سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الشراكة الوطنية وتعزيز الصمود الفلسطيني

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الشراكة الوطنية وتعزيز الصمود الفلسطيني

    الشراكة الوطنية وتعزيز الصمود الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 11 تموز / يوليو 2026.

     

    يجب الاستمرار والعمل على تعزيز الحوار الوطني والمجتمعي الشامل، وتكامل العلاقة بين الحكومة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يسهم في دعم مقومات صمود المواطنين وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات الراهنة في الأراضي الفلسطينية .

     

    بالمقابل يجب العمل على توحيد الجهود الوطنية في ظل ما تشهده الأرض الفلسطينية، خاصة في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، من تصعيد إسرائيلي متواصل، والعمل بإرادة موحدة لتنفيذ خطة متكاملة تتقاسم فيها المؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص المسؤوليات، بما يعزز صمود المواطنين ويستجيب لاحتياجاتهم الحياتية واليومية ضمن رؤية وطنية مشتركة .

     

    وفي هذا السياق تمثل التعاونيات نموذجا اقتصاديا وتنمويا فاعلا يعزز التماسك المجتمعي وصمود المواطنين، ويجب على الجهات المختصة مواصلة دعم وتأسيس التعاونيات وتمكين النساء والشباب، والعمل على فتح أسواق خارجية للمنتجات التعاونية، وإطلاق منصات إلكترونية للتسويق والتدريب بما يسهم في تطوير قدرات التعاونيات واستدامتها .

     

    وبكل تأكيد أثبتت التعاونيات الفلسطينية قدرتها على إيجاد حلول مستدامة قائمة على المشاركة والعدالة، وأسهمت في تمكين النساء والشباب وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة في ظل  التحديات التي تواجه القطاع التعاوني، وفي مقدمتها ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب قضايا التسويق والتمويل، وحماية المنتجات التعاونية، والإعفاءات الضريبية، والعلاقة مع البنوك، وضرورة تعزيز مشاركة الشباب والنساء في العمل التعاوني .

     

    وانطلاقا من ذلك لا بد من تطوير آليات التعاون بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني من خلال تشكيل لجان عمل متخصصة وإعداد أوراق عمل تحدد أسس العلاقة بين الجانبين، بما يحافظ على استقلالية العمل الأهلي وفق القانون، ويعزز في الوقت ذاته التكامل في تقديم الخدمات الأساسية، لا سيما في قطاعي الصحة والتعليم، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً واستهدافاً .

     

    ويجب مواصلة جهود المناصرة والتضامن على المستويين الإقليمي والدولي، لدعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وحشد المواقف الدولية لوقف الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وأهمية المضي في برنامج إصلاحي يستند إلى الأجندة الوطنية الفلسطينية، ويصون حقوق المواطنين وكرامتهم، ويحمي الحريات العامة، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، ويعزز سيادة القانون، بما يسهم في حماية النظام السياسي الفلسطيني والنسيج المجتمعي، ويرفض أي إجراءات أو مقترحات من شأنها الانتقاص من هذه الحقوق .

     

    في المحصلة النهائية يجب العمل على تعزيز الشراكة بين مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها الضفة الغربية وقطاع غزة، وبحث سبل تطوير العلاقة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، ومعالجة التحديات القائمة، بما في ذلك إجراءات التسجيل، والتنسيق مع جهات الاختصاص، وعقد لقاءات قطاعية متخصصة لبحث التعاون في مجالات الصحة والتعليم والقضاء، إلى جانب ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، واحترام حقوق المواطنة، وتعزيز العملية الديمقراطية والفصل بين السلطات، بما يخدم صمود الشعب الفلسطيني ويحافظ على حضوره وثباته على أرضه .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة شاملة

    الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة شاملة

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 28 أيار / مايو 2025.

     

    ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، هو حرب إبادة شاملة تستهدف وجوده، وحقوقه، وهويته الوطنية، وتسعى لتقويض مشروعه الوطني وتصفية حل الدولتين، في إطار تنفيذ منظومة استعمارية توسعية ترمي إلى فرض السيادة الإسرائيلية على كامل الأرض الفلسطينية، بالقوة والعنف والفكر التدميري العنصري .

     

    المشاهد المروعة في قطاع غزة، وما يرافقها من مجازر دموية ونزوح قسري لمئات الآلاف، ودمار ممنهج للمستشفيات والمنازل والمرافق المدنية، وحرمان الملايين من الماء والغذاء والدواء، يؤكد أن الاحتلال ماضٍ في تنفيذ سياسة التجويع والإبادة وسياسة "الأرض المحروقة" ضد المدنيين العزل بينما تشهد الضفة الغربية أيضا تصعيدا خطيرا في عمليات القتل والاعتقال والاستيطان، والاعتداءات اليومية على أبناء شعبنا، بما فيها هجمات المستعمرين المدعومة بقرارات وحماية من جيش الاحتلال، والتي تهدف لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني قسرا وتقطيع أوصال الأرض الفلسطينية .

     

    باتت ممارسات حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، التي تواصل عدوانها ليس فقط على الشعب الفلسطيني، بل وتمد نيرانها إلى دول المنطقة، إنما تشكل تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي، وتعديا على سيادة الدول واستقرارها، وانتهاكا سافرا للقانون الدولي. وإن ما تشهده المنطقة من تصعيد خطير، بما في ذلك العدوان على سيادة دول المنطقة، ليس إلا انعكاسا مباشرا لحالة الإفلات من العقاب التي يحظى بها الاحتلال الإسرائيلي، وارتدادا مباشرا للعدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني، وعجز المجتمع الدولي عن لجم إسرائيل وفرض قرارات الشرعية الدولية عليها .

     

    ما تتعرض له مدينة القدس المحتلة من جرائم وانتهاكات متواصلة على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين والجماعات اليهودية المتطرفة، وما يحدث في حيي بطن الهوى والبستان في بلدة سلوان، يعكس تصعيدا خطيرا ضمن سياسة استعمارية تهويدية، وأن الاحتلال يهدف من أوامر الإخلاء القسري وهدم المنازل في البلدة، إلى تمهيد الطريق لإقامة ما تسمى "حديقة تلمودية" على أنقاض منازل الفلسطينيين في محاولة لمحاصرة الوجود الفلسطيني ومحو معالمه التاريخية وعزل الأحياء الفلسطينية وتغيير الطابع الديمغرافي للمدينة .

     

    الاحتلال بات يسابق الزمن لتفريغ مدينة القدس من سكانها الأصليين وتثبيت واقع تهويدي بالقوة، كون أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا لكل قواعد القانون الدولي وتتناقض مع التزامات دولة الاحتلال بموجب اتفاقيات جنيف والقانون الإنساني الدولي، وأن هذه الممارسات، تتحدى بشكل سافر قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أكدت جميعها أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وهي عاصمة دولة فلسطين، وخاصة قرار مجلس الأمن 478 لسنة 1980 الذي أدان اعتبار القدس العاصمة الأبدية والموحدة لإسرائيل ويجب على جميع الدول سحب بعثاتها الدبلوماسية من القدس وهو ما التزمت به معظم دول العالم .

     

    لا بد من استمرار الجهود الدولية واتخاذ خطوات وقرارات عقابية من قبل المجتمع الدولي تجاه حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، والتحرك العاجل لوقف الجرائم الإسرائيلية التي تهدد الاستقرار في المنطقة برمتها، وأن العبث بالمكانة القانونية والتاريخية والدينية للقدس لن يجلب الأمن لأحد بل سيزيد من حالة الغليان والاضطراب .

     

    استمرار السياسات الإسرائيلية من قبل حكومة الاحتلال المتطرفة سيؤدي إلى دمار المنطقة بشكل كامل واستمرار الفوضى ولن ولم يجلب السلام لأحد وأن صمت العالم عن تهويد القدس هو تفريط بمبادئ العدالة وتشجيع ضمني للاحتلال على التمادي في ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الضم الاستعماري الاستيطاني وجرائم التطهير العرقي

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الضم الاستعماري الاستيطاني وجرائم التطهير العرقي

    الضم الاستعماري الاستيطاني وجرائم التطهير العرقي

    بقلم : سري  القدوة

    السبت  21 آب / أغسطس 2025.

     

    مصادقة اللجنة الفرعية للاستيطان التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، على بناء 3400 وحدة استيطانية جديدة في منطقة في منطقة "E1" وأن هذا المخطط يخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وخاصة القرار رقم (2334) الذي أكد أن الاستيطان جميعه غير شرعي سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية .

     

    سلطات الاحتلال تتحدى دول العالم التي أصدرت بيانات إدانة وتحذير لها من المضي قدماً في هذا المخطط الاستيطاني، باعتباره تصعيدا خطيرا سيؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بشكل كامل ومواصلة التصريحات الإسرائيلية حول رؤية "إسرائيل الكبرى"، وخطط ترسيخ احتلال غزة وتوسيع السيطرة العسكرية عليها، والإجراءات أحادية الجانب في الضفة الغربية .

     

    وصادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على خطة بناء استعماري في المنطقة  (E1) شرق القدس المحتملة، وتشمل بناء أكثر من 3401 وحدة سكنية، إضافة إلى إقامة مستعمرة جديدة باسم "عشآهل"، وتشمل إقامة 342 وحدة استعمارية ومبانٍ عامة، والمخطط الاستيطاني يعد قاتل بشكل خاص لاحتمال السلام ولمستقبل الدولتين لشعبين، لأنه يقسم الضفة الغربية إلى قسمين وبالتالي يفرض أمر واقع احتلالي جديد يسهم في تدمير أي فرصة لحل الدولتين ويتيح للاحتلال الاستيلاء على الضفة الغربية بشكل كامل تمهيدا لضمها .

     

    المخطط الاستعماري "E1" يربط فعليًا (مستعمرة) معاليه أدوميم بالقدس، ويقطع التواصل بين رام الله وبيت لحم، ويعد المسمار الأخير في نعش فكرة الدولة الفلسطينية، وأن مخطط الاستيطان ينضم إلى آلاف الوحدات الاستعمارية التي صادقت عليها حكومة الاحتلال في العام الجاري، بهدف منع حل الدولتين، وأنه منذ بداية عام 2025 دفعت سلطات الاحتلال بمخططات لبناء 24,338 وحدة استعمارية وهذا المشروع يرسخ الضم الاستعماري ويقود إلى تهجير قسري وتطهير عرقي لإقامة دولة الاحتلال الكبرى على حساب الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن واتفاقية جنيف الرابعة ويشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي .

     

    حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات العدوانية الخطيرة، والتي ستؤدي إلى انفجار المنطقة برمتها ويجب على الإدارة الأميركية التدخل الفوري لوقف هذا العبث الإسرائيلي، وإجبارها على وقف حربها الشاملة على الشعب الفلسطيني، سواء عبر استمرار حرب الإبادة، خاصة مع التهديد الإسرائيلي بتوسيع العدوان على شعبنا في قطاع غزة، أو اعتداءاتها في الضفة الغربية، وتصاعد إرهاب المستوطنين فيها، ووقف الاعتداءات على الأماكن الدينية المقدسة الإسلامية والمسيحية، وأنه حان الوقت ليس فقط لإدانة العدوان الإسرائيلي وسياسته الممنهجة للإبادة الجماعية وتصفية القضية الفلسطينية، ولكن لاتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لردعه، بما في ذلك الاعتراف بالدولة الفلسطينية .

     

    مشاريع الاستيطان تمثل جرائم حرب وتطهير عرقي جديدة تستهدف فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية، وإغلاق الطريق أمام أي إمكانية لتجسيد حل الدولتين المعترف به دوليا، ولا بد من المجتمع الدولي عدم إضاعة المزيد من الوقت في مواجهة إرهاب دولة الاحتلال التي تواصل نشر العنف والإرهاب وإشعال الحروب وجر المنطقة إلى انفجار شامل، وبات الصمت الدولي يمنح الاحتلال غطاء لممارساته الإجرامية .

     

    الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقه في الدفاع عن تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وأن المطلوب اليوم هو تحرك عاجل وحازم يضع حدا لهذه السياسات الاستعمارية ويعيد الاعتبار للشرعية الدولية وحماية الأمن والسلم في المنطقة والعالم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الضم الفعلي للأرض الفلسطينية وخيار السلام

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الضم الفعلي للأرض الفلسطينية وخيار السلام

    الضم الفعلي للأرض الفلسطينية وخيار السلام

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 27 آب / أغسطس 2026.

     

    تتسارع السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية ضمن مسار متكامل يهدف إلى فرض "الضم الفعلي" للأرض الفلسطينية وان طرح حكومة الاحتلال الإسرائيلي مناقصة لبناء أكثر من 1,200 وحدة سكنية استعمارية ضمن مخطط "E1" الاستعماري يضرّ بشكل جوهري بآفاق حل الدولتين، وأن تنفيذ مخطط "E1" من شأنه تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين وعزل القدس الشرقية، بما يزيد من تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، وتأتي التطورات في ظل تزايد حالة عدم الاستقرار في الضفة الغربية ووصول اعتداءات المستعمرين إلى مستويات قياسية .

     

    المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها منطقةE1، غير قانونية بموجب القانون الدولي، ولا بد من سحب المناقصة ووقف مخططE1 وجميع مشاريع التوسع الاستعماري الأخرى، وضمان محاسبة المسؤولين عن اعتداءات المستعمرين .

     

    الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، التي استهدفت خيام النازحين وشققاً سكنية، وأسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى والقصف الإسرائيلي، الذي يترافق مع حملة عسكرية موسعة في الضفة الغربية تشمل عمليات هدم وحملات اعتقال في عدد من المدن، يعكس محاولة إسرائيلية واضحة لتقويض خريطة الطريق التي أُعلن عنها كأساس للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والبدء بإنهاء معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي .

     

    الإجراءات اللاشرعية التي تستهدف ضم أراضي الضفة الغربية المحتلة أو أي جزء منها، تشكل خرقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وان التصعيد الإسرائيلي الخطير للأوضاع في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وارتفاع وتيرة اعتداءات المستعمرين، والاستيلاء على الأراضي، وبناء المستعمرات وتوسعتها، يهدف الى محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس .

     

    يجب التحرك من اجل ضمان ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وكاف، ودون قيود،  وأن أية ترتيبات بشأن غزة يجب أن تضمن تولي الفلسطينيين حكم أنفسهم وإدارة شؤونهم، وتحافظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، وتمهد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها في القطاع، ولا بد من المجتمع الدولي التأكيد مجددا التزامه بحل الدولتين بوصفه أساسا لتحقيق سلام شامل وعادل ودائم، وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، بما يضمن قيام الدولتين، جنبا إلى جنب بسلام وأمن ضمن حدود آمنة ومعترف بها .

     

    ويبقى حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم، وضرورة اتخاذ خطوات عملية وفق جدول زمني واضح لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وضرورة دعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : العالم وكسر حصار القطاع ووقف القتل والتجويع

    الاعلامي سري القدوة يكتب : العالم وكسر حصار القطاع ووقف القتل والتجويع

    العالم وكسر حصار القطاع ووقف القتل والتجويع

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت24 أيار / مايو 2025.

     

    في ظل مواصلة الاحتلال حرب الإبادة على قطاع غزة يجب على قادة دول العالم وقف هذا الجنون الإسرائيلي والوضع الكارثي والمأساوي في قطاع غزة وعليهم اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لكسر الحصار على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية برا وبحرا وجوا، والوقف الفوري والدائم لهذا العدوان وإطلاق سراح جميع المحتجزين والأسرى، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتولي دولة فلسطين مسؤوليتها كاملة، فلم يعد من الممكن الصمت عن جرائم الإبادة الجماعية، والتدمير، والتجويع من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي .

     

    يشكل قطاع غزة جزءاً أصيلاً من أرض فلسطين وبات يجب أن يتحلى الجميع بالشجاعة المطلوبة لإنجاز هذه المهمة التي لا تعلو عليها مهمة أخرى في هذه اللحظة التاريخية، وكلنا أمل في النجاح في هذا المسعى النبيل وستكون هذه لحظة أساسية للانتقال إلى إعادة الإعمار، ووقف الاستيطان والاعتداءات على الشعب الفلسطيني ومقدساتنا في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والذهاب لتنفيذ حل الدولتين وفق الشرعية الدولية، عبر إنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    الحراك الدولي الايجابي الذي نشهده ألان والذي يأتي في سياق الأعداد لعقد المؤتمر الدولي للسلام في نيويورك الشهر المقبل، لتنفيذ حل الدولتين وفق الشرعية الدولية، وحشد الجهود للمزيد من الاعترافات الدولية والعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، ونؤكد في الوقت نفسه على أهمية البيان المشترك الذي صدر عن قادة بريطانيا وفرنسا وكندا، وكذلك الترحيب بمواقف دول الاتحاد الأوروبي، وبالبيان المشترك للدول المانحة، وبيان اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بهذا الخصوص، ورفضهم جميعا لسياسة الحصار والتجويع والتهجير والاستيلاء على الأرض، ومطالبتهم بوقف فوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية فورا ودون عراقيل عبر الأمم المتحدة ووكالة الأونروا،  وضمان وصولها إلى كل المناطق في غزة، ورفضهم استخدام المساعدات سلاحا وأداة سياسية من قبل إسرائيل لإنجاز أهدافها غير الشرعية، والتوجه نحو الاعتراف بدولة فلسطين .

     

    الحراك الدولي يسهم في إنهاء الاحتلال ووقف الحرب الظالمة ويجب استمرار دول العالم بالعمل من اجل ضمان جميع الدول والشعوب استمرار جهودها لإنقاذ الأرواح البريئة في قطاع غزة، ووضع حد لسفك الدماء والعمل فورا على وقف حرب الإبادة وإدخال المساعدات إلى الشعب الفلسطيني الذي يباد في قطاع غزة، وأهمية اتخاذ خطوات عملية لإنهاء المعاناة الفلسطينية وكسر الحصار ووقف العدوان ودعم الخطة العربية .

     

    ولا بد من توحيد كل الجهود وتكاتف الجميع على المستوى العربي والإسلامي والدولي لإعلاء الحق الفلسطيني وضمان احترام القانون الدولي، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء العدوان والاستعمار، وتحقيق الاستقلال وإرساء السلام، وآن الأوان ان يعمل العالم على  إنهاء الاحتلال ووقف حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني .

     

    وفي هذا السياق لا بد من باقي الدول والبرلمانات حول العالم أدانه جرائم الاحتلال وحرب الإبادة والتجويع وسياسة التهجير والعدوان الإسرائيلي الممنهج على الشعب الفلسطيني وتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والانضمام إلى هذا التوجه المتنامي لوقف جرائم الاحتلال وإنهاء معاناة شعب فلسطين المستمرة ورفع الظلم التاريخي عنه .

     

    أن هذه المواقف السياسية تمثل نقطة تحول في الموقف الدولي وتعزز من عزلة الاحتلال كما تشكل دعما معنويا وسياسيا لشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل إنهاء الاحتلال ونيل حقوقه الوطنية الثابتة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : العجز الدولي ومعالجة أثار المجاعة في قطاع غزة

    الاعلامي سري القدوة يكتب : العجز الدولي ومعالجة أثار المجاعة في قطاع غزة

    العجز الدولي ومعالجة أثار المجاعة في قطاع غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء 29 تموز / يوليو2025.

     

    الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة بلغت مستويات غير مسبوقة وتجاوزت في حدتها الفضيحة الحقيقية لما تبقى من الإنسانية، وأن مظاهر المجاعة كما بدت في جنوب وشمال القطاع فاقت جميع التوقعات ودقت ناقوس الخطر الشديد الذي بات يهدد حياة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع .

     

    إعلان جيش الاحتلال عن ما اسماه هدنة إنسانية في قطاع غزة يبدو ان الأمر يتعلق بهدنة جزئية محددة بعدة ساعات من أجل تأمين دخول المساعدات، وأن ذلك ينطبق فقط في عدة مواقع حددها جيش الاحتلال، وهي المناطق ذات الكثافة السكانية العالية التي تستقبل الآلاف من النازحين، وفي مقدمتها المواصي ودير البلح .

     

    أن مواطني قطاع غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، يعيشون على مساحة لا تزيد على 46 كيلومترا مربعاً، بنسبة لا تزيد على 12% من المساحة الإجمالية للقطاع ولا يمكن الا ان يكون هناك توجه فعلي لوقف حرب الابادة الجماعية وعدم ترك الأمور تتجه نحو ترسيخ الاحتلال وفرض سياسة الأمر الواقع .

     

    إنهاء جريمة التجويع يمر بوقف العدوان وكسر الحصار وان وصول الغذاء والدواء إلى غزة حق طبيعي وضرورة إنسانية لوقف الكارثة التي فرضها الاحتلال النازي وحكومة الاحتلال تنتهك القانون الدولي بحجب المساعدات عن غزة وما يقوم به الاحتلال من عمليات إنزال للمساعدات جوا خطوة خادعة لتبييض صورته إمام تصاعد الموقف الدولي المناهض للاحتلال القمعي الإسرائيلي والالتفاف على مطلب رفع الحصار ووقف سياسة التجويع، وخطة الاحتلال للتحكم بالمساعدات عبر الإنزال الجوي والممرات تمثل إدارة للتجويع وتعرض حياة المدنيين للخطر وان إنهاء جريمة التجويع يمر بوقف العدوان وكسر الحصار وفتح المعابر البرية لتدفق المساعدات بإشراف أممي .

     

    تحكم الاحتلال بالمساعدات أدى إلى استشهاد أكثر من ألف وجرح نحو 6 آلاف في جريمة حرب موصوفة ويجب استمرار الضغوط الدولية والشعبية لكسر الحصار ووقف الإبادة ولا يمكن لحكومة الاحتلال الإسرائيلي استمرارها في خداع العالم عبر خطوات غير مفهومة وترسيخ الاحتلال الغير قانوني لقطاع غزة في انتهاك فاضح للقانون الدولي .

     

    أن ردود الفعل الدولية على تلك المظاهر لم ترتق حتى الآن إلى مستوى الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين في القطاع، خاصة تلك التي ترتكبها على أبواب مراكز توزيع المساعدات، وهو ما يتم إثباته يوميا وتوثيقه عبر العديد من شهود العيان على مرأى ومسمع المجتمع الدولي .

     

    لا بد من المؤسسات الدولية العمل على فرض إدخال المساعدات بشكل مستدام، لوقف التسارع الحاصل في انتشار المجاعة المميتة بين أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في قطاع غزة، ويبقى من الأهمية ان يكون التوجه الدولي نحو ضرورة التدخل العاجل والعمل على الوقف الفوري لعدوان الاحتلال وإطلاق النار كون ذلك يعد الطريق الأقصر لضمان حماية المدنيين من جميع المخاطر المميتة التي تحدق بهم .

     

    عدم قدرة المجتمع الدولي على حماية وتحصين المسار الإنساني الذي يضمن وصول الإغاثة بشكل مستدام للمواطنين بقطاع غزة يظهر التناقض بين المواقف والأقوال وبين الأفعال، ولا بد من المجتمع الدولي العمل بجدية لتحقيق فصل واقعي بين جميع مسارات الأوضاع في قطاع غزة وبين الجانب الإنساني الذي يتعلق بحقوق المدنيين الفلسطينيين الأساسية بما في ذلك حقهم في المأكل والمشرب والمسكن كمبادئ أساسية لحقوق الإنسان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : العدوان على غزة وتوسيع «الخط الأصفر»

    الاعلامي سري القدوة يكتب : العدوان على غزة وتوسيع «الخط الأصفر»

    العدوان على غزة وتوسيع «الخط الأصفر»

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 30 حزيران / يونيو 2026.

     

    شهد قطاع غزة، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا شمل غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وإطلاق نار من طائرات مسيّرة وآليات عسكرية إسرائيلية، بالتزامن مع توسيع جديد لما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في عدة محاور من القطاع، وسط مخاوف متزايدة من فرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض رغم استمرار الحديث عن اتفاق وقف إطلاق النار الهش.

     

    وقد أسفر القصف عن سقوط عدد من الشهداء بينهم أطفال جراء غارات وقصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من القطاع في وقت تواصلت فيه عمليات القصف المدفعي وإطلاق النار قرب مناطق مأهولة ومخيمات للنازحين، وفي السياق ذاته، قصفت مدفعية الاحتلال مناطق جنوب خان يونس، فيما أطلقت الدبابات الإسرائيلية نيرانها بكثافة وقنابل صوتية شرق المدينة، بالتزامن مع تنفيذ عملية نسف ضخمة جنوب شرقي خانيونس وأخرى شمال مدينة رفح.

     

    وفي تطور ميداني لافت، وسعت آليات الاحتلال «الخط الأصفر» شرقي دير البلح ومخيم المغازي، بعد تقدم لدبابات وجرافة عسكرية باتجاه الغرب وإزاحة المكعبات الإسمنتية الصفراء التي ترمز إلى خط انتشار الجيش الإسرائيلي، ومحاولات دفعه في مناطق أخرى مثل حي التفاح، حيث تهدف هذه الخطوة إلى السيطرة الكاملة من قبل قوات الاحتلال على كامل قطاع غزة وسط تصاعد العدوان اليومي وتهدد السكان بالنزوح أو الاستهداف.

     

    إن تحريك المكعبات الصفراء نحو الغرب يوسع فعليًا هامش السيطرة العسكرية الإسرائيلية، ويقلص المساحات التي يمكن للمدنيين التحرك فيها بأمان، خصوصًا مع تكرار إطلاق النار والقصف المدفعي قرب المناطق السكنية ومخيمات النازحين، وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من تصريحات إسرائيلية متكررة حول توسيع السيطرة داخل القطاع، إذ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن جيشه يقترب من السيطرة على 70% من مساحة غزة، حيث يهدف الاحتلال الى الاستيلاء على قطاع غزة تمهيدا لتنفيذ مخطط تهجير سكان القطاع وإعادة الاستيطان  .

    بينما تستمر هشاشة الهدنة واتساع نطاق الخروقات اليومية، في ظل قصف يطال خيام النازحين ومناطق مأهولة، وتوغلات محدودة، يواصل الاحتلال عمليات نسف وتدمير داخل المناطق التي يفرض جيش الاحتلال سيطرته عليها قرب «الخط الأصفر» .

     

    وبين القصف المتواصل وتقييد الحركة وتوسع مناطق السيطرة، يبقى سكان قطاع غزة أمام واقع ميداني يزداد ضيقًا وخطورة، فيما تتقدم الآليات على الأرض أسرع من مسار المفاوضات السياسية .

     

    لا بد من التدخل العاجل من قبل  المجتمع الدولي والأمم المتحدة وأهمية  تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية لوقف العدوان ورفع الحصار ومحاسبة قادة الاحتلال، وضمان التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، واستكمال ما تبقى من المرحلة الأولى، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وأهمية انجاز مسار يبدأ بإنهاء الحصار ووقف الاعتداءات وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الغرور والتطرف الإسرائيلي والازدراء للقيم الإنسانية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الغرور والتطرف الإسرائيلي والازدراء للقيم الإنسانية

    الغرور والتطرف الإسرائيلي والازدراء للقيم الإنسانية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد  17 آب / أغسطس 2025.

     

    تصريحات بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء دولة الاحتلال تمثل إعلانا واضحا عن نيتها في مواصلة العدوان على أراضي الدول المستقلة وتأتي تصريحاته بشأن ما يسمى مشروع «إسرائيل الكبرى» ضمن الانتهاكات الجسمية والمستمرة للقانون الدولي والجرائم «الشنيعة» التي ترتكبها حكومة الاحتلال لا سيما الاستمرار بممارسة الإبادة الجماعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    اعتراف رئيس وزراء حكومة الاحتلال المجرم بنيامين نتنياهو سفاح غزة قاتل الأطفال بأنه يحمل (مهمة تاريخية وروحية) لتحقيق هذه الفكرة الشريرة من النيل إلى الفرات، هو دليل واضح على نية فاشية لدى صناع القرار الإسرائيلي لانتهاك ومهاجمة وحدة أراضي وسيادة دول المنطقة والهيمنة على الدول الإسلامية، وأن اعترافات نتنياهو يجب إدانتها بشدة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وجميع الحكومات، باعتبارها انتهاكًا صارخًا لمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي .

     

    وقال بنيامين نتنياهو في مقابلة مع قناة «آي 24» إنه يشعر بأنه في «مهمة تاريخية وروحية، وأنه «مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى» ويهدف بذلك الى اقتطاع أجزاء من دول عربية وعلى حسب المزاعم الإسرائيلية وما تشير إليه معتقداتهم الفكرية تشمل ما يحلو لهم تسميتها بإسرائيل الكبرى مناطق تضم الأراضي الفلسطينية المحتلة وجزءا من الأردن ولبنان وسوريا ومصر وتحتوي العملة الإسرائيلية من فآه الأغورة الشيقل الإسرائيلي الجديد خارطة تجسد طموحات دولة الاحتلال بإقامتها لما يسمى بدولتهم المزعومة في غطرسة وعنجهية فارغة وتصريحات استعمارية مفضوحة تعد انتهاكا صارخا للقانونيين الدولية وتشكل تهديدا مستفزا غير مقبول لشعوب المنطقة وللسلم والأمن الإقليمي وتقوض أسس النظام الدولي القائم على احترام السيادة للدول وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها .

     

    في ظل ممارسة حرب الإبادة وتصعيد أدوات تنفيذها عبر الإعلان عن احتلال كامل قطاع غزة واستمرار الوضع الكارثي وفرض الجوع والعطش تأتي مزاعم التصريحات الأخيرة لرئيس حكومة الاحتلال نتنياهو التي قال فيها إن جيشه يمكنه قصف غزة كما قصفت مدينة درسدن الألمانية في الحرب العالمية الثانية حيث يكشف عن عقلية الغرور والتطرف وازدراء واضح للقيم الإنسانية والقانون الدولي الإنساني .

     

    ويكفى وفي هذا المجال أن نشير إلى أن عدد النساء والأطفال الذين استشهدوا في قطاع غزة يفوق أضعاف ضحايا مدينة درسدن الألمانية، وأن حجم القنابل التي ألقيت على غزة يتجاوز أضعاف ما ألقي على تلك المدينة خلال الحرب العالمية الثانية، ويعكس اختيار نتنياهو لمدينة درسدن رمزا للإبادة والجريمة حجم التطرف والحقد والقتل ويمثل مؤشرا خطيرا على مستوى الانحطاط الأخلاقي والسياسي الذي بلغته حكومته في محاولة منها لخداع العالم بعد أن كشف زيفها ومضمون رسالتها الإعلامية الخادعة الكاذبة والمضللة .

     

    وتشكل هذه التصريحات تحريضا مباشرا على ارتكاب مزيد من الجرائم واعترافا ضمنيا بالمسؤولية عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهو ما يستدعي موقفا دوليا حاسما إزاء تصريحاته، وما كان لمثل هذا التبجح والغرور والتطرف أن يكون بدون الحصانة والوصاية الأميركية التي تدعم وتحمي مواقف حكومة اليمين المتطرفة .

     

    يجب على المجتمع الدولي التحرك لوقف هذا الجنون من التطرف والفاشية وفرض العقوبات وعزل حكومة الاحتلال واتخاذ إجراءات جادة وفورية من قبل الدول العربية والإسلامية لتقديم المساعدة بشكل عاجل وسريع الى سكان غزة والتصدي لسياسات الاحتلال والفصل العنصري ووقف الإبادة الجماعية وملاحقة ومعاقبة القتلة المجرمين من قادة الاحتلال الإسرائيلي المجرم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الكوارث الإنسانية ومشاهد الموت والصمت الدولي

    الكوارث الإنسانية ومشاهد الموت والصمت الدولي

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 28 نيسان / أبريل 2025

     

    الاحتلال يصعد من حربه الهستيرية وجنونه ويمارس سادية القتل والإبادة في مشاهد مروعة لم يشهد لها العالم مثيلا حيث استهداف المدنيين، وحرق الأمهات داخل خيام النزوح، وتحويل أماكن اللجوء إلى ساحات قتل جماعي، ليست حوادث فردية أو عشوائية، بل تشكّل نمطا واضحا من جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، تندرج كلها ضمن سياسة ممنهجة للتطهير العرقي والإبادة الجماعية، وان تلك المشاهد المروعة التي وثقتها الكاميرات ووسائل الإعلام من داخل المستشفى الاندونيسي شمال قطاع غزة، وما يجرى من استهداف للعائلات وشطبهم من السجل المدني بالكامل في مدينة غزة حيث يتم انتشال جثث الشهداء غالبيتهم من الأطفال والنساء الابرياء، في مشهد يعكس حجم الإجرام الممنهج الذي ينفذه الاحتلال بغطاء دولي وصمت مخزٍ من المجتمع الدولي .

     

    استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني ومواصلة حرب الإبادة الجماعية في غزة والضفة، ورغم محاولة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال إنهاء القضية الفلسطينية، والاستيلاء على الأرض وتهجير شعبنا، إلا أن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه المقدسة وسيبقى صامدا وثابتا ومرابطا فيها، متصديا  للاحتلال واستيطانه ومخططاته، حتى يندحر عن أرضنا، ويتم تجسيد الاستقلال الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وتطبيق حق العودة للاجئين على أساس القرار 194 .

     

    العالم اجمع بات مطالبا بالتمسك في إنهاء حرب الإبادة الجماعية ووقف العدوان والإبادة الجماعية، وضمان انسحاب الاحتلال من قطاع غزة وفتح المعابر، وتدفق المساعدات ووقف العدوان والاستيطان في الضفة بما فيها القدس، والرفض المطلق لمحاولات التهجير والضم، وفتح أفق سياسي يستند الى الشرعية الدولية يفضي لإنهاء الاحتلال، ويضمن وحدة الأرض الفلسطينية في الضفة بما فيها القدس وغزة، ووحدة النظام السياسي والإداري والقانوني في دولة فلسطين المحتلة.

     

    تتحمل الحكومة الإسرائيلية القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن أعمال الإبادة الجماعية، واستخدام التجويع كوسيلة حرب ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة، والتمادي في ممارسته العدوانية من خلال فرض الحصار، وتكثيف سياسات التهويد في القدس، وتوسيع الأنشطة الاستيطانية بوتيرة غير مسبوقة، فضلاً عن تسليح المستوطنين وتوفير الحماية الكاملة لهم خلال اعتداءاتهم المتكررة على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، والاستفراد والتنكيل بالأسرى البواسل، وتقطيع أوصال الوطن بمئات الحواجز والبوابات، إضافة للتدنيس اليومي للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والخليل .

     

    وفي ظل تلك الجرائم يجب ان يكون التوجه الدولي بضمان تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، توثق الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وتقدم مرتكبيها إلى العدالة أمام المحكمة الجنائية الدولية، وضرورة مساءلة الدول الداعمة للاحتلال، عن شراكتها المباشرة في جرائم الحرب والإبادة الجماعية، ودعم المساعي الحقوقية والإنسانية لمحاكمة قادة الاحتلال ومحاسبتهم على جرائمهم .

     

    وفي المحصلة النهائية لا بد من المجتمع الدولي المضي قدما من اجل وقف الإبادة الجماعية ويبقى الشعب الفلسطيني متمسكا بخيار السلام العادل، القائم على تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، ولا بد من دعم أي جهد إقليمي وأهمية مساهمة دول العالم كافة والمشاركة الفاعلة والانخراط في المؤتمر الدولي المزمع عقده بمقر الأمم المتحدة في السابع عشر من حزيران/ يونيو المقبل، برئاسة مشتركة للمملكة العربية السعودية وفرنسا، من أجل تطبيق قرارات الشرعية الدولية، بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
     
     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المؤتمر الدولي لحل الدولتين

    المؤتمر الدولي لحل الدولتين

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 16 تموز / يوليو2025.

     

    بمبادرة مشتركة من قبل المملكة العربية السعودية وفرنسا من المقرر أن يعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك المؤتمر الدولي الخاص بالقضية الفلسطينية "مؤتمر حل الدولتين" في 28 يوليو الجاري، وسيعقد المؤتمر برئاسة مشتركة بين فرنسا والسعودية لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة، وبحث سبل تنفيذ حل الدولتين، إلى جانب تشجيع الدول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ويعقد المؤتمر بعد أن تم تأجيله سابقا عقب العدوان الإسرائيلي على إيران في 13 حزيران الماضي .

     

    ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل مواصلة الاحتلال حرب الإبادة الجماعية وفشل هدنة غزة في وقف الحرب ويحمل العديد من الآمال في التأكيد الدولي مجددا انه لا حل للقضية الفلسطينية ألا حل الدولتين وإقامة السلام العادل والشامل كمدخل حقيقي لاستقرار المنطقة والعمل على عودة القضية الفلسطينية الى صدارة العمل الدبلوماسي الدولي في ظل التأكيد الفرنسي والبريطاني على الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة والقدس الشرقية عاصمتها حيث سيكون ذلك بمثابة تحول تاريخي مهم في إطار التطورات الدولية الداعمة والمساندة  للقضية الفلسطينية على طريق رفع الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني نتيجة الاحتلال لأرض فلسطين ومحاولاته طمس الهوية والحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني .

     

     المؤتمر يعقد في ظروف معقدة كون الاحتلال وحكومته المتطرفة يواصلون ارتكاب حرب الإبادة الجماعية إضافة إلى جرائم التطهير العرقي والاستيطان والإجرام الذي يمارسه الاحتلال  في الضفة الغربية، بما في ذلك إرهاب المستوطنين حيث يعكس ذلك خطورة محاولات حكومة الاحتلال إفشال الجهود الرامية لتحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ووقف اعتداءاتها في الضفة الغربية، من خلال تدمير آلاف المنازل في مخيمات جنين وطولكرم، وإجبار المواطنين على إخلاء منازلهم بالقوة، وإرهاب المستعمرين واستمرار مذابح القتل والتجويع في قطاع غزة .

     

    وتعكس خطوة عقد المؤتمر أهمية الموقف الفرنسي والسعودي وجدية التحرك الدولي لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحل الدولتين، باعتبارها تشكل أساس لإنهاء الصراع ووضع حد لأطول احتلال عرفه العالم، وأن الجهد السعودي والفرنسي يجب أن يشكل خطوات عملية لإنهاء الاحتلال ودعم قيام الدولة الفلسطينية  لأن استمرار الاحتلال يعني استمرار القتل والدمار والخراب والتهجير وغياب الأمن والسلام في المنطقة .

     

    انعقاد المؤتمر الدولي يجب أن يكون بمثابة دعوة للمجتمع الدولي وضرورة وقف العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وكذلك ضرورة وجود مسار سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية، وصولا إلى إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وضرورة ان يسهم المؤتمر الدولي في إنقاذ وتنفيذ حل الدولتين، والوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من كامل القطاع وإدخال المساعدات الإنسانية ومنع التهجير، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين .

     

    يعقد المؤتمر الفرنسي السعودي الدولي والشعب الفلسطيني يتطلع الى تحقيق ابسط القضايا المتمثلة في وقف الحرب في قطاع غزة ويجب أن يرافقها موقف حازم وقوي فعلي لوقف العدوان على مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، باعتبارها الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة حيث يواجهه الشعب الفلسطيني حربا شاملة على مدنه وقراه ومخيماته، وحصاراً مالياً، ولكن بصموده وتمسكه بالثوابت الوطنية سيفشل كل المحاولات، كما أن من يريد أن ينعم بالأمن والسلام عليه أن يعترف بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود العام 1967.

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.