربعة أسابيع، خلفت آلاف القتلى والجرحى، وأثارت مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية واسعة، في ظل التوتر المستمر في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم .

     

    ويأتي ذلك وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية التي تقودها عدة أطراف إقليمية ودولية لاحتواء الأزمة، في المقابل تكشف التطورات الميدانية عن إعادة تموضع استراتيجي في المقاربة الإسرائيلية تجاه إيران، حيث لم يعد هدف إسرائيل إسقاط النظام، بل تدمير بنيته العسكرية والصناعية بشكل منهجي، في سباق مع الزمن قبل أي تسوية سياسية محتملة .

     

    وبين التصعيد العسكري والتهدئة المؤقتة، تبدو المنطقة أمام مشهد معقد، تتداخل فيه رسائل القوة مع إشارات التفاوض، في اختبار جديد لتوازنات السياسة الدولية وحدود المواجهة بين واشنطن وطهران، وأن هذا التحول جاء بعد قناعة مشتركة بين الولايات المتحدة وتل أبيب بصعوبة إسقاط النظام الإيراني عسكريًا، ما دفع إلى التركيز على شل قدراته الدفاعية والهجومية، عبر استهداف مصانع الأسلحة ومنشآت الصواريخ ومراكز الأبحاث .

     

    وفي ظل تنفيذ آلاف الغارات خلال الأسابيع الماضية، تسعى إسرائيل إلى تعظيم مكاسبها الميدانية قبل تدخل سياسي محتمل من ترامب، الذي ألمح إلى رغبته في إنهاء الحرب خلال أسابيع، ما يثير حالة من القلق داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب بشأن نواياه الفعلية، وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية هو الثالث خلال عشرة أيام، وكتبت الوكالة على منصة "اكس" نقلا عن مسؤولين إيرانيين "لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي .

     

    استمرار النهج الحالي قد يؤدي إلى تغييرات عميقة في توازنات المنطقة، سواء على مستوى التحالفات أو السياسات الدولية، بينما قال بنيامين نتنياهو، إنه تحدث إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتعهد مواصلة ضرب إيران ولبنان .

     

    وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية في المنطقة، مع تصاعد التوتر في الخليج واستمرار الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة حيث بات التصعيد الميداني سيد الموقف حيث تصاعدت الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل وإطلاق صواريخ جديدة باتجاه المدن الإسرائيلية حيث تبادل الطرفان الضربات الصاروخية والجوية، وسط تحذيرات من اتساع نطاق الحرب في المنطقة، ولا يوجد حالياً أي اتفاق مطروح يضمن المصالح طويلة الأمد للأمن القومي الإيراني وحلفائه في المنطقة، وأن الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب  .

     

    ومع تصاعد العمليات العسكرية، يتزايد طرح الأسئلة القلقة بصدد المستقبل، وحول ما إذا كانت هذه المواجهة ستطول، أم سيتم احتواؤها بمبادرات ودية تقودها أطراف دولية وإقليمية، وحول ما إذا كان الأمر سيقتصر على عمليات استنزاف عسكرية، دون تحقيق أهداف ردعية محدودة لدى الجانبين، أم أن الأمر سيتحول مع تطور الأوضاع وإصرار الجانبين على مواقفهما، إلى مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات الصعبة، بما ذلك توسع دائرة العمليات لتشمل مناطق أخرى .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : أزمات غزة المعيشية والتوسع العسكري

    أزمات غزة المعيشية والتوسع العسكري

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس30 نيسان / أبريل 2026.

     

    بعد مرور أكثر من ستة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يواجه سكان قطاع غزة أوضاعًا إنسانية واقتصادية متدهورة، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على المعابر وإدخال المساعدات، ما أدى إلى تفاقم الأزمات المعيشية، وعلى رأسها نقص حاد في المواد الأساسية، أبرزها الخبز في ظل التلكؤ المستمر على صعيد إنهاء الاحتلال العسكري لقطاع غزة وتنفيذ الاتفاق، حيث كان من المفترض أن يساهم الاتفاق، المستند إلى خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تحسين الظروف الإنسانية داخل القطاع، إلا أن حكومة الاحتلال لم تلتزم بشكل كامل ببنوده، خاصة ما يتعلق بتسهيل دخول المساعدات وإعادة تشغيل البنية التحتية .

     

    وفي هذا السياق تواصل حكومة الاحتلال عدم التزاماتها بدخول المساعدات الإنسانية وتمنع إدخال مواد الإيواء والمستلزمات الطبية والمعدات الثقيلة والوقود، إضافة إلى تعطيل إعادة تأهيل المرافق الحيوية وإنها لم تفتح معبر رفح بشكل كامل، ولم تسمح بإدخال الخيام أو البيوت المتنقلة، كما لم تضمن وصول المساعدات بشكل آمن ومنتظم .

     

    في الوقت نفسه أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ضرورة استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في عدة ساحات إقليمية، تشمل قطاع غزة وسورية ولبنان، وتعكس هذه التصريحات توجهًا إسرائيليًا نحو تثبيت واقع أمني قائم على الانتشار العسكري في عدة جبهات، بالتوازي مع مسارات تفاوضية وسياسية، في منطقة تشهد توترات متصاعدة وتغيرات سريعة في موازين القوى، وأن هذه المواقف تعكس إدراكًا إسرائيليًا لطبيعة المرحلة المقبلة، التي قد تتسم بعدم الاستقرار، وتداخل المسارات العسكرية والسياسية في آن واحد .

     

    ما يجري في قطاع غزة ليس توقفا للحرب بل تغيير في أدواتها، والحصار يمثل أحد أشد أشكال الحرب قسوة حيث يتحكم الاحتلال في تفاصيل الحياة اليومية، ما يؤدي إلى خلق واقع اقتصادي صعب يفاقم الأزمات الإنسانية، متعمدا تقليص إدخال السلع والمواد الغذائية، بينما ازدادت الأوضاع سوءًا مع اندلاع المواجهات المرتبطة بإيران حيث فرضت إسرائيل قيودًا إضافية على المعابر بذريعة التقييم الأمني، ما تسبب باضطراب في سلاسل التوريد .

     

    قطاع غزة أصبح يواجه أزمة حياة كاملة في ظل عدم قدرة الوسطاء الدوليين الضغط على إسرائيل للالتزام ببنود الاتفاق، وزيادة إدخال المساعدات وفتح المعابر بشكل أوسع، ويأتي ذلك في ظل تداعيات الحرب والتي أسفرت عن أكثر من 72 ألف  شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال معظم البنية التحتية في القطاع .

     

    استمرار هذه السياسات يجري في ظل غياب ردع دولي فاعل، سواء من الإدارة الأميركية أو من الأطراف الدولية المعنية، رغم ما ورد في المبادرات الدولية ذات الصلة، وان هذا النهج الإسرائيلي يهدد بتفجير الأوضاع وتقويض فرص تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.