سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصعيد الاحتلال الخطير في الضفة واحتلال غزة

    الاعلامي سري القدوة يكتب : تصعيد الاحتلال الخطير في الضفة واحتلال غزة

    تصعيد الاحتلال الخطير في الضفة واحتلال غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 30 آب / أغسطس 2025.

     

    بينما تستمر حكومة الاحتلال في فرض ما تسميه السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية في شمال قطاع غزة ومدينة غزة حيث يتم هدم كامل لما تبقى من مباني سكانية ومؤسسات قائمة وإجبار السكان على النزوح الى المجهول ليتم سرقة أرضهم وإعلان الاحتلال الواضح بأنه يريد احتلال غزة بلا سكانها يشكل تحد حقيقي للإرادة الدولية التي باتت غير قادرة على إجبار الاحتلال التوقف عن عدوانه ومخططاته بفعل الدعم الأمريكي الا محدود لحكومة الاحتلال المتطرفة .

     

    ويستمر الاحتلال بتصعيد العدوان الخطير الجاري في الضفة الغربية، وآخره اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدن رام الله والبيرة والخليل والاعتداءات الوحشية بحق المواطنين، بالتزامن مع تصعيد وتيرة اعتداءات المستوطنين المدججين بالسلاح على القرى والبلدات الفلسطينية بحماية قوات الاحتلال، وتأتي هذه الانتهاكات والاعتداءات استمرارًا لحرب الإبادة الجماعية وسياسة التجويع الممنهج والتهجير التي ينتهجها الاحتلال في قطاع غزة، في تحدٍ صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وضرب بعرض الحائط لقرارات الشرعية الدولية .

     

    اقتحامات وزراء ومسؤولين في حكومة الاحتلال للضفة المحتلة، والتي كان آخرها اقتحام نتنياهو وعدد من الوزراء الإسرائيليين للمشاركة في فعالية داعمة للاستعمار، يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واستمرارا لمحاولات تغيير الواقع القائم ويكرس الاقتحام استباحة الضفة، وجرائم الإبادة والتهجير والتجويع والضم، ويشجع جيش الاحتلال والمستعمرين للتمادي في ارتكاب الانتهاكات والاعتداءات ضد المواطنين الفلسطينيين، وأرضهم، وممتلكاتهم، ومقدساتهم، كما حصل في الاقتحام الهمجي لمدينة رام الله .

     

    القصف (الإسرائيلي) المستمر على غزة خلف علاوة على القتل والإصابات، صدمات نفسية وعاطفية يصعب علاجها لدى نحو 1.1 مليون طفل، ما ألحق أضرارا جسيمة بتطورهم النفسي، وخلال هذه الفترة، انتشرت انتهاكات خطيرة على نطاق واسع، وأصبح حرمان الأطفال من المساعدات والجوع والنزوح القسري المستمر وتدمير المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والمنازل، حقيقة يومية يعيشها الأطفال .

     

    ما نشهده في غزة ليس مجرد حرب ضد الأطفال، بل تدمير الحياة نفسها وأن أكثر من نصف مليون إنسان في غزة وقعوا في براثن التجويع، وسوء التغذية الذي يتصاعد بين الأطفال وبمعدل كارثي، ووفقا لتقارير دولية تم توثيق في تموز/ يوليو وحده معاناة أكثر من 12 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، وقرابة طفل من بين كل أربعة يعاني من سوء التغذية الحاد الشديد الذي يعتبر الشكل الأكثر فتكًا، ويخلف عواقب مدمرة على الأطفال، وإن الوفيات جراء ذلك كان بالإمكان تجنبها ولكن الاحتلال لم يتخذ أي إجراءات حيال ذلك بل تعمد على استمراره في فرض الحصار والتجويع ومنع دخول الأدوية وإمدادات الغذاء والضروريات الأساسية والمساعدات الطبية مما يشكل قتل متعمد للسكان ويدخل في إطار ارتكاب الإبادة الجماعية ومخالفة القوانين الدولية الإنسانية، وأن هذه السياسات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف والقرارات الأممية التي جرمت الاستعمار في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم .

     

    يجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية والأخلاقية، والوقوف بوجه صلف وغطرسة الاحتلال، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف هذه الاعتداءات وجرائم التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية الدولية العاجلة له، وضرورة اتخاذ ما يلزم من الإجراءات والعقوبات لوضع حد لتغول الاحتلال على شعبنا، والاستفراد العنيف به، والتحرك الجاد لحماية الشعب الفلسطيني وضمان تنفيذ حل الدولتين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصفية الوجود الفلسطيني واستهداف الحقوق الوطنية

    تصفية الوجود الفلسطيني واستهداف الحقوق الوطنية

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 12 حزيران / يونيو 2025.

     

    مجزرة الاحتلال الإسرائيلي بحق عائلة خضر في مخيم جباليا والتي راح ضحيتها أكثر من 40 شهيدا بينهم أطباء ومهندسون وأكاديميون وأطفال، تعد جريمة إبادة جماعية ضد الإنسانية وجريمة تطهير عرقي متعمدة تهدف إلى اقتلاع العائلات الفلسطينية من السجل المدني في مشهد يعيد إلى الأذهان أكثر الجرائم فظاعة في التاريخ الحديث .

     

    حكومة الاحتلال والتي تدعي الدفاع عن النفس تمارس القتل والإبادة الجماعية حيث قتلت وجرحت أكثر من 50 ألف طفل، ودمرت المنازل على رؤوس سكانها ومحت العائلات الفلسطينية من السجلات المدنية، وتعد هذه الجرائم عمل منظم وتمثل ذروة الإرهاب الذي تمارسه حكومة المجرمين الإرهابية .

     

    يمارس الاحتلال منذ الذكرى الـ58 لنكسة حزيران/ يونيو عام 1967، عدوانه المنظم بحق الشعب الفلسطيني الذي يواجه حربا  متواصلة ونكبة كارثية، امتدت منذ عقود في غزة والضفة بما فيها القدس المحتلة، وتصاعدت أشكال العدوان بالإضافة لحرب الإبادة المنظمة ضمن مخطط إسرائيلي، تقوده حكومة اليمين المتطرفة، لإنهاء الوجود الفلسطيني، وتصفية حقوقه الوطنية .

     

    وشكلت ما عرف تسميت بالنكسة امتدادا للنكبة الكبرى عام 1948، وأنتجت واقعا احتلاليا ما زال جاثما على الأرض الفلسطينية والمقدسات  وما نشهده من جرائم ومجازر إبادة في غزة، واستعمار، وتهجير وقمع في الضفة يؤكد أن الاحتلال ماض في عدوانه، مستغلا الصمت الدولي والتواطئ المخزي حتى يمرر عدوانه ويمارس التهجير والتطهير العرقي الذي يستهدف إبادة شعبنا الفلسطيني .

     

    الولايات المتحدة الأميركية تتحمل مسؤولية مباشرة في استمرار هذه المجازر من خلال حمايتها السياسية والدبلوماسية لحكومة الإرهاب وتعطيلها المتكرر لأي قرارات يمكن أن تصدر عن مجلس الأمن لوقف العدوان وفرض المحاسبة، وأن هذا الانحياز الأميركي الفاضح لا يطيل أمد الحرب فحسب، بل يشكل تشجيعا مباشرا على ارتكاب المزيد من الجرائم، ويقوض أي أمل في تحقيق العدالة أو السلام في المنطقة .

     

    صمت المجتمع الدولي أمام هذه الجرائم يعد شراكة في الجريمة، ولن يتحقق الأمن أو الاستقرار ما دامت آلة القتل الإسرائيلية تعمل دون رادع وما دامت القوى الكبرى تتواطأ بالصمت أو بالتغطية السياسية مكتفية ببيانات شفوية كان ضحيتها عشرات الآلاف من الأبرياء .

     

    ومنذ السابع أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 180 ألف شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع، وبات السبيل الوحيد لينعم الجميع بالأمن والاستقرار، هو وقف المجازر اليومية التي يذهب ضحيتها الأبرياء، وإدخال المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة لوقف المجاعة التي يشاهدها العالم أجمع في غزة، وأن يحصل شعبنا الفلسطيني على حقوقه كاملة في الحرية والاستقلال وفق ما أقرته الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية .

     

    استخدام الفيتو الأميركي في مجلس الأمن الدولي لن يحقق الأمن والاستقرار لأحد وأن المطلوب الآن هو إجبار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على وقف حربها الإجرامية واعتداءاتها في الضفة الغربية بما فيها القدس، والضغط عليها للامتثال لقرارات الشرعية الدولية والعمل ضمن رغبة المجتمع الدولي بأكمله لوقف حرب الإبادة ووقف استخدام الفيتو، الذي تحدى جميع أعضاء مجلس الأمن الذين يمثلون العالم بأسره، الأمر الذي سيشجع الاحتلال على الاستمرار بعدوانه وجرائمه، التي لم يشهد لها التاريخ المعاصر مثيلا .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تعذيب الأسرى جرائم حرب دولية

    تعذيب الأسرى جرائم حرب دولية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 6 حزيران / يونيو 2026.

     

    إن تعذيب إسرائيل وسوء معاملتها للأسرى الفلسطينيين أمر غير مقبول ويفوق الوصف ويندرج ضمن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وارتكاب جرائم الحرب ويتطلب سرعة اتخاذ إجراءات وتحقيقات مستقلة ومحايدة وشفافة في جميع حالات الوفاة والتعذيب وسوء المعاملة وغيرها من حالات المعاملة اللاإنسانية .

     

    وتعتمد حكومة الاحتلال سياسة التعذيب وتتم بشكل منهجي ممارسة التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، بحق المعتقلين الفلسطينيين الخاضعين للاحتجاز الإسرائيلي، ويشمل ذلك العديد من حالات الاغتصاب من بينها حالات لأطفال .

     

    ووفقا لمعلومات مؤكدة نشرتها مؤسسات دولية متخصصة بشؤون الأسرى فإنها تحققت منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 من استشهاد ما لا يقل عن 90 أسيرا فلسطينيًا لدى إسرائيل  وإلى أن أحد الشهداء كان فتى يبلغ من العمر 17 عامًا ظهرت عليه علامات مجاعة شديدة وقت استشهاده .

     

    بات التعذيب يستخدم طوال مراحل الاعتقال ويستهدف المواطنين في الأراضي المحتلة وكذلك الفلسطينيين داخل إسرائيل، وسط موافقة ضمنية من كبار المسؤولين وفشل الآليات القضائية والإدارية في وقف الانتهاكات و أن إسرائيل تعتمد بشكل واسع على تصنيف الفلسطينيين كـ “مقاتلين غير شرعيين” وهو تصنيف لا يعترف به القانون الدولي، ما يسمح باحتجازهم لفترات طويلة دون محاكمة وحرمانهم من الحقوق الممنوحة لأسرى الحرب .

     

    ووثقت تقارير نشرت سابقا شهادات عن احتجاز أسرى غزة في حظائر مكشوفة، مقيدين ومعصوبي الأعين طوال الوقت، وإجبارهم على الركوع لساعات طويلة، والنوم على الأرض دون غطاء، وسط نقص حاد في النظافة والرعاية الصحية، كما يشار إلى تلقي الأسرى علاجا طبيا وهم مكبلين ومعصوبي الأعين، وإجبار بعضهم على استخدام الحفاضات لقضاء حاجتهم، بينما وصف التقرير سياسة الطعام في مراكز الاحتجاز بأنها ترقى إلى حد التجويع، إذ لا يتجاوز ما يقدم للأسرى1000 سعرة حرارية و40 غرام بروتين يوميا .

     

    وتضمنت الشهادات الموثقة استخدام الهراوات، وسكب ماء مغلي على الأسرى مما يتسبب في حروق بالغة، وهجمات الكلاب، والتعذيب الحسي فيما يسمى “غرفة الديسكو” بموسيقى مؤلمة، إضافة إلى اعتداءات جنسية واغتصاب بأدوات، وأن الأسرى مغيبين عن العالم ويحتجزون أحيانا في عزلة تامة، ويمنعون حتى من مقابلة المحامين أو ممثلي الصليب الأحمر أو الصحافيين أو أفراد عائلاتهم.

     

    وكانت جهات إسرائيلية  نشرت معلومات عن شهداء إضافيين، لكنها لم تقدم تفاصيل كافية للتحقق من هويات الشهداء وبات من الضرورة إنهاء هذا النظام، وأن تحترم إسرائيل بصفتها قوة احتلال القانون الدولي لحقوق الإنسان والتزاماته وضرورة إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة وشفافة في كل حالة وفاة أو تعذيب أو سوء معاملة أو أي معاملة مهينة أخرى، ومحاسبة المسؤولين عنها .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تقويض جهود التهدئة في قطاع غزة

    الاعلامي سري القدوة يكتب : تقويض جهود التهدئة في قطاع غزة

    تقويض جهود التهدئة في قطاع غزة

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 22 آب / أغسطس 2026.

     

    تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية تتصاعد في وقت تشهد المنطقة حراكا وجهودا لاستكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار حيث تواجهه حكومة الاحتلال ضغوطاً متزايدة على وقع التصعيد الإسرائيلي الأخير في القطاع بينما ارتفعت حصيلة الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة إلى 10 شهداء، جراء سلسلة من الغارات الإسرائيلية التي تركزت غالبيتها في مدينة غزة، وكان أبرزها قصف مقر للشرطة الفلسطينية، إلى جانب شهيد في غارة منفصلة وسط القطاع.

     

    ووفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية الواردة في البيانات المتاحة، بلغت حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول نحو 1,274 شهيداً، فيما بلغ عدد الإصابات 4,229 إصابة، إضافة إلى انتشال جثامين 813 شخصاً، وبحسب الوزارة، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,414 شهيداً و174,335 إصابة، وأن عدداً من الضحايا ما يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى بعض المناطق، ما يجعل حصيلة الضحايا قابلة للارتفاع مع عمليات الانتشال ووصول حالات جديدة إلى المستشفيات .

     

    حكومة بنيامين نتنياهو تواصل التنصل من التزاماتها وعرقلة تنفيذ تفاهمات وقف إطلاق النار وتستمر في قصفها الهمجي في مدينة غزة حيث يمثل تصعيداً خطيراً ويأتي في ظل استمرار اللقاءات مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، وأن التصعيد من شأنه تقويض الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ الاتفاق وخارطة الطريق المتعلقة بالمرحلة التالية .

     

    استمرار العمليات الإسرائيلية في غزة، ولا سيما بعد القصف الذي استهدف مقهى في ميناء غزة، يشير إلى تصعيد يهدد جهود تثبيت وقف إطلاق النار، وان إسرائيل بمواصلة سياسة القتل والتصعيد تقف ضد الإرادة الدولية وتقوض جهود مجلس السلام  الهادفة الى تنفيذ التفاهمات بشان مستقبل قطاع غزة .

     

    وفي ظل ذلك لا بد من العمل والتحرك من قبل المجتمع الدولي والعمل على استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مما يسهم ذلك في إنهاء معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة وتعزيز فرص الأمن والاستقرار وضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته والضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، ووقف الانتهاكات المتواصلة لحقوق الفلسطينيين، بما يضمن استكمال تنفيذ خارطة الطريق وصولاً إلى تحقيق الاستقرار في القطاع .

     

    ويبقى نجاح المسار السياسي في قطاع غزة مرتبطاً بقدرة الوسطاء والجهات الضامنة على منع مزيد من التصعيد وضمان تنفيذ الالتزامات المتبادلة، ويضع التطور الأخير في غزة ملف وقف إطلاق النار مجدداً في صدارة الاتصالات السياسية، في ظل مخاوف من أن يؤدي عدوان الاحتلال الهمجي المتكرر إلى تعقيد جهود الانتقال إلى المرحلة الثانية وإضعاف فرص تثبيت التهدئة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تقييد رفع الأذان وإعلان الحرب الدينية

    تقييد رفع الأذان وإعلان الحرب الدينية

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 14 حزيران / يونيو 2026.

     

    محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقييد رفع الأذان في المساجد تمثل اعتداءً مباشرا على المسلمين والعقيدة الإسلامية وحرية العبادة واستهداف الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، وترقى إلى مستوى إعلان حرب دينية على المقدسات والشعائر الإسلامية .

     

    ويعد مصادقة ما تسمى "اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع" على مشروع قانون يهدف إلى تقييد رفع الأذان في المساجد وفرض نظام تصاريح مسبقة وغرامات مالية وعقوبات تنفيذية خطوة في اتجاه إعلان الحرب الدينية من قبل حكومة الاحتلال حيث يشكل الأذان شعيرة إسلامية عظيمة ونداء إيماني يصدح بتوحيد الله، وأن استهدافه يعكس حالة من التطرف والكراهية باتت تحكم سياسات الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية .

     

    وتأتي هذه التحركات عقب مصادقة اللجنة الوزارية لشؤون التشريع على المقترح الذي تقدم به حزب 'قوة يهودية' اليميني المتطرف، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً خطيراً ضد الهوية الإسلامية للمنطقة .

     

    ويتضمن مشروع القانون المقترح قيوداً مشددة تمنع تركيب أو تشغيل أي أنظمة صوتية في المساجد دون الحصول على تراخيص مسبقة تخضع لمعايير الاحتلال، وتعتمد هذه التراخيص على تقييمات لما يسمى 'مستوى الضوضاء' ومدى القرب من التجمعات السكنية، مما يمنح شرطة الاحتلال صلاحيات واسعة للتدخل الفوري ومصادرة المعدات الصوتية وفرض غرامات مالية باهظة على المساجد المخالفة .

     

    الأذان يمثل جزءاً أصيلاً من العقيدة والشريعة الإسلامية، ولا تملك سلطات الاحتلال أي حق شرعي أو قانوني للتدخل فيه أو محاولة خفض صوته تحت أي ذريعة كانت، وأن هذه الخطوة تتصادم مع أبسط حقوق الإنسان وسيبقى الأذان يصدح في سماء فلسطين، وأن محاولات الاحتلال منعه أو التضييق عليه لن تنجح في طمس الهوية الدينية والوطنية للشعب الفلسطيني أو اقتلاع ارتباطه بأرضه ومقدساته .

     

    أن المساجد هي بيوت الله في الأرض، وأن استهدافها أو استهداف شعائرها يشكل انتهاكا صارخا لحرية العبادة والحقوق الدينية التي تكفلها الشرائع السماوية والقوانين الدولية، وان هذا المنحى الخطير الذي تتخذه حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإسكات واستهداف الأذان والمساجد لن يغير حقيقة أن القدس والمسجد الأقصى المبارك سيبقيان عنوانا للحق ،مهما بلغت التضحيات .

     

    ولا يمكن استمرار الصمت أمام هذا المشروع الخطير الذي يستهدف أهم فرائض الشعائر الدينية لدى المسلمين وان فرض وشرعنة قانون إسرائيلي جديد يهدف إلى منع رفع الأذان في مدينة القدس المحتلة ومناطق الخط الأخضر لا بد من مواجهته والتصدي له، ويجب  التمسك بحق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية كاملة، والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في مواجهة سياسات الاحتلال وإجراءاته الهادفة إلى فرض مزيد من القيود على حرية العبادة في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تهجير سكان القطاع ودفعهم قسرا إلى المجهول

    تهجير سكان القطاع ودفعهم قسرا إلى المجهول

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 4 آب / أغسطس 2025.

     

    الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة متواصلة على يد الاحتلال الإسرائيلي وما يجري تحديدا في قطاع غزة يمثل مأساة إنسانية وكارثة لا يتخيلها العقل وإرهاب منظم وأن استمرار سياسة التجويع الممنهجة التي يزداد وقعها قسوة يوما بعد يوم ما هي إلا شكل من أشكال الإبادة الجماعية التي تمارس على شعب أعزل عبر أدوات الحصار والموت البطيء تحت مسميات كاذبة ومضللة يديرها الاحتلال الإسرائيلي بدعم مباشر من الإدارة الأميركية وبصمت دولي معيب .

     

    استخفاف الرئيس ترامب بالعالم وتصريحه بان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هو ثقة والأمين على توزيع المساعدات بالنسبة له يؤكد تورط الإدارة الأمريكية في جرائم التجويع والإبادة ومخططات التهجير ولم تعد أمريكيا وسيطا نزيها ممكن أن يستمر في أداء مهمة الوساطة وعلى الإدارة الأمريكية مراجعة تلك السياسات الواهية والغير واقعية .

     

    تحصد منظومة مصائد الموت أرواح العشرات من الجوعى يوميا والتي لم تأت من فراغ بل جاءت تنفيذا دقيقا لخطة متكاملة تهدف إلى سحق إرادة الشعب الفلسطيني وكسر صموده عبر التجويع والترهيب والإذلال، وأن هذه السياسة القائمة على تجويع المدنيين وحرمانهم من أساسيات الحياة ليست سوى وجه آخر لجرائم الحرب التي ترتكب بدم بارد تحت غطاء سياسي وحصانة أميركية .

     

    أن استشهاد ما يزيد على 147 فلسطينيا جوعا جميعهم أطفال ورضع هو وصمة عار على جبين الإنسانية ودليل دامغ على بشاعة المشهد الإنساني الذي يدار برعاية الاحتلال ومن يدعمه سياسيا وعسكريا وأن محاولات حكومة اليمين الإسرائيلي إنكار وجود المجاعة ليست سوى هروب رخيص إلى الأمام وتعبير فج عن عقيدة عنصرية لا ترى في الشعب الفلسطيني  بشرا يستحق الحياة .

     

    ما تشهده غزة ليس كارثة طارئة بل مشروع ممنهج لتهجير سكان القطاع ودفعهم قسرا إلى المجهول ضمن مخططات اليمين المتطرف الذي يتعامل مع وجود الفلسطينيين باعتباره عقبة يجب إزالتها، إضافة إلى أن صمت المجتمع الدولي وعدم تحركه حتى اللحظة هو تواطؤ أخلاقي وقانوني يعكس انهيار المنظومة الدولية في حماية الشعوب تحت الاحتلال .

     

    الشعب الفلسطيني يدفع ثمناً باهظاً نتيجة سياسات الاحتلال وتجاهل المجتمع الدولي للانتهاكات المستمرة في ظل غياب تام لمؤسسات الدولية وخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والتي هي مطالبة بتكثيف جهودها في إدخال المساعدات العاجلة لقطاع غزة دون قيود، وتفعيل دورها كجهة ضامنة لاتفاقيات جنيف، وأهمية مواصلة عملها في نطاق حماية المدنيين، ومراقبة أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وخاصةً في ظل احتجاز المئات منهم في أماكن سرية محرومة من الزيارات والاتصال بذويهم، ويجب على اللجنة استئناف زياراتها لسجون الاحتلال الإسرائيلي والضغط لضمان المعاملة الإنسانية للأسرى .

     

    الوقت قد حان لإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة دوليا، يتبعها تدخل دولي فوري تحت إشراف الأمم المتحدة لإنقاذ ما تبقى من أبناء شعبنا الذين يقتلون كل يوم إما بالصواريخ أو بالجوع أو بالخذلان، وأن مسؤولية حماية المدنيين الفلسطينيين لم تعد أخلاقية فحسب بل قانونية وملزمة وفق قواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، ولا بد من  تكثيف الحراك الدولي من أجل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار والتصدي لممارسات الاحتلال والضغط من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وإنهاء العدوان الإسرائيلي بشكل نهائي تمهيداً لتحقيق السلام العادل والشامل استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تهجير مواطني غزة جريمة تطهير عرقي

    الاعلامي سري القدوة يكتب : تهجير مواطني غزة جريمة تطهير عرقي

    تهجير مواطني غزة جريمة تطهير عرقي

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 6 أيلول/ سبتمبر 2026.

     

    تشكل تصريحات وزير جيش الاحتلال "يسرائيل" كاتس بشأن التخطيط لتهجير سكان قطاع غزة خطورة بالغة على القضية والمستقبل الفلسطيني كون أن هذه التصريحات تمثل إعلاناً صريحاً ورسميا عن مخطط إجرامي لارتكاب جريمة تطهير عرقي وتهجير قسري جماعي بحق الشعب الفلسطيني، ما يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان وإن تصريحاته تكشف بوضوح أن حرب الإبادة والتدمير والتجويع التي يتعرض لها قطاع غزة ليست منفصلة عن مشروع سياسي يستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وتصفية قضيتهم الوطنية .

     

    وتبقى غزة جزء أصيل من أرض دولة فلسطين، وأن أهلها أصحاب الأرض والحق، ولن يغادروها مهما بلغت وحشية العدوان، والرد الفلسطيني على مشاريع التهجير والتصفية سيبقى واضحاً وثابتاً لتعزيز الصمود فوق الأرض، وإفشال مخططات الاحتلال، والتمسك بالحقوق الوطنية، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

     

    الاحتلال يواصل جرائمه بحق الشعب الفلسطيني على امتداد الوطن سواء في قطاع غزة او الضفة الغربية او القدس المحتلة وان إقدام الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب جرائم الحرب من قبل جيش الاحتلال والمستعمرين في قرية المغير شمال شرق رام الله، يؤكد أن الإرهاب الاستعماري لم يعد فعلاً منفصلاً عن الدولة بل سياسة تحميها وتتم بموافقة حكومة اليمين الإسرائيلية وتوجهها، وإن المنطقة باتت على أعتاب وضع خطير وغير قابل للسيطرة .

     

    الاحتلال يواصل استخدام التجويع والحصار، ومنع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والطبية كسلاح حرب، ضد أكثر من مليوني فلسطيني، في انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف، وقرارات الشرعية الدولية، واتفاق وقف النار في شرم الشيخ، الأمر الذي يكشف نوايا حكومة الاحتلال القائمة على القتل الجماعي، والتدمير الشامل لشعبنا .

     

    حكومة الاحتلال العنصرية تستخدم القتل والاستيطان والتهجير والتطهير العرقي أدوات لفرض مشروعها الاستعماري وتحول دماء الفلسطينيين والأطفال إلى ورقة انتخابية في سوق المزايدات المتطرفة، وإن هذه السياسة العنصرية هي أحد مصادر الإرهاب وعدم الاستقرار في المنطقة، وحكومة الاحتلال التي تحمي قتلة الأطفال لا يمكن أن تكون عنواناً للأمن بل مصدراً لتهديده وتقويضه، وان المجتمع الدولي مطالب بضرورة اتخاذ خطوات عملية من اجل محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم ووقف الحصانة السياسية الدولية التي تشجع حكومة الاحتلال ومستعمريها على مواصلة القتل والاقتلاع والتهجير .

     

    أن أي دولة توفر الغطاء السياسي أو المساعدة العملية لتنفيذ مخطط التهجير ستكون شريكة في الجريمة ومسؤولة عن تبعاتها القانونية والسياسية والأخلاقية، ويجب على المجتمع الدولي، وفي مقدمته الدول العربية والإسلامية الانتقال من الإدانة إلى الفعل العاجل لوقف مخططات التهجير وحماية الشعب الفلسطيني، ولا بديل عن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تهويد القدس وحرب الإبادة الجماعية

    تهويد القدس وحرب الإبادة الجماعية

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2026.

     

    ما تشهده القدس من توسع استيطاني وتهجير قسري وهدم للمنازل ومصادرة للأراضي والاعتداء على المقدسات، يمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير وجه المدينة وإضعاف الوجود الفلسطيني فيها، بل ما يجري في القدس يرتبط بما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية، ولا بد من تحقيق إرادة دولية تنتقل من الإدانة إلى المساءلة .

     

    بينما تتواصل داعيات عدوان الاحتلال المستمر في قطاع غزة، وإغلاق معابر القطاع وإعاقة دخول مستلزمات الإعمار والتعافي، إضافة للانتهاكات المتواصلة واعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس، واستمرار احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية لإضعاف السلطة الفلسطينية .

     

    لا بد من مواجهة سياسات التهويد الإسرائيلية في مدينة القدس، وعمليات هدم المنازل والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين، وأهمية دعم المؤسسات الفلسطينية وتعزيز قدراتها، وتوفير الدعم لوكالة "الأونروا" واستمرار ولايتها لتقديم الخدمات للاجئين، وخاصة في ظل في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، وسياسات الاستيطان والضم والاعتقال الجماعي وتدمير المنازل في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وكون أن حماية القدس والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني مسؤولية المجتمع الدولي بأسره .

     

    القدس هي عاصمة دولة فلسطين، وأن أي حل سياسي عادل ودائم لا يمكن أن يتحقق دون إنهاء الاحتلال وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وخاصة في ظل ما تواجه القدس من مخاطر وإجراءات تهويدية وسرقة للتاريخ  تستوجب تحركاً دولياً أكثر فاعلية لحماية مكانتها القانونية والتاريخية وصون حقوق الشعب الفلسطيني، وأن استمرار الإجراءات الإسرائيلية الأحادية يقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة .

     

    وتبقى قضية المسجد الأقصى المبارك قضية المسلمين جميعاً، وأن حماية مقدساته واجب ديني وأخلاقي وضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني وخاصة في ظل استمرار سياسات الاحتلال المتعلقة بالتهجير القسري ونزع ملكية الفلسطينيين في القدس المحتلة .

     

    على العالم أن يترجم مبادئ القانون الدولي إلى إجراءات عملية ورفض تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ودعم حقوقه المشروعة، ورفض سياسات الضم والاستيطان والاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وأهمية إنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة .

     

    لا بد من تكثيف التحركات الدبلوماسية العربية المشتركة للضغط من أجل وقف العدوان وحماية الشعب الفلسطيني وضرورة قيام المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل لتعزيز الإجراءات الدولية لإعادة إطلاق عملية السلام على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم الحرب الدولية والمقصلة الإسرائيلية العنصرية

    جرائم الحرب الدولية والمقصلة الإسرائيلية العنصرية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 2 نيسان / ابريل 2026.

     

    قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي ، يعد قانون عنصري يرقى الى مستوى جريمة الحرب، التي تضاف الى سجل هذه حكومة الاحتلال التي مارست عمليات الإعدام بشكل غير معلن في سجونها بحق عشرات الأسرى الذين اعتقلوا في سجن "سدي تيمان" وغيره في خضم حرب الإبادة .

     

    قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، يشكل خطوة خطيرة وغير مسبوقة لمنح رخصة لجريمة القتل والإعدام السياسي ضد الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية كون ان تلك السياسيات والجرائم التي تمارسها حكومة الاحتلال تعد جرائم خطيرة يتعرض لها آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك التعذيب، والتنكيل، والإذلال، والإرهاب، والاغتصاب، والتجويع، والحرمان الممنهج من أبسط حقوق الإنسان، والاستهداف المباشر لحياتهم، وذلك امتدادا لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة .

     

    القانون الإسرائيلي يمس بشكل مباشر بمبادئ العدالة والمحاكمة العادلة التي نصت عليها اتفاقيات جنيف والشرعية الدولية لحقوق الإنسان ويضرب عرض الحائط كافة القرارات الدولية التي شرعت للشعب المحتل مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل حتى تحقيق حريته واستقلاله، وأن إسرائيل وبهذه الخطوة العنصرية انقلبت على المجتمع الدولي ووضعت نفسها في مصاف الدول التي مارست عمليات الإعدام في بلادها استنادا الى نزعات انتقامية .

     

    ويأتي تنفيذ قانون الإعدام ضمن سلسلة متواصلة من السياسات والإجراءات التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، بينما يتمتع الإرهابيون والقتلة من المستعمرين بالحصانة الكاملة، في محاولة لفرض واقع بالقوة وتقويض الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن هذا القانون ليس مجرد تشريع جنائي، بل هو أداة سياسية استعمارية تهدف إلى مأسسة "الفصل العنصري" (الأبرتهايد) في أسمى الحقوق الإنسانية وهو الحق في الحياة، فمن خلال صياغات قانونية ملتوية، يسعى القانون إلى ضمان تطبيق الإعدام على الفلسطينيين وحدهم، ويسمح بصدور أحكام القتل بأغلبية بسيطة في المحاكم العسكرية، بما في ذلك أيضا انعدام الصلاحية الدستورية" للكنيست في تشريع قوانين تمس السكان المحميين في الأراضي الفلسطينية المحتلة مما يشكل خرقاً جسيماً لاتفاقيتي لاهاي وجنيف الرابعة .

     

    قانون إعدام الأسرى يأتي في إطار السياسات الإسرائيلية التي تستهدف أبناء شعبنا وحقوقه، ويشكل تصعيدا خطيرا واستمرارا لنهج الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى، ويؤدي إلى تراكم التداعيات الخطيرة لهذا القانون ومجمل إجراءات الاحتلال .

     

    الأسرى في سجون الاحتلال هم مناضلون من اجل الحرية والكرامة والحقوق الثابتة، وهم ليسوا مجرمين كما تحاول إسرائيل تقديمهم الى العالم الذي رفض بشكل مطلق هذا القانون الدموي، ويجب على مؤسسات المجتمع الدولي الحقوقية والإنسانية التحرك العاجل، للبدء بخطوات قانونية تبطل هذا القرار الذي يعبر عن انحدار أخلاقي في المؤسسة التشريعية الإسرائيلية .

     

    لا بد من المجتمع الدولي، بجميع دوله ومؤسساته الحقوقية والإنسانية، تحمل مسؤولياته إزاء قرار "الكنيست" بشأن قانون إعدام الأسرى، والتحرك العاجل لوقف هذا القانون الخطير وردع هذه السياسات التي تمثّل تصعيدا خطيرا وانتهاكا واضحا للمواثيق الدولية، والعمل على حشد الرأي العام الدولي ومخاطبة الحكومات والبرلمانات ومؤسسات المجتمع المدني للضغط الجاد من أجل وقفه، وتنظيم الفعاليات والأنشطة التي تبرز معاناة الأسرى وتسهم في تعزيز التضامن الدولي مع قضيتهم العادلة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم تهويد القدس واستهداف المقدسات

    جرائم تهويد القدس واستهداف المقدسات

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2026.

        

    شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة سلسلة واسعة من اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين، توزعت بين هدم منازل ومنشآت، والاستيلاء على أراضٍ ومعدات زراعية، واقتحام مناطق سكنية وسياحية، واعتقالات، إضافة إلى اعتداء جديد على حرمة دير الأرمن في البلدة القديمة بالقدس وتظهر التطورات، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ومحافظة القدس ومصادر محلية، اتساع نطاق الاستهداف من القدس إلى الأغوار وبيت لحم ونابلس ورام الله وطولكرم وطوباس والخليل .

     

    بينما تكشف تلك التطورات عن تصعيد متعدد الأدوات في الضفة الغربية والقدس حيث تستمر اعتداءات الاحتلال على المقدسات ومخططات الاستيلاء والتقييد العمراني وفي بيت لحم وقلقيلية، هدم منشآت ومنازل  وفي الأغوار، مصادرة معدات ومركبات تمس قدرة المواطنين على البقاء والعمل وفي رام الله ونابلس وطوباس وطولكرم والخليل، اقتحامات واعتقالات وحواجز ومواجهات

     

    كما صادرت سلطات الاحتلال نحو 109.79 دونماً من أراضي بلدة النبي صموئيل وبيت إكسا شمال غرب القدس، في جريمة استعمارية مركبة تهدف إلى تكريس التهويد وفرض سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري بحق أبناء الشعب الفلسطيني، ويندرج قرار المصادرة في إطار سياسة ممنهجة للاستيلاء على المواقع الأثرية الفلسطينية تحت غطاء التطوير والترميم، بما يهدف إلى فرض رواية إسرائيلية أحادية حول السيادة على القدس وإقصاء الرواية الفلسطينية والإسلامية .

     

    وتستمر حكومة الاحتلال في تنفيذ خطط إقامة “حديقة” استعمارية على مساحات واسعة من الأراضي شمال شرق القدس المحتلة، وأن المخطط يهدف إلى ربط القدس بمستعمرة معاليه أدوميم ومنطقةE1 الاستعمارية، بما يقيد التوسع العمراني الطبيعي للطور والعيسوية عبر تصنيف الأراضي كحديقة عامة، ويعيق إقامة مساكن ومدارس وبنى تحتية وخدمات أساسية للسكان .

     

    يأتي قرار المصادرة في إطار مخطط ممنهج لإفراغ الأرض من سكانها الأصليين وطمس هويتها التاريخية والوطنية والدينية، وأن استخدام الاحتلال ذرائع "المصلحة العامة" و"تطوير المواقع الأثرية" ما هو إلا غطاء سياسي وقانوني للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وفرض وقائع استعمارية بالقوة، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأن استهداف أراضي النبي صموئيل وبيت إكسا، والمسجد القائم في الموقع الأثري، يكشف محاولات الاحتلال تزوير التاريخ وفرض رواية أحادية تقوم على الإقصاء ومحو الوجود الفلسطيني العربي الإسلامي والمسيحي في المدينة المقدسة .

     

    ويشكل هذا القرار العنصري عمل استفزازي، وإهانة متعمدة للدين المسيحي ومقدساته، وتندرج ضمن الاعتداءات المتصاعدة التي تستهدف الوجود المسيحي في القدس، بما يشمل الاعتداء على رجال الدين والرهبان والتحريض المستمر ضدهم .

     

    الجرائم والانتهاكات المنظمة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف سياسة الإفلات من العقاب، ومحاسبة قادة الاحتلال والمستعمرين على ما يرتكبونه من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.