سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حليب الأطفال وجريمة الإبادة الجماعية في غزة

    الاعلامي سري القدوة يكتب : حليب الأطفال وجريمة الإبادة الجماعية في غزة

    حليب الأطفال وجريمة الإبادة الجماعية في غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 3 تموز / يوليو2025.

     

    التصعيد في وتيرة جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والتدمير التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بما فيها المجازر البشعة التي أدت إلى استشهاد وإصابة مئات المواطنين تعد امتدادا لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وان خطورة التصعيد في الاعتداءات الإسرائيلية والإرهاب المنظم الذي يمارسه المستعمرون المتطرفون في الضفة الغربية، من خلال اقتحام المدن وإقامة الحواجز العسكرية واستهداف مخيمات اللاجئين وتهجير عشرات الآلاف من المواطنين وتدمير المنازل والبنى التحتية فيها، فضلا عن الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك، ومنع الفلسطينيين من الوصول إليه، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

     

    الصور المؤلمة التي نشاهدها عن الواقع الإنساني في فلسطين، حيث أن آلاف العائلات تركت لمواجهة المجاعة بمفردها، وسط عدوان مستمر وحصار خانق، وانهيار شبه كامل في مقومات الحياة الأساسية، وان عشرات الأطفال فقدوا حياتهم بسبب الجوع والبرد في الأشهر الماضية، في مشهد لا يمكن تصديقه أو الصمت حياله، وأن ما يجري في غزة هو استخدام مقصود للجوع كسلاح لكسر إرادة الناس ودفعهم نحو الهجرة .

     

    الأطفال في غزة يجبرون على النوم على وقائع القصف، ويحرمون من الغذاء والماء والدواء، بينما تمنع شاحنات المساعدات من دخول القطاع رغم وقوفها على بعد أمتار من الحدود، ويجب ان يكون هناك تحرك عربي عاجل لوقف استخدام الجوع كسلاح ضد الشعب الفلسطيني، والعمل الفوري من اجل توفير الحماية للعائلات من الانهيار، ولا بد من ان يشكل ذلك أولوية وطنية ملحة في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة .

     

    في الوقت الذي توفي فيه رضيعان في غزة هذا الأسبوع بسبب الجوع ونقص حليب الأطفال، تحذر الطواقم الطبية من كارثة وشيكة تهدد حياة ما لا يقل عن 580 رضيعًا، جلهم حديثو الولادة، يعانون من سوء تغذية حاد في ظل انهيار المنظومة الصحية واستمرار الحصار ومنع دخول حليب الأطفال، فليس من المعقول أن نشهد واحدة من أبشع المفارقات الإنسانية حيث يقف الحليب، البسيط والمعتاد، على الحاجز الحدودي في انتظار إذن عسكري من مجرمي الحرب الإسرائيليين حيث يرفضون دخول الحليب المخصص للأطفال ويعرضون حياتهم للموت دون أي واعز ضمير، بينما يتحدث رئيس وزراء الاحتلال سفاح غزة قاتل الأطفال عن ما يحو له بتسميته بأكثر جيش أخلاقي في العالم وان المشهد يتحدث عن نفسه فهم يستخدمون التجويع كسلاح لمحاربة أبناء الشعب الفلسطيني في سابقة هي الأولي في العالم ولم يشهدها العصر الحديث .

     

    منذ أشهر تحذر المستشفيات القليلة التي ما زالت تعمل في غزة من نفاد الإمدادات الأساسية، بما فيها حليب الرضع ويؤكد أطباء في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة أن بعض الأطفال يغزون بماء الأرز أو الشاي المخفف كمحاولة يائسة لإبقائهم على قيد الحياة، بينما تعاني الأمهات من سوء تغذية حاد، لا حليب لديهن لإرضاع أطفالهن، والأطباء يقننون آخر ما تبقى من عبوات الحليب الصناعي، هناك رضع يتشاركون نفس العلبة على مدار أيام كما أفادت المنظمات الدولية العاملة في المجال الطبي .

     

    وفي ظل ذلك يجب على المجتمع الدولي التحرك لوقف إطلاق النار بشكل فوري وشامل، ورفع الحصار الإسرائيلي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كاف ودون عوائق إلى قطاع غزة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حماية الأقصى من مخططات وانتهاكات المستوطنين

    الاعلامي سري القدوة يكتب : حماية الأقصى من مخططات وانتهاكات المستوطنين

    حماية الأقصى من مخططات وانتهاكات المستوطنين

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء 8 تموز / يوليو2025.

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة العنصرية تصعد من عدوانها ضد الشعب الفلسطيني حيث تتواصل اقتحامات المسجد الأقصى وإن الاقتحام الذي نفذه عشرات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وأداءهم طقوسا تلمودية استفزازية، هو استمرار للانتهاكات الإسرائيلية السافرة لقدسية المسجد، وجزء من مخطط التهويد الممنهج الذي تقوده حكومة الاحتلال الفاشية، بهدف فرض واقع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد .

     

    اقتحام المسجد الأقصى والعدوان المستمر على المقدسات الإسلامية والمسحية يشكل تصعيدا خطيرا على شعبنا وأرضنا وتحديا للمجتمع الدولي، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي، ونسفا لكل الجهود المبذولة الهادفة للتهدئة وتحقيق الاستقرار في المنطقة المشتعلة بفعل حرب الإبادة والجرائم الإسرائيلية، وان هذا التصعيد وتداعيات الهادفة الى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة بشكل عام تشكل خطورة بالغة على المستقبل الفلسطيني مما يساهم في تدمير المشروع الوطني القائم على إقامة الدولة الفلسطينية والقدس عاصمتها .

     

    القدس هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وهي عاصمة دولة فلسطين، والتنسيق الفلسطيني الأردني متواصل وعلى أعلى المستويات لحماية المسجد الأقصى المبارك والمقدسات في المدينة المحتلة، بما يضمن وقف تعديات الاحتلال واقتحاماته الاستفزازية واستهدافه المتواصل للمقدسات وللأوقاف الإسلامية في القدس .

     

    التطورات والأوضاع الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني وما تقوم به حكومة الاحتلال الفاشية بمحاولة إفشال اتفاق وقف إطلاق النار، والتهديد بالعودة إلى الحرب مجددا، وهنا لا بد من المجتمع الدولي الوقوف لمنع العودة إلى الحرب وضرورة الضغط من أجل إدخال كافة أنواع المساعدات إلى القطاع ومحاسبة الاحتلال الإسرائيلي لمنعه دخولها، وعمله على تجويع الشعب الفلسطيني، وضمان نجاح جهود التهدئة وإعادة المنطقة إلى السلام .

     

    استمرار العدوان والحرب على المسجد الأقصى لن ولم يساعد بإيجاد حلول سلمية لإعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي وان الشعب الفلسطيني سيظل صامدا في أرضه ولن يقبل الخروج منها فهو صاحب الحق التاريخي فيها، وانه لا يمكن للمعاناة التي يمر بها في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة، من تدمير للمخيمات والمدن وتهجير وهدم المنازل أن تنال من عزيمته او صموده، ولا بد من التحرك العاجل والجاد للجم الاحتلال واتخاذ خطوات فاعلة لوقف انتهاكاته المتواصلة بحق المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية .

     

    ويجب احترام الشعائر الدينية حيث يقوم الاحتلال بمنع المصلين من إقامة شعائرهم الدينية واعتقال العديد من الفلسطينيين في القدس المحتلة وأن الحل الوحيد لإحلال السلم في المنطقة هو إعلان دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وأن أية حلول سواء دولة ذات حدود مؤقتة أو تبادل للأراضي يؤدي إلى المساس بالحدود المعترف بها دوليا وفق قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، مرفوضة ولن يسمح الشعب الفلسطيني بتمريرها على حساب نضاله وثوابته الوطنية ومقدساته .

     

    لا بد من الأمم المتحدة تحمل المسؤولية والتحرك العاجل لإنقاذ مدينة القدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية خاصة المسجد الأقصى، وتوفير الحماية لها من مخططات الاحتلال وخطواته التصعيدية أحادية الجانب، وضرورة اتخاذ ما يلزم من الإجراءات الفاعلة والقادرة على ردع ومحاسبة حكومة الاحتلال على عدوانها المتواصل ضد المدينة المقدسة باعتبارها مخالفة للقانون الدولي، وتندرج في إطار ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة وتهجير وتهويد وضم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : خطة احتلال غزة والتهجير والتطهير العرقي

    خطة احتلال غزة والتهجير والتطهير العرقي

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 8 أيار / مايو 2025

     

    خطة الاحتلال توسيع العدوان على قطاع غزة، التي أقرها المجلس الوزاري المصغر في حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، تمثل تصعيدا خطيرا وتهدف إلى تنفيذ مخطط التهجير القسري والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني، وإن هذه الخطة التي وضعها رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير وتشمل احتلال القطاع والسيطرة عليه وتهجير السكان نحو الجنوب، تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وتزيد الأزمة والكارثة وتفاقم المجاعة التي أودت حتى الآن بحياة أكثر من 57 طفلا، وتشكل تهديدا خطيرا للوجود الفلسطيني في قطاع غزة، وتؤكد النوايا الحقيقية لحكومة الاحتلال في تنفيذ مخططات التهجير والتطهير العرقي .

     

    الأوضاع السياسية والإنسانية الراهنة في الأراضي الفلسطينية كافة والفظائع التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، من تجويع أكثر من مليوني إنسان من الأطفال وكبار السن والنساء باتت تتصاعد بشكل خطير وغير مسبوق مما أدى الى وقوع كارثة إنسانية في القطاع، وهذا الأمر يتطلب  تحرك المجتمع الدولي فوراً لوقف المجازر المستمرة، وإدخال المساعدات الإنسانية، ومنع التهجير، ووقف العدوان في الضفة الغربية ومخيماتها .

     

    وتتساوق مخططات الاحتلال مع التصريحات العنصرية للوزير المتطرف في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، التي دعا فيها إلى قصف جميع المواد الغذائية في قطاع غزة لتحقيق ما أسماه "النصر المطلق"، وأن مثل هذه التصريحات يجب ألا تمر مرور الكرام، ويجب محاسبة بن غفير وكامل حكومة الاحتلال المتطرفة وتأتي تلك المواقف العنصرية في ظل استمرار التصعيد المستمر في الضفة الغربية والقدس المحتلة، من اقتحامات واعتقالات واعتداءات متكررة على المواطنين ومقدساتهم، وتهجير أكثر من 21 ألف مواطن من داخل المخيمات، وهدم مئات المنازل، ومحاولات تغيير معالم المخيمات، وأن هذه السياسات ترسخ الاحتلال وتقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم .

     

    حكومة الاحتلال تستمر في انتهاك واضح وصريح للقانون الدولي  وتستمر في مخططها العنصري لترسيخ احتلالها  وسيطرتها الكاملة على غزة وأنها بذلك تتحمل المسؤولية عن نتائج العملية العسكرية الجديدة على القطاع، وأن الحاجة الأكثر إلحاحا هي وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وتوالت ردود فعل دولية مستنكرة سياسة الاحتلال عقب إعلان المجلس الأمني المصغر في إسرائيل عن "إمكانية توزيع المساعدات الإنسانية إذا اقتضت الحاجة" وخطة السيطرة على أراضي قطاع غزة .

     

    أنه لا يمكن أن يقف العالم مكتوف الأيدي، بينما يدعو المسؤولون الإسرائيليون بلا خجل إلى قصف مخازن الغذاء والمساعدات في غزة، لمنع المدنيين من الوصول حتى إلى ما تبقى من إمدادات ضئيلة، وهو ما يكشف عن نوايا تجويع الشعب الفلسطيني وحرمانه حتى الموت،  حيث تواصل حكومة الاحتلال استخدامها المساعدات كسلاح حرب .

     

    لا بد من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف هذه السياسات والجرائم بحق الإنسانية، وحماية الشعب الفلسطيني من مخاطر التهجير القسري والتطهير العرقي، وضرورة بذل كافة الجهود للضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لاحترام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، إضافة إلى بذل كل ما يلزم لحماية السكان المدنيين الفلسطينيين الرازحين تحت هذا الاحتلال غير الشرعي، وضمان حصولهم على الإمدادات والمساعدات التي تضمن بقائهم .

     

    أن الشعب الفلسطيني لم ولن يركع للاحتلال وسيواصل نضاله المشروع من أجل نيل حقوقه الوطنية وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : خطة احتلال غزة والتهجير والتطهير العرقي

    الاعلامي سري القدوة يكتب : خطة احتلال غزة والتهجير والتطهير العرقي

    خطة احتلال غزة والتهجير والتطهير العرقي

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 8 أيار / مايو 2025

     

    خطة الاحتلال توسيع العدوان على قطاع غزة، التي أقرها المجلس الوزاري المصغر في حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، تمثل تصعيدا خطيرا وتهدف إلى تنفيذ مخطط التهجير القسري والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني، وإن هذه الخطة التي وضعها رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير وتشمل احتلال القطاع والسيطرة عليه وتهجير السكان نحو الجنوب، تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وتزيد الأزمة والكارثة وتفاقم المجاعة التي أودت حتى الآن بحياة أكثر من 57 طفلا، وتشكل تهديدا خطيرا للوجود الفلسطيني في قطاع غزة، وتؤكد النوايا الحقيقية لحكومة الاحتلال في تنفيذ مخططات التهجير والتطهير العرقي .

     

    الأوضاع السياسية والإنسانية الراهنة في الأراضي الفلسطينية كافة والفظائع التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، من تجويع أكثر من مليوني إنسان من الأطفال وكبار السن والنساء باتت تتصاعد بشكل خطير وغير مسبوق مما أدى الى وقوع كارثة إنسانية في القطاع، وهذا الأمر يتطلب  تحرك المجتمع الدولي فوراً لوقف المجازر المستمرة، وإدخال المساعدات الإنسانية، ومنع التهجير، ووقف العدوان في الضفة الغربية ومخيماتها .

     

    وتتساوق مخططات الاحتلال مع التصريحات العنصرية للوزير المتطرف في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، التي دعا فيها إلى قصف جميع المواد الغذائية في قطاع غزة لتحقيق ما أسماه "النصر المطلق"، وأن مثل هذه التصريحات يجب ألا تمر مرور الكرام، ويجب محاسبة بن غفير وكامل حكومة الاحتلال المتطرفة وتأتي تلك المواقف العنصرية في ظل استمرار التصعيد المستمر في الضفة الغربية والقدس المحتلة، من اقتحامات واعتقالات واعتداءات متكررة على المواطنين ومقدساتهم، وتهجير أكثر من 21 ألف مواطن من داخل المخيمات، وهدم مئات المنازل، ومحاولات تغيير معالم المخيمات، وأن هذه السياسات ترسخ الاحتلال وتقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم .

     

    حكومة الاحتلال تستمر في انتهاك واضح وصريح للقانون الدولي  وتستمر في مخططها العنصري لترسيخ احتلالها  وسيطرتها الكاملة على غزة وأنها بذلك تتحمل المسؤولية عن نتائج العملية العسكرية الجديدة على القطاع، وأن الحاجة الأكثر إلحاحا هي وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وتوالت ردود فعل دولية مستنكرة سياسة الاحتلال عقب إعلان المجلس الأمني المصغر في إسرائيل عن "إمكانية توزيع المساعدات الإنسانية إذا اقتضت الحاجة" وخطة السيطرة على أراضي قطاع غزة .

     

    أنه لا يمكن أن يقف العالم مكتوف الأيدي، بينما يدعو المسؤولون الإسرائيليون بلا خجل إلى قصف مخازن الغذاء والمساعدات في غزة، لمنع المدنيين من الوصول حتى إلى ما تبقى من إمدادات ضئيلة، وهو ما يكشف عن نوايا تجويع الشعب الفلسطيني وحرمانه حتى الموت،  حيث تواصل حكومة الاحتلال استخدامها المساعدات كسلاح حرب .

     

    لا بد من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف هذه السياسات والجرائم بحق الإنسانية، وحماية الشعب الفلسطيني من مخاطر التهجير القسري والتطهير العرقي، وضرورة بذل كافة الجهود للضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لاحترام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، إضافة إلى بذل كل ما يلزم لحماية السكان المدنيين الفلسطينيين الرازحين تحت هذا الاحتلال غير الشرعي، وضمان حصولهم على الإمدادات والمساعدات التي تضمن بقائهم .

     

    أن الشعب الفلسطيني لم ولن يركع للاحتلال وسيواصل نضاله المشروع من أجل نيل حقوقه الوطنية وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : خطورة استمرار العدوان واقتحامات المستوطنين للأقصى

    الاعلامي سري القدوة يكتب : خطورة استمرار العدوان واقتحامات المستوطنين للأقصى

    خطورة استمرار العدوان واقتحامات المستوطنين للأقصى

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 28 أيار / مايو 2025.

     

    مواصلة سلطات الاحتلال عدوانها على الشعب الفلسطيني سواء بالإبادة في قطاع غزة، أو ما يجري في الضفة والقدس المحتلة من اقتحام للمسجد الأقصى ورفع علم دولة الاحتلال وإقامة الطقوس الدينية في باحاته حيث تنطوي خطورة هذه الممارسات على المنطقة بأسرها .

     

    التصعيد الممنهج والخطير الذي تمضي فيه حكومة الاحتلال، بقيادة تحالف يميني متطرف يتزعمه بنيامين نتنياهو، ويغذيه خطاب تحريضي يتبناه وزراء في حكومته وقيادات التيارات الدينية المتطرفة وإن هذا السلوك العدواني لا يفهم إلا في سياق مخطط مدروس لتكريس واقع الصراع كحرب دينية شاملة، بما ينذر بتداعيات كارثية على المنطقة برمتها .

     

    اقتحام وزراء وأعضاء كنيست عنصريين باحات المسجد الأقصى وجماعات إرهابية يهودية متطرفة ورفع علم دولة الاحتلال على يد عضو الكنيست المتطرف تسفي سوكوت بمناسبة احتلال الشطر الشرقي للمدينة، ومهاجمة مقر وكالة الأونروا في حي الشيخ جراح من قبل مستعمرين بتغطية سياسية، تمثلت بمشاركة نائبة في الكنيست يشكل تصعيدا خطيرا ضمن استراتيجيه تهويدية ممنهجة تستهدف طمس الهوية الوطنية والدينية لمدينة القدس، وتمثل تعديا سافرا على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية في ظل صمت دولي مريب لم يعد يحتمل .

     

    هذه الممارسات العنصرية التي تتم تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، في ظل مواصلة حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة تمثل تصعيدا خطيرا في سياسة التهويد الممنهجة والتي تستهدف القدس الشرقية المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، في تحد صارخ للوضع القانوني والتاريخي القائم، وللإرادة الدولية التي أكدت مرارا أن القدس الشرقية هي أرض فلسطينية محتلة .

     

    ويجب احترام الوصاية الهاشمية الأردنية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، بصفتها الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بإدارة شؤون المسجد الأقصى، في ظل خطورة تداعيات استمرار الاحتلال في انتهاك الوضع الراهن ومحاولة فرض وقائع جديدة بقوة السلاح والغطرسة الإسرائيلية .

     

    لغة القوة والتجاذب القائم بين أقطاب حكومة الاحتلال والكنيست الإسرائيلي  العنصري واستعراض خطابات التطرف والتحريض العلني، يكشف بوضوح أن حكومة الاحتلال لا تسعى إلى تحقيق الأمن أو الاستقرار او السلام، بل تؤسس لمرحلة من الفوضى الدموية وتغذي بيئة خصبة لنمو جماعات دينية يهودية متطرفة ذات طابع عنصري، تهدد السلم الدولي والإنساني .

     

    أن أمن المنطقة واستقرارها مرتبط بحل عادل للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية، وان المنطقة ستبقى في دوامة من العنف حتى حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وعلى رأسها حق تقرير المصير وتجسيد قيام دولته الفلسطينية المستقلة .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل كامل المسؤولية عن هذا التصعيد الخطير، ويجب على المجتمع الدولي ومجلس الأمن الخروج من دائرة التردد والشلل السياسي والتحرك العاجل والفاعل لوقف هذا الانفلات الذي قد يقود المنطقة نحو انفجار شامل، ستكون عواقبه وخيمة على الأمن والسلم الدوليين، ولا بد من الإدارة الأميركية بذل كامل الجهود وبشكل جدي والعمل على وقف حرب الإبادة الجماعية على شعبنا في قطاع غزة، والاعتداءات الخطيرة في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة .

     

    ولا بد من مواصلة الجهود من اجل ضمان نجاح المؤتمر الدولي بشأن فلسطين المقرر منتصف الشهر المقبل في نيويورك، ومن المهم استمرار التحضيرات لإنجاحه عبر دعم حل الدولتين وفق مبادرة السلام العربية، واعتراف الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين بهدف تجسيدها على الأرض .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : سلطة الآثار الإسرائيلية وسرقة التاريخ

    الاعلامي سري القدوة يكتب : سلطة الآثار الإسرائيلية وسرقة التاريخ

    سلطة الآثار الإسرائيلية وسرقة التاريخ

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 19 أيار / مايو 2026.

     

    مشروع إقامة "سلطة آثار" في الضفة تصعيد خطير في سياسات الضم الاستعماري وسرقة للتاريخ الفلسطيني وإن مصادقة الكنيست الإسرائيلية بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بإقامة "سلطة آثار يهودا والسامرة" تمثل تصعيدا خطيرا في سياسات الضم الاستعماري الزاحف والتطهير العرقي الممنهج الذي تمارسه دولة الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، تحت غطاء تشريعات باطلة ومخالفة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    قيام حكومة الاحتلال باتخاذ سياسات لتوظيف الآثار والتراث كأداة سياسية استعمارية للاستيلاء على الأراضي، وفرض السيادة الإسرائيلية على المناطق المحتلة يكشف بوضوح نوايا الاحتلال في تكريس نظام الفصل العنصري، وطمس الهوية الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني، عبر فرض وقائع استعمارية بالقوة على الأرض، في انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف ولاهاي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

     

    أن منح هذه السلطة صلاحيات الاستيلاء والتنقيب وفرض السيطرة على المناطقB وC يشكل اعتداء مباشرا على الحقوق السيادية للشعب الفلسطيني ويأتي ضمن مخطط تزوير وسرقة التاريخ الفلسطيني، لضمن ترسيخ واقع استعماري متكامل يستهدف تهجير الفلسطينيين، والاستيلاء على أراضيهم ومقدراتهم، وتحويل الضفة الغربية إلى كانتونات معزولة تخدم مشروع الضم والتوسع الاستيطاني .

     

    تتواصل جرائم الاحتلال القائمة على تزوير التاريخ وقلب الحقائق وتهويد فلسطين وفي جريمة بشعة لتزوير حقائق التاريخ وانحياز فاضح لكيان الاحتلال من قبل سلطة الآثار الإسرائيلية حيث تقوم بتزوير الثقافة والموروث الحضاري الفلسطيني وإطفاء الطابع اليهودي عليها ونشرها ضمن ما يعرف بثقافة الاحتلال وخاصة في العواصم الأوروبية وبتوجيه مباشر من اللوبي الصهيوني والتكتل العنصري المتطرف عالميا ليتم تزوير التاريخ وإزالة دولة فلسطين من الخرائط المعتمدة الأمر الذي أثار سخطا وتنديدا فلسطينيا وعربيا ودوليا واسعا باعتباره انتهاكا سافرا للقانون الدولي واعتداءا على الحقوق التاريخية الشرعية والمشروعة للشعب العربي الفلسطيني ويساهم هذا العمل الرخيص في تطبيق ما يسمى مخططات الضم والتهويد والتي تسعى حكومة الاحتلال إلى تطبيقها واستمرار مخططها لسرقة الأرض الفلسطينية .

     

    جرائم حكومة الاحتلال المتطرفة لم ولن تتوقف والتي تمارسها ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية وما تزال مجازر الاحتلال بكل مسمياتها وشخوصها شاهدة على طبيعة الفكر الصهيوني العنصري المتطرف وفصلا مأساويا في التاريخ الفلسطيني تفضح إرهاب دولة الاحتلال وهمجيتها وهي تعيد للأذهان الوحشية الإسرائيلية التي ارتكبت فيها تلك المجزرة من خلال قتل الأطفال والنساء والشيوخ وبقر بطون الحوامل وتقطيع الأوصال في واحدة من أفظع المجازر التي عرفها التاريخ الإنساني .

     

    يجب على  المجتمع الدولي والمحكمة الجنائية الدولية التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم الاستعمارية، ومحاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها المتواصلة، وعدم الاكتفاء بمواقف الإدانة التي لم تعد كافية أمام تسارع سياسات الضم والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : سياسة المستوطنين وتنفيذ التطهير العرقي

    الاعلامي سري القدوة يكتب : سياسة المستوطنين وتنفيذ التطهير العرقي

    سياسة المستوطنين وتنفيذ التطهير العرقي

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 21 نيسان / أبريل 2026.

     

    تصاعد اعتداءات المستعمرين الإرهابية في ترمسعيا والعديد من القرى والبلدات الفلسطينية من إحراق للمنازل والممتلكات واقتلاع أشجار زيتون وسرقة الماشية وترويع الأطفال والنساء والمدنيين العزل، بينما أقدم مستوطنين على نصب خياما في أراضي قرية جالود، جنوب نابلس بالقرب من منازل المواطنين، في نية لإنشاء بؤرة استعمارية، وقاموا بأعمال استفزازية كما هدم مستعمرين سلاسل حجرية، ورعوا أغنامهم في قريتي المنية، والرشايدة شرق بيت لحم واقتحموا المنية، وهدموا سلاسل حجرية في منطقة "الجملة"، وأتلفوا بعض الأشجار وسط استفزازات للمواطنين .

     

    كما اقتحم عشرات المستعمرين، المسجد الأقصى المبارك، بحراسة مشددة من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، ويصعد المستعمرين بحماية قوات الاحتلال في الفترة الأخيرة من هجماتهم واعتداءاتهم في المنطقة الشرقية الجنوبية لمحافظة بيت لحم، يتخلله اعتداء على المواطنين، واستهدافهم، واقتلاع الأشجار، وان هذا العمل يمثل تصعيدا خطيرا في سياسة منظمة للتطهير العرقي تنفذها حكومة اليمين المتطرفة عبر أذرعها الاستعمارية المسلحة .

     

    تشير المعطيات إلى استمرار تصاعد التوتر في الضفة الغربية، مع تزايد هجمات المستعمرين والاقتحامات العسكرية بالتزامن مع التطورات الإقليمية، في وقت تحذر فيه جهات فلسطينية من اتساع دائرة العنف وارتفاع أعداد الضحايا خلال الفترة المقبلة، وأن هذه الجرائم ليست أحداثا منفصلة، بل جزء من مخطط رسمي قائم على الشراكة الكاملة بين المؤسسة العسكرية وعصابات المستعمرين، حيث يتداخل التخطيط والتمويل والتسليح والحماية في منظومة واحدة بما يثبت أن إرهاب المستعمرين هو أداة حكومية لتنفيذ سياسات التهجير القسري والتطهير العرقي والاستيلاء على الأرض بقوة العنف المنظم .

     

    أن هذه الاعتداءات تهدف إلى دفع السكان قسرًا لمغادرة التجمعات الرعوية والاستيلاء على الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني، وما يحدث بحق القرى والبلدات الفلسطينية هو جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتستوجب فرض عقوبات دولية قاسية على عصابات المستعمرين ومحاسبة وزراء حكومة الاحتلال الذين يقودون ويحرضون على هذه التشكيلات الإجرامية، وتنفيذ العدالة الدولية، لأن إفلات المجرمين من العقاب يشكل تشجيعا مباشرا لاستمرار الجريمة وتصعيدها .

     

    ما يجري في الضفة الغربية ليس مجرد توسع ونشاط استيطاني اعتيادي، بل إعادة فرض تغيرات شمولية ممنهجة للواقع الجغرافي والديمغرافي  تهدف إلى تنفيذ مخطط الأمر الواقع الدائم من منظور المستوطنين وقيادتهم المتطرفة مما يجعل من إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا أمرا بالغ الصعوبة .

     

    وفي ظل هذا التصعيد، تتزايد المخاوف من أن تؤدي هذه السياسات إلى تكريس واقع ما يسمى الضم الزاحف وسط غياب أي من ردود الفعل الدولية الفاعلة والقادرة على وقف مخططات الضم وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ضم الضفة وتكريس نظام "الأبرتهايد" في فلسطين المحتلة

    الاعلامي سري القدوة يكتب : ضم الضفة وتكريس نظام "الأبرتهايد" في فلسطين المحتلة

    ضم الضفة وتكريس نظام "الأبرتهايد" في فلسطين المحتلة

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 26 تموز / يوليو2025.

     

    استمرار التصريحات والمواقف التحريضية الإسرائيلية واتخاذ خطوات تمهيدية وإصدار بيانات عبر ما يسمى "الكنيست" والتي تدعو لفرض "السيادة الإسرائيلية على الضفة" حيث تشكل هذه الإجراءات الاستعمارية الاستيطانية تكريسا لنظام "الأبرتهايد" في فلسطين المحتلة، واستخفافا فجا بقرارات الأمم المتحدة والرأي الاستشاري للعدل الدولية، وإمعانا في تقويض فرصة تطبيق حل الدولتين، خاصة بعد قرار الكنيست برفض الدولة الفلسطينية، كما تعد دعوة صريحة لتصعيد دوامة الحروب والعنف في المنطقة .

     

    الصمت المخزي والمخجل للمجتمع الدولي على جرائم ووحشية الاحتلال التي طالت البشر والحجر واستمرار حرب الإبادة الجماعية وتجويع أبناء قطاع غزة وسفك الدماء، وزيادة حركة التهويد غير المسبوقة في مدينة القدس، عدا عن الحصار المفروض على المقدسات الإسلامية والمسيحية وبالذات المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي سوف تؤجج نار الحرب الدينية التي ستأكل الأخضر واليابس ولن يسلم منها أحد وسيدفع العالم أجمع ثمناً باهظاً جراء سكوته على جرائم حكومة الإرهاب الإسرائيلية .

     

    جرائم نظام "الأبرتهايد" في الضفة وحرب الإبادة الممنهجة في غزة أصبحوا يشكلون جرائم حرب متكاملة الأركان وفقا للقانون الدولي بالإضافة الى جريمة تجويع متعمدة للسكان المدنيين، وهي من أخطر الجرائم وفق القانون الدولي، وأن التقارير الصادرة عن المنظمات الأممية المختصة ترسم صورة مأساوية مفزعة حيث أودت المجاعة مؤخرا بحياة 21 مواطنا فلسطينيا، بينهم 8 أطفال، فيما يواجه أكثر من 100 ألف طفل وامرأة خطر الموت الوشيك بسبب سوء التغذية الحاد، بحسب تقارير المؤسسات الدولية ومنظمة الصحة العالمية .

     

    الشعب الفلسطيني أصبح حقل تجارب لجميع أنواع وأشكال القتل والتنكيل سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة، مما يشكل إهانة صارخة لكل المبادئ الأخلاقية، والقيم الإنسانية والقواعد القانونية الملزمة، وسط تواطؤ ونفاق وصمت دولي فاضح ومجتمع دولي مشلول سياسيا وأخلاقيا، لا يعكس إرادة شعوبهم الحرة ولا تطلعاتها نحو العدالة والكرامة وحقوق الإنسان .

     

    الحكومة اليمينية المتطرفة التي تحكم دولة الاحتلال، ترفض الدخول في عملية سلام حقيقية، تنهي الاحتلال، وترفع الظلم الواقع على شعبنا، وذلك من خلال استمرارها في جرائمها بحق الأرض، والإنسان، ومواصلة انتهاك القوانين الدولية، وأن حكومة الاحتلال تتألف من عصابة مجرمين ومطلوبين للعدالة الدولية وأن رئيسها مجرم مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني .

     

    وللأسف يتواصل التراخي الدولي غير المبرر إزاء الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، والمتمثلة في دخوله فعليا مرحلة المجاعة الكاملة، وفق التصنيفات الأممية الموثقة وأن استمرار فشل المجتمع الدولي في الإعلان الصريح عن أن غزة باتت منطقة مجاعة متعمدة يشكل تقاعسا خطيرا ومشاركة غير مباشرة في تفاقم الوضع الكارثي، وغطاءً لصمت يواطئ جرائم الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل، وللشهر الخامس على التوالي، منع دخول المساعدات الإنسانية بشكل ممنهج، في انتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني، وبنود اتفاقية جنيف الرابعة، التي تلزم القوة المحتلة بتأمين الغذاء والدواء للسكان المدنيين .

     

    حكومة الاحتلال ماضية في مخططها لتوسيع الاستيطان وتعميق ضم الضفة الغربية بشكل يومي ومتواصلة ويجب على الدول والمجتمع الدولي التعامل بجدية مع تلك التحركات الداعية لتكريس ضم الضفة وإدانتها بقوة، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات لوقفها فوراً، ولا بد من اتخاذ إجراءات فورية وعملية لإنقاذ ما تبقى من أرواح الضحايا، عبر إعلان غزة رسميا منطقة مجاعة، وفرض دخول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومنتظم، وتفعيل الآليات الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائم التجويع والإبادة الجماعية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عدالة التاريخ والاعتراف بالدولة الفلسطينية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : عدالة التاريخ والاعتراف بالدولة الفلسطينية

    عدالة التاريخ والاعتراف بالدولة الفلسطينية

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 14 آب / أغسطس 2025.

     

    انضمام استراليا لقائمة الدول التي تعترف بفلسطين مؤشر قوي على عزل الإدارة الأمريكية الداعمة الوحيدة لحكومة الاحتلال في حرب الإبادة الجماعية التي تنفذها بحق الشعب الفلسطيني واستمرار تواطئها مع تلك الجرائم وتغطيتها السياسية في مجلس الأمن لحماية نتنياهو من المحاكمة والملاحقة الدولية متجاهلين ان توسيع حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، سيؤدي إلى كارثة محققة وحرب بلا نهاية .

     

    يتصدر الموقف الأمريكي المثير للجدل المشهد كون ان الرئيس ترامب يدعم ويحث نتنياهو الاستمرار بكوارثه في قطاع غزة رافضا التدخل لوقف مجازر الاحتلال ومانحا الضوء الأخضر لحكومة الاحتلال لتوسيع نطاق العملية الإسرائيلية واحتلال كامل قطاع غزة مما ينتج عنه كارثةً محققة وهذا ما يعني المزيد من الضحايا المدنيين وجرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، وتعريض حياة الرهائن (الأسرى الإسرائيليين في القطاع) للخطر وحرب بلا نهاية ونتائج مدمرة على قطاع غزة تتمثل في ترحيل سكانه وإجبارهم في النهاية على ترك وطنهم .

     

    إعلان رئيس وزراء استراليا عزم بلاده الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول سبتمبر المقبل، تعد خطوة تاريخية تعكس التزامها بمبادئ العدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وما أعلنته نيوزيلندا من دراسة جادة لاتخاذ خطوة مماثلة قبيل انعقاد الجمعية العامة، كون أن هذا التوجه الدولي المتنامي نحو الاعتراف بدولة فلسطين يبرهن على عزلة منظومة الاحتلال المتطرف وللإدارة الأمريكية ويكشف بوضوح الوجه الحقيقي لآخر احتلال استعماري ما زال قائما ويرفع الستار عن الحماية الأمريكية للاحتلال المجرم .

     

    في خطوة تاريخية تسهم في دعم الحقوق الفلسطينية واستعادتها، وممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وتجسيد دولة مستقلة متصلة الأراضي على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية يتواصل الإجماع الدولي والحراك الداعم لمسار تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وأن المرحلة الحالية تحتم على محبي السلام الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ودعم جهود وقف الحرب التي طال أمدها، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية .

     

    القرار الاسترالي المشهود يأتي إضافة إلى القرارات المماثلة من دول أخرى خلال الفترة الأخيرة، والتي تشكل خطوة محورية نحو إرساء السلام العادل والدائم والشامل في منطقة الشرق الأوسط، ويعكس الالتفاف الدولي المتصاعد حول الشعب الفلسطيني ودعمه لقضيته العادلة، ورفضه الكامل للسياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة من ضمنها سياسة التجويع والتوسع في العدوان بقطاع غزة والتي تؤجج مشاعر الكراهية وتسهم في نشر التطرف وعدم الاستقرار بالمنطقة .

     

    الوقت قد حان لباقي الدول التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية بالإسراع في اتخاذ تلك الخطوة لنصرة الإنسانية والعدالة، وان سياسات التطرف والعدوان التي يمارسها الاحتلال ومحاولاته تقوض الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني لم تؤدي إلا لترسيخ العدالة وتعزيز القناعة الدولية بضرورة إنهاء هذا الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    يجب على الإدارة الأميركية وقف دعمها للاحتلال قبل فوات الأوان وعدم السير عكس تيار الإرادة الدولية المتصاعد، وإلى الانضمام لركب الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية بما يتماشى مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويعزز فرص السلام العادل والدائم في المنطقة، ويجب على المجتمع الدولي الضغط لإيقاف العدوان وحرب الإبادة والتطهير العرقي التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة وإلى توسيع الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتصحيح مسار العدالة التاريخية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عربدة المستعمرين ومسؤولية الاحتلال

    الاعلامي سري القدوة يكتب : عربدة المستعمرين ومسؤولية الاحتلال

    عربدة المستعمرين ومسؤولية الاحتلال

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 30 آب / أغسطس 2026.

     

    أمام خطورة الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، واستمرار الإبادة الجماعية والقتل والتجويع في قطاع غزة، وشح المساعدات الإنسانية وعدم فتح المعابر بشكل كامل ومستدام بما يضمن وصول الاحتياجات الأساسية للسكان، والتصاعد الخطير لإرهاب المستعمرين وما يشكله من تهديد مباشر لحياة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس، ووجوده على أرضه وفي ظل التحديات المالية التي تواجه الحكومة الفلسطينية، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز أموال المقاصة والضرائب الفلسطينية، تبقى الحاجة ملحة إلى تفعيل شبكة الأمان المالية العربية، للمساهمة في دعم صمود الشعب الفلسطيني ومؤسساته .

     

    تتحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن أعمال العربدة والاعتداءات التي ينفذها المستعمرون في الأراضي الفلسطينية، كونها توفر لهم الحماية، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم، وأن اعتداءات المستعمرين تتخذ أشكالاً متعددة، تشمل إغلاق الطرق، وتقطيع أواصر المدن والقرى بالحواجز والبوابات الحديدية، والاعتداء على المنازل والممتلكات بالحرق والتحطيم والترويع، إضافة إلى منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم واستهداف محاصيلهم ومواشيهم .

     

    وبالمقابل تضاعفت جرائم المستعمرين بحماية جيش الاحتلال في مختلف مدن ومناطق الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس، حيث إقدام سلطات الاحتلال مؤخراً على اقتحام وإخلاء مركز قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" شمال القدس، وطرد الموظفين منه، في إجراء مخالف للقوانين الدولية وان سلطات الاحتلال لا تعمل على وقف هذه الاعتداءات أو محاسبة مرتكبيها، بل تشدد إجراءاتها بحق المواطنين، وتفرض قيوداً على حركتهم، في سياق مخطط يهدف إلى ضم الضفة الغربية وتكريس الاحتلال، وأن الاستيطان يتوسع على حساب الأراضي الفلسطينية وأصحابها، وما يجري في الأراضي الفلسطينية، خاصة في المسجد الأقصى المبارك، من عمليات تهويد ومحاولات لتقسيمه زمانياً ومكانياً، يأتي في إطار استمرار مخططات التهويد والضم .

     

    إزالة سلطات الاحتلال اللافتة التي تحمل اسم "باب العامود" عند المدخل الرئيسي للبلدة القديمة المؤدي إلى المسجد الأقصى من جهته الشمالية، واستبدالها بلافتة جديدة تحمل اسم "البوابة القديمة" باللغات العربية والإنجليزية والعبرية، في خطوة بالغة الخطورة تتجاوز التسمية التاريخية للموقع وتمس هويته العربية الإسلامية .

     

    وان استيلاء سلطات الاحتلال على معهد قلنديا للتدريب المهني يعد جزءاً من الإجراءات التي تستهدف الوجود الفلسطيني والعربي، وفي مقدمتها حظر نشاط "الأونروا" وإنهاء عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في محاولة للنيل من حق العودة وتجاهل حقوق اللاجئين .

     

    لا بد من تدخل المجتمع الدولي وأهمية تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ووطنه وإفشال مخططات التهجير، وضرورة اتخاذ الدول العربية والإسلامية خطوات وإجراءات عملية لحماية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وتحقيق مصالحه العليا وحقوقه غير القابلة للتصرف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.