سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال والاستيطان وخروقات القانون الدولي

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال والاستيطان وخروقات القانون الدولي

    الاحتلال والاستيطان وخروقات القانون الدولي

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 15 تموز / يوليو 2026.

     

    في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان إسرائيلي متواصل وسياسات وإجراءات إسرائيلية تستهدف تقويض مقومات صموده على أرضه في غزة والضفة، بما فيها القدس الشرقية وفي ضوء العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني، وآخر تطورات القضية الفلسطينية وما يجري من توسع وانتشار للاستيطان في منطقة غور الأردن، حيث تسارع انتشار البؤر الاستيطانية بالقرب من مناطق التدريب العسكري والمحميات الطبيعية منذ عام 2016 ووصل عدد هذه المزارع إلى نحو 130 مزرعة تسيطر حالياً على أكثر من 780 ألف دونم، وهو ما يعادل نصف مساحة ما يصنفه الاحتلال كأراضي دولة  .

     

    وفي تطور خطير، خصصت الإدارة المدنية التابعة للاحتلال نحو 16 ألف دونم إضافية لهذه المزارع في فبراير 2025. وتلعب هذه الكيانات الاستيطانية دوراً مركزياً في ترهيب التجمعات البدوية الفلسطينية وإجبارها على الرحيل القسري عن مراعيها التاريخية عبر العنف والتهديد المستمر .

     

    وتكشف التقارير عن دمج هذه المزارع تدريجياً في المنظومة الاقتصادية والزراعية للاحتلال، حيث تحولت إلى مشاريع استثمارية تعتمد تقنيات متطورة. ويشرف وزراء متطرفون، مثل آفي ديختر، على توفير الغطاء الرسمي لهذه المشاريع، مؤكدين أن السياسة الزراعية لم تعد تعترف بحدود الخط الأخضر   .

     

    دعم حكومة الاحتلال للاستيطان بات يمتد من البحر إلى النهر دون تمييز ويعكس هذا التوجه رغبة حقيقية في محو الفوارق القانونية بين الأراضي المحتلة عام 1948 وتلك المحتلة عام 1967، تمهيداً لضم الضفة الغربية فعلياً .

     

    الوساطة الدولية تمثل أداة أساسية لمعالجة النزاعات، وأن نجاحها يتطلب الارتكاز إلى قواعد القانون الدولي والمساءلة، وإيجاد آليات تنفيذ فعالة لضمان التزام جميع الأطراف بواجباتها وأنه رغم أن الوساطة الدولية قد أفضت إلى ستة مبادئ رئيسية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن 2803، والمتمثلة في احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وفق القانون الدولي، ورفض الاحتلال والضم والتهجير القسري .

     

    الاحتلال يواصل عرقلة وصول المساعدات، وفرض قيود مشددة على وصول الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، فضلا عن توسيع سيطرتها على 70% من قطاع غزة، بهدف ضمه بالكامل، في حين تتعرض السلطة الوطنية لهجوم شامل يهدف الى إسقاطها  .

     

    لا بد من إعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت مظلة السلطة الفلسطينية، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واستقلال دولته والوقت حان لكبح النزعة الاستعمارية الإسرائيلية، التي لا تتجلي في فلسطين وحدها بل تمتد الى لبنان وسوريا، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، واحترام السيادة والقانون الدولي، وتكثيف الجهود الدولية لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن الأمن والاستقرار والازدهار لجميع شعوب المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال والانتخابات وإنتاج التطرف

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال والانتخابات وإنتاج التطرف

    الاحتلال والانتخابات وإنتاج التطرف

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 1 أيلول/ سبتمبر 2026.

     

    انتخابات الكنيست الإسرائيلية المقبل لن تفرز بديلا يتقدم نحو السلام وإنصاف الشعب الفلسطيني، رغم ما تحمله من أبعاد مصيرية ووجودية وانما سوف تنتج المزيد من التطرف وتكرس الكراهية كون ان الانتخابات المرتقبة تمثل بالنسبة لليمين الإسرائيلي المتطرف فرصة لإغلاق الملفات الكبرى وحسم القضايا التاريخية، استكمالا لحالة التوغل التي سادت في السنوات الأربع الأخير كرس الاحتلال مصلحته الأمنية كأساس للتعامل مع كافة الملفات .

     

    حكومة الاحتلال توسع من نفوذها المتطرف وتعكس سياستها التي تستهدف الرأي العام الإسرائيلي وتعمل على توسيع سيطرة المستوطنين على أجهزة الأمن وجيش الاحتلال الذي شهد وصول ضباط يمينيين متطرفين إلى رتب عسكرية كبيرة، وكشفت استطلاعات الرأي أن أكثر من 60% من اليهود الإسرائيليين يؤيدون طرد الشعب الفلسطيني من أرضه  بقوة السلاح وتكريس الدولة اليهودية .

     

    الانتخابات الإسرائيلية المقبلة لن تحدد فقط من سيترأس الحكومة المقبلة، وإنما ستحدد أيضًا موازين القوى داخل اليمين، وموقع الأحزاب العربية في معادلة تشكيل الحكومة، والقيادة التي ستدير إسرائيل في مرحلة ما تزال فيها الحروب قائمة والأسئلة السياسية الكبرى مفتوحة مما يعكس سياسات الاحتلال ونتائج حرب الإبادة ومشروع بنيامين نتنياهو الهادف الى ضم الضفة الغربية وتكريس هيمنة الاحتلال، وبذلك تبدو الخلافات بين القوى السياسية الإسرائيلية مرتبطة بصورة أساسية بكيفية إدارة الصراع، وليس بإنهائه .

     

    ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو إسرائيل أمام احتمالين أساسيين إما أن يتمكن نتنياهو من إعادة بناء معسكره وتشكيل حكومة جديدة، أو أن يفشل في ذلك وتنتقل مهمة تشكيل الحكومة إلى منافسيه، لكن كلا الاحتمالين لا يضمن تغييرًا جوهريًا في التعامل مع القضية الفلسطينية .

     

    المواقف المعلنة لعدد من أبرز قادة المعارضة تشير إلى استمرار رفض قيام دولة فلسطينية، بينما لا يزال الاحتلال والاستيطان والسيطرة العسكرية على الضفة جزءًا راسخًا من السياسة الإسرائيلية، في وقت تستمر فيه الحرب على غزة دون مؤشرات سياسية كافية على نهايتها وبذلك قد تكون الانتخابات المقبلة قادرة على تغيير اسم رئيس الحكومة وتركيبة الائتلاف، لكنها لا تبدو حتى الآن قادرة على تغيير القاعدة الأوسع التي تحكم السياسة الإسرائيلية ومواصلة الحرب في غزة، وتكريس الاحتلال في الضفة الغربية .

     

    الاحتلال يعمل على تكريس كل جهده لتدمير الشعب الفلسطيني واتخاذ خطوات عملية نحو خطوة الضم، والعمل على إغلاق القضية الفلسطينية وإنهاء السلطة عبر شتى الطرق بالرغم من كل الجهود الدولية الداعية لتحقيق السلام واعتراف العالم  بالدولة الفلسطينية التي تحظى باعتراف 178 دولة حول العالم، بينما يقوض الاحتلال واليمين المتطرف هذه الحالة من أجل الوصول إلى الاحتلال المباشر والهيمنة وتنفيذ مخططات تهجير أبناء الشعب الفلسطيني وتوسيع الاستيطان وفرض واقع الاحتلال الاستعماري .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال والتطرف وسياسة تهويد القدس

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال والتطرف وسياسة تهويد القدس

    الاحتلال والتطرف وسياسة تهويد القدس

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 1 أيار / مايو 2025

     

    سياسة الضم الإسرائيلي للضفة الغربية لم تعد عملية زاحفة، بل أصبحت واقعا مكتمل الأركان بفعل إجراءات ميدانية وتشريعية ممنهجة، وأن الحكومة الإسرائيلية تعمل وفق خطة واضحة تهدف إلى رفع عدد المستوطنين إلى مليون مستوطن بحلول عام 2040، مستندة إلى توسع استيطاني ممنهج شمل إنشاء مزارع رعوية، وتوسيع الحيز الهيكلي للمستوطنات ليغطي نحو 23% من مساحة الضفة الغربية حيث عملت حكومة الاحتلال على نقل صلاحيات الإدارة المدنية من الجيش إلى وزارة مدنية خاضعة لسيطرة المستوطنين، وهذا الأمر يمثل الضم الفعلي والرسمي للضفة الغربية قانونيا ومؤسساتيا، وان الاحتلال يعمل بكل إمكانياته من اجل السيطرة على الأرض من خلال إنشاء المعازل الاستيطانية وشبكة الطرق الالتفافية، في ظل غطاء تشريعي متسارع داخل الكنيست لدعم عملية الضم .

     

    وتنطوي خطورة تحركات التكتل اليميني المتطرف في اتخاذ إجراءات باتت تهدد الوجود الفلسطيني حيث قام الوزير المتطرف إيتمار بن غفير بإغلاق مكاتب صندوق ووقفية القدس، في استكمال ممنهج لسياسة التهويد والتطهير العرقي المستمرة بحق المدينة المقدسة وأهلها الصامدين حيث تشكل هذه الخطوة خطورة بالغة وتتساوق مع الجرائم التي تمارسها حكومة الاحتلال وحرب الإبادة الشاملة بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية والمقدسات الإسلامية والمسحية في القدس والخليل .

     

    الممارسات العنصرية تأتي في سياق الهجمة الشرسة على الشعب الفلسطيني لضرب صموده الوطني وتمسكه بحقوقه المشروعة واستمرار نهج الإبادة المنظمة في قطاع غزة ومحاولات سحق هوية القدس الإسلامية وتهويدها  في ظل تواطؤ دولي وصمت يخالف كل مبادئ العدالة والقانون الدولي .

     

    الاحتلال بكل مكوناته السياسية والأمنية والعسكرية بات يستخدم التجويع كسلاح حرب ضد سكان مدنيين لا يزالون يتعرضون للقصف دون هوادة، وأن مجلس الأمن اعتمد قرارات ملزمة كانت لها أهداف واضحة  ووضع حد لإراقة الدماء، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى من هم في أمس الحاجة إليها، وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين، ومنع التهجير القسري وأي محاولات لضم الأراضي، وتحقيق حل الدولتين .

     

    الموقف الدولي واضح بضرورة إنهاء الحرب ولكن مع ذلك فإن الواقع اليوم هو حصار عقابي معلن فرضته إسرائيل على غزة لحرمان مليوني فلسطيني نصفهم من الأطفال من الغذاء والماء والدواء والكهرباء، ومن جميع أساسيات الحياة الأخرى، في حين أنهم يتحملون ظروفا غير إنسانية ولا تطاق .

     

    التصدي لهذه السياسات يتطلب تفعيل العمل الشعبي الميداني وتحشيد الجهد الدبلوماسي والقانوني دولياً، إضافة إلى مراجعة شاملة للاستراتيجيات القانونية الفلسطينية لمواجهة الاستنزاف القضائي الإسرائيلي، وبات من المهم العمل على ضرورة تفعيل المسار القضائي الدولي لملاحقة إسرائيل على سياساتها الاستيطانية والضم والتهجير القسري، وأن ممارسات الاحتلال وفرت بيئة قانونية واضحة تتيح مساءلته دولياً دون الحاجة لاجتهادات معقدة وهذا يتطلب العمل على تشكيل مجموعة ضغط فلسطينية وعربية ودولية تعمل على الضغط الدبلوماسي والسياسي في المحافل الدولية لفرض إجراءات عقابية على إسرائيل، خاصةً فيما يتعلق بوقف تصدير السلاح والتعاون الاقتصادي معها .

     

    استهداف المؤسسات الوطنية والاعتداء على المقدسات هو تمهيد لمشروع خطير يرمي إلى تهجير ما تبقى من أبناء شعبنا، وفرض وقائع احتلالية بالقوة، وان المجتمع الدولي يجب عليه التحرك العاجل لكسر صمته، ووقف سياسة الكيل بمكيالين، والعمل على ردع الاحتلال ومحاسبته على جرائمه بحق الإنسانية، وبرغم ما يمارسه الاحتلال فان الشعب الفلسطيني لم ولن يركع وستبقى القدس إسلامية عربية وتبقى فلسطينية وعاصمة الدولة الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

     

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال وتصفية قضية اللاجئين

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال وتصفية قضية اللاجئين

    الاحتلال وتصفية قضية اللاجئين

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 5 تموز / يوليو 2026.

     

    التصريحات المنسوبة إلى مجلس السلام والتي تزعم أنه "لا مكان لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة الجديدة" كما تدعو إلى إنهاء دورها تحت ذرائع سياسية تفتقر إلى أي أساس قانوني أو إنساني وتشكل خطورة بالغة على المستقبل الفلسطيني برمته، وأن هذه التصريحات تمثل استهدافا مباشرًا للحقوق التاريخية والقانونية للاجئين الفلسطينيين على نحو يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة كونها تمثل تبنيا للرواية الاستعمارية العنصرية الإسرائيلية ومحاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين والتنكر للمسؤولية القانونية التي يتحملها المجتمع الدولي تجاههم .

     

    التصريحات تنسجم مع الإجراءات العنصرية التي تنفذها حكومة اليمين الاستعماري من استهداف وقتل موظفي الأونروا، ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وتدمير منشآت الوكالة والاستيلاء على مقرها في حي الشيخ جراح في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة .

     

    وكالة "الأونروا" أنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302  لعام 1949 ويجري تجديد ولايتها بشكل دوري بقرار من الجمعية العامة، ولا يجوز  أن ينهى دورها أو ينتقص من ولايتها، ذلك أن استمرار عمل الوكالة يرتبط ارتباطا وثيقا باستمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين وخاصة في قطاع غزة من دون حل وإلى حين التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة لها .

     

    الأونروا ليست مجرد وكالة إغاثة بل هيئة أممية أنشئت بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة وتمثل الشاهد القانوني والتاريخي على نكبة الشعب الفلسطيني ودموية عصابات الاحتلال وتجسد الالتزام الدولي بحقوق اللاجئين إلى حين تنفيذ حقهم في العودة والتعويض وفقا لقرار الجمعية العامة رقم 194 .

     

    وتلعب وكالة الأونروا دورا إنسانيا مهما  لا غنى عنه في تقديم خدمات الإغاثة والتعليم والصحة والحماية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتهم سكان قطاع غزة الذين يواجهون كارثة إنسانية غير مسبوقة، وتعتبر الأونروا آلية أساسية في التخفيف من معاناتهم، ووصول المساعدات الإنسانية إليهم، فضلا عن النهوض بخدمات الصحة والتعليم .

     

    استهداف الأونروا يهدف إلى شطب الصفة القانونية للاجئين الفلسطينيين وإسقاط الشاهد الأممي على جريمة التهجير القسري وتبرئة الاحتلال من مسؤوليته التاريخية في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    إنهاء قضية اللاجئين لن يكون عبر تصفية الأونروا أو إنهاء ولايتها وإنما بإنهاء الاحتلال وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم والحصول على التعويض، باعتبارها حقوقا ثابتة لا تسقط بالتقادم ولا يمكن الالتفاف عليها بأي مشاريع أو تصريحات سياسية، ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسئولياته نحو حماية الوكالة والتصدي لمحاولات إلغاء دورها وتقويضها في مرحلة يحتاج فيها الفلسطينيون لخدماتها ودورها أكثر من أي وقت مضى .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال وسياسة التجويع وأهمية التحقيق الدولي

    الاحتلال وسياسة التجويع وأهمية التحقيق الدولي

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 11 أيار / مايو 2025.

     

    على المجتمع الدولي اتخاذ قرارات حاسمة بملاحقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي وأهمية تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتقصي الحقائق حول استخدام الاحتلال التجويع كأداة ضد المواطنين في غزة، وإحالة الوضع فيها إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفق المادة (13) من نظام روما الأساسي، لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة، ولا بد من فرض عقوبات قانونية ودبلوماسية على من يسهم في إدامة الحصار، أو يعيق إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وتأمين ممرات إنسانية آمنة تحت إشراف دولي فوري، تضمن دخول الغذاء والدواء للسكان دون عراقيل .

     

    الاحتلال يواصل حربه بلا هوادة حيث يرتكب جيشه المجازر مجددا بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، عبر قصفه لسوق شعبي ومطعم مكتظ بالنازحين في مدينة غزة، أسفر عن استشهاد أكثر من 32 مواطنا، وإصابة 90 آخرين غالبيتهم من النساء والأطفال، تمثل تصعيدا في عمليات الإبادة والتطهير العرقي، بينما شهدت مختلف مناطق قطاع غزة تصعيدا خطيرا للعدوان الإسرائيلي حيث ارتكب جيش الاحتلال سلسلة مجازر بحق المدنيين، وأن استهداف الأماكن العامة والمكتظة بالمدنيين، جريمة جديدة وفصلا من فصول حرب الإبادة الجماعية في ظل استمرار سياسة التجويع .

     

    قوات الاحتلال تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن نتائج هذه الكارثة، بما في ذلك تعويض الضحايا وتقديم ضمانات لعدم التكرار، وأن الاستمرار في تجاهل الوضع الإنساني الكارثي، رغم توفر جميع المؤشرات القانونية والإنسانية الدالة عليه، لا يعد تقصيرا أخلاقيا فحسب، بل يمثل إخلالا جسيما بالواجبات الدولية، ويعزز ثقافة الإفلات من العقاب، وأن إعلان المجاعة ليس مجرد توصيف إنساني، بل هو إعلان عن جريمة مستمرة تستدعي تحركا عاجلا وفاعلا على المستوى الدولي .

     

    قطاع غزة يعد جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، ويخضع للقواعد الخاصة بالحماية الواردة في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، باعتبارها المرجعية الأساسية في حماية السكان المدنيين تحت الاحتلال، وأن المواد (55) و(59) و(147) تنص على وجوب قيام القوة القائمة بالاحتلال بتأمين المواد الغذائية والإمدادات الطبية للسكان، وتحظر استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، كما يعتبر الإخلال بتلك الالتزامات من الانتهاكات الجسيمة التي ترقى إلى جرائم حرب، وان نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يجرم في المادة (8/2/ب/25) استخدام التجويع كأداة حربية، بما يشمل كل سلوك من شأنه حرمان السكان المدنيين من المواد الضرورية لبقائهم، أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية المخصصة لهم .

     

    نستغرب استمرار الصمت الدولي أمام جرائم حرب الإبادة الإسرائيلية حيث مازالت بعض الدول تدعم حكومة الاحتلال سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا، وتزودها بالسلاح والمعلومات رغم إدراكها الكامل لحجم الجرائم المرتكبة وإسهامها بشكل مباشر في تصعيد الإبادة الجماعية وتبرير المجازر بحق الأطفال والنساء والمدنيين العزل .

     

    فرض الاحتلال حصارا شاملا على غزة، ومنع دخول الإمدادات، واستهداف المنشآت الصحية والغذائية، تشكل نمطا ممنهجا من التجويع المتعمد، الذي يرقى إلى مستوى جريمة حرب يعاقب عليها دوليا، وأن الاعتراف بوقوع مجاعة في قطاع غزة، يستدعي تفعيل الالتزامات المترتبة على المجتمع الدولي بموجب مبدأ المسؤولية عن الحماية، الذي أقرته قمة الأمم المتحدة عام 2005، ويلزم هذا المبدأ الدول الأعضاء باتخاذ إجراءات جماعية، سلمية أو غير ذلك، في حال تقاعس السلطات القائمة فعليا عن حماية السكان من الجرائم الفادحة، ومن ضمنها الجرائم ضد الإنسانية المتمثلة في التجويع الجماعي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال ومؤامراته لن تنال من الصمود الفلسطيني

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال ومؤامراته لن تنال من الصمود الفلسطيني

    الاحتلال ومؤامراته لن تنال من الصمود الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 2 أيلول / سبتمبر 2025.

     

    ما يجري من مداولات في حكومة الاحتلال حول فصل الخليل عن الجغرافيا الوطنية وتسليمها لحكم العشائر يأتي ضمن مخططات تصفية القضية الفلسطينية وردا على الاعتراف الدولي المتواصل من مختلف دول العالم بدولة فلسطين، وتبقى القضية الفلسطينية هي قضية نضالية بالأساس ومهما تعرضت لمؤامرات ستبقى شامخة بتضحيات رجالها الذين تعرضوا منذ أكثر من مائة عام إلى العديد من المؤامرات ولكن عزيمة الرجال وتضحياتهم بدمائهم لم ولن تذهب هدرا ولا يمكن للاحتلال العابر ان يحقق ما يريد .

     

    ستبقى فلسطين بعمقها العربي والإسلامي وبعدها الدولي ملك الشعب الفلسطيني ولا يستطيع المارقون أن يخضعوا وطننا إلى نزواتهم ومؤامراتهم مهما بلغت قوتها، فإرادة شعبنا صلبة أمام هذا المحتل ولا تلين، وستبقى أرض الخليل فلسطينية إسلامية، ولا يستطيع الاحتلال الإسرائيلي أن يخضع وطننا وشعبنا لنزواته ومؤامراته .

     

    مؤامرات البدائل الهزيلة والكيانات العميلة التي تسعى إليها حكومة الاحتلال العنصرية في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، نتيجة ممارسات الاحتلال، لا يمكنها تحقيق ما يصبو إليه الاحتلال وقادته من أوهام وسلوكيات غير معقولة ولا مقبولة من المجتمع الدولي وإنها تمثل بالفعل تطهيرا عرقيا للشعب الفلسطيني  وجريمة حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة والمساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية ولن تسقط بالتقادم .

     

    لا يمكن للاحتلال الغاشم أن يحقق سياساته ولا يستطيع تطويع الشعب الفلسطيني ويفرض مؤامراته التصفوية التي يخطط لها ويفرض حالة عميلة تساعد الاحتلال على تمرير جرائمه ومهما تعال وتكبر الاحتلال مصيره الى الزوال ولا يمكن لمؤامراته ان تنال من صمود وعزيمة وإصرار شعب فلسطين شعب العزيمة والتضحيات، وأكبر مثال على ذلك ما يتعرض له شعبنا في قطاع غزة من تجويع وقتل للأطفال والنساء والشيوخ وهدم البيوت، ورغم حرب الإبادة وكل هذا الإجرام بقي شعبنا شامخا، فما تعرض له شعبنا في قطاع غزة لم يتعرض له أي من شعوب العالم مدار التاريخ .

     

    لم يكن مخطط الاحتلال الأول من نوعه فقد حاول سابقا تمرير وفرض ما كان يعرف بروابط القرى وفشل هذا المخطط ولم يتمكن الاحتلال من تطبيقه وان مؤامرات الاحتلال التي تحاك في الظلام لن ولم تمر وستتحطم على صخره صمود الشعب الفلسطيني العظيم الذي وقف دوما في وجه كل المؤامرات التي حيكت وتحاك للنيل من فلسطين والقضية المقدسة وكان دائما صامدا على أرضه ومرابط فيها ولن ولم تتمكن دولة الاحتلال العابرة من تركيعه او النيل من إرادته الصلبة وعزيمته القوية وإصراره على نيل حقوقه وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها .

     

    إن هذه الممارسات لا يمكن اعتبارها سوى سياسة دولة قائمة على الإرهاب والمجازر والاستيلاء على الأراضي وتهويدها وسرقتها تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقيات جنيف الرابعة، وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ويجب على المجتمع الدولي ومؤسساته القانونية التحرك العاجل لاعتبار جماعات المستعمرين جماعات إرهابية عدوانية وملاحقتهم قانونيا بالمحاكم الدولية .

     

    الشعب الفلسطيني وقيادته سيواصلون النضال من أجل قضيتهم العادلة وتشبثهم بأرضهم وحقوقهم الوطنية المشروعة ولن ينكسروا أمام المؤامرات والخطط والبرامج التي تهدف لتفكيك السلطة الفلسطينية وعزل المدن والقرى الفلسطينية بكيانات معزولة هدفها التهجير والاقتلاع، ويبقى الخيار أمام المجتمع الدولي إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال ومخططه لمنع إقامة الدولة الفلسطينية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال ومخططه لمنع إقامة الدولة الفلسطينية

    الاحتلال ومخططه لمنع إقامة الدولة الفلسطينية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2025.

             

    حكومة التطرف الإسرائيلية تسعى بكل ما تملك من قوة لتسخير خطوات عملها القادمة للسيطرة على الضفة الغربية وضمها ومنع قيام الدولة الفلسطينية وتفريغ السلطة الوطنية الفلسطينية من مهامها الأساسية وهذا ما أكده الوزير اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، حيث استمر في دعواته التحريضية على الشعب الفلسطيني، وتأكيده على المضي قدما في تنفيذ مخططه للســيطرة على الضفة ومنع إقامة دولة فلسطينية .

     

    وكان المتطرف قد نشر في منشور على منصة "إكس"، حرفيا "مهمة حياتي هي بناء أرض إسرائيل وإحباط إقامة دولة فلسطينية لهذا السبب أخذت على عاتقي، إضافة إلى منصب وزير المالية، مسؤولية القضايا المدنية في يهودا والسامرة (الضفة)" مضيفا "سأواصل العمل بكل قوتي حتى يتمتع نصف مليون مستوطن موجودون في الضفة بحقوق كل مواطن في إسرائيل وإثبات الحقائق على الأرض".

     

    حكومة الاحتلال جسدت أسوء أيدلوجيا استعمارية استيطانية مرت عبر التاريخ المعاصر وان قرارها بمنع وصول الوفد العربي الإسلامي إلى رام الله يشكل تصعيدا خطيرا يعبر عن سلوك متعجرف واستفزازي وغير مسبوق، ويهدف الى تعزيز خطة الاحتلال للسيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وإجهاض أي محاولة لأن تكون جزءا من الدولة الفلسطينية، حيث أصبحت خطة الاحتلال ليست أمرا سريا، بل تحارب بكل قوتها إقامة الدولة الفلسطينية وتقوم بتطوير الاستيطان وتوسيعه في الضفة .

     

    حكومة الاحتلال ترفض كل جهد عربي ودولي يقود إلى إنهاء الحرب التي يعاني منها شعبنا الفلسطيني، ومنع الأشقاء العرب من الوصول الى فلسطين واستقبالهم على أرض دولة فلسطين وتعمل على الأرض بفرض ساسة الأمر الواقع وتقوم بتغييرات كبيرة في الضفة الغربية لتنفيذ "خطة الحسم" التي نشرتها عام 2017، والتي تهدف إلى منع إقامة دولة فلسطينية، ووضع المواطنين الفلسطينيين أمام خيار الموت أو الهجرة إلى الخارج .

     

    استمرار الاحتلال في توسيع دائرة حربه بالإضافة الى المجازر الدموية التي ينفذها في قطاع وكذلك العدوان الهمجي والاعتداءات المتكررة على المدن الفلسطينية في جنين وطول كرم تأتي امتدادا لحرب الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني، وتدمير جميع مقومات وجوده الإنساني وخصوصا في غزة وتحويلها وفقا لشهادات أممية لمكان غير قابلة للسكن .

     

    تلك المجازر المتواصلة، يحب ان تتوقف ويتم وضع حد لسياسة الاحتلال وممارسات جيشه القمعية والا إنسانية ولا يمكننا الاستمرار على نفس نهج حكومة التطرف القمعية والاستمرار في مشاهدة معاناة النساء والأطفال الأبرياء في غزة .

     

    لا يمكن استمرار صمت المجتمع الدولي والدول التي تدعم الاحتلال تخليها عن إنسانيتها وتثبت أن شعاراتها ومبادئها الخاصة بحقوق الإنسان شكلية وتندرج في إطار ازدواجية مفضوحة في المعايير وظروف تطبيقها، والالتزام بها حسب هوية الجلاد والضحية، كما أنها تخضع لحسابات مصالح الدول قبل كل شيء، الأمر الذي تستغله حكومة نتنياهو المتطرفة والتكتل اليمني العنصري لإطالة أمد الحرب وتوسيعها في الضفة الغربية وإطالة أمدها لتفريغ الأرض من السكان ومواصلة جميع الإشكال الإجرامية العنصرية وكسب المزيد من الوقت من أجل بقاء الائتلاف الحاكم لمدة أطول .

     

    استباحة غزة والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وارتكاب المزيد من أشكال الإبادة والتطهير العرقي والقتل خارج القانون ضد المدنيين الفلسطينيين يعد إمعانا إسرائيليا رسميا ومتواصلا واستخفافا بالمجتمع الدولي وبالشرعية الدولية وقراراتها وتمردا متعمدا على القانون الدولي والمطالبات والمناشدات الدولية الداعية لوقف الحرب والكارثة الإنسانية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال يخرق اتفاق غزة ويهدد بانهيار مسار التهدئة

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال يخرق اتفاق غزة ويهدد بانهيار مسار التهدئة

    الاحتلال يخرق اتفاق غزة ويهدد بانهيار مسار التهدئة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 6 آب / أغسطس 2026.

                       

    التصعيد الجاري حاليا من قبل سلطات الاحتلال واستمرار استهداف المدنيين والمنشآت الصحية يشكل خرقاً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ويهدد بتقويض الجهود الرامية إلى الانتقال نحو المرحلة الثانية منه، وبات واضحا ان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تقويض التفاهمات الخاصة بالانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأن غياب تدخل مباشر وحاسم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتيح لإسرائيل مواصلة عملياتها العسكرية وفرض شروط جديدة على مسار الاتفاق .

     

    الهجمات التي تطال المرافق والمنشآت الطبية وتؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبات من الضروري التزام إسرائيل الكامل بتعهداتها القانونية وبنود اتفاق وقف إطلاق النار، كون أن استمرار الانتهاكات يقوض مسار التهدئة ويضاعف معاناة سكان قطاع غزة .

     

    بينما كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن اتساع الخلافات بشأن آليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل تمسك جيش الاحتلال الإسرائيلي بحرية العمل العسكري ورفضه الانسحاب قبل نزع السلاح بالتوازي مع إعلان «مجلس السلام» ربط الانسحاب الكامل إلى ما وراء «الخط الأصفر» باستكمال عملية نزع السلاح .

     

    وتزامنت التقديرات مع تكثيف جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة الأخيرة، عمليات استهداف واغتيال في قطاع غزة، وسط تحذيرات من أن استمرار العمليات العسكرية قد يقوض الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق بينما تعكس المواقف المتباينة مصير المرحلة الثانية وتتركها معلقة بين مطالبة إسرائيل بنزع السلاح كاملًا قبل الانسحاب، وتمسك الجانب الفلسطيني بآلية متزامنة وتدريجية، في وقت يحذر فيه الوسطاء من أن استمرار العمليات العسكرية قد ينسف الاتفاق ويعيد قطاع غزة إلى مواجهة مفتوحة .

     

    ويأتي التصعيد الإسرائيلي عقب إعلان الفصائل الفلسطينية موافقتها على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، ولاسيما ما يتعلق بملف حصر السلاح، الأمر الذي يضع مستقبل الاتفاق أمام اختبار حاسم .

     

    وفي ضوء ذلك لا بد من  توفير الحماية الكاملة للمدنيين والمنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية إلى جميع أنحاء قطاع غزة من دون قيود أو عوائق، ويجب على الدول الداعمة للسلام تحمل مسؤولياته وممارسة ضغوط فاعلة على إسرائيل لإجبارها على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار، وضرورة استكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، وخاصة في ظل التوافق بشأن خارطة طريق المرحلة الثانية، وأهمية وضع حد لاسمرار الانتهاكات الإسرائيلية والتي قد تنسف الجهود المبذولة لتحقيق تهدئة مستدامة ووقف دائم لإطلاق النار وإنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة .

          

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال يمارس إرهاب دول منظم في قطاع غزة

    الاحتلال يمارس إرهاب دول منظم في قطاع غزة
    بقلم : سري القدوة
    الاثنين 7 تموز / يوليو2025.

    الجرائم التي يقوم بها الاحتلال على مدار أكثر من عام ونصف لا يمكن وصفها إلا بأنها شكل فج من إرهاب الدولة المنظم والذي تتوفر فيه أركان الجريمة الدولية كافة من استهداف متعمد للمدنيين، بالإضافة إلى الحصار والتجويع واستخدام القوة العسكرية ضد الفئات الأضعف في المجتمع الفلسطيني بما يشمل النساء والأطفال والشيوخ، وان المجتمع الدولي اليوم يواجه مرحلة خطيرة تعيد تعريف مفهوم الإرهاب في أشد صوره من القسوة خاصة حين يمارس الإرهاب بصفة رسمية وبشكل منظم كما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة خاصة في قطاع غزة .

    ما يجري في قطاع غزة تجاوز كل حدود الإنسانية والعقل ولم يعد هناك وصف قادر على احتواء هذا الجحيم المتواصل، في ظل ارتفاع عدد الضحايا اليومي إلى ما يزيد على مئة شهيد، ومئات الجرحى، فيما يذبح شعبنا ببطء منذ 638 يومًا، وسط ارتكاب أبشع الجرائم بحقه، تحت أنظار عالم متواطئ يكتفي بالصمت وبيانات الشجب الخجولة، وأن جريمة قصف مدرسة مصطفى حافظ في حي الرمال، غرب مدينة غزة، التي كانت تؤوي نازحين جوعى فارين من الموت، وأسفرت عن أكثر من عشرة شهداء، وسقوط عشرات الجرحى، تجسد نهجا دمويا يضاف إلى سجل الجرائم الإسرائيلية المرتكبة عمدا بحق الأبرياء وخصوصا من النساء والأطفال، وأن الاحتلال ارتكب مجزرة مروعة أخرى باستهداف خيام للنازحين غرب خان يونس مما أسفر عن استشهاد ثلاثة عشر مواطنا معظمهم من النساء والأطفال والذين قضوا حرقا ودفنا تحت التراب من شدة القصف في مشهد يلخص وحشية الاحتلال وتجرده الكامل من القيم الأخلاقية والإنسانية .

    جرائم الاحتلال وإرهابه المنظم بحق الشعب الفلسطيني يأتي استمرارا لسياسة القتل الجماعي المتعمد وصور من إرهاب دولة الاحتلال المنظم التي تنفذها حكومة الاحتلال بتعليمات مباشرة من مجموعة من الإرهابيين المتطرفين في ائتلاف اليمين الحاكم مما يجعل هذه الجرائم جزءا من مخطط ممنهج لإبادة الشعب الفلسطيني .

    الجرائم التي يقوم بها الاحتلال لا مثيل لها وتعكس خطورة توظيف أدوات الحرب الحديثة في خدمة إرهاب التجويع والإبادة الجماعية والتي تمثل انتهاكا سافرا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، وللأسف بات عجز المجتمع الدولي وازدواجية المعايير توفران غطاء لاستمرار تلك الجرائم وتسهمان في إعادة إنتاج الإرهاب بصور أكثر وحشية .

    لا بد من فتح تحقيق دولي مستقل في الجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عنها وأن مكافحة الإرهاب الحقيقي تبدأ من فلسطين حيث تنتهك الكرامة ويذبح الحق تحت ذرائع زائفة، ولا بد من إعادة تعريف الإرهاب ليشمل البنية الأساسية للاحتلال وما أنتجته حرب الإبادة الشاملة في قطاع غزة من جرائم فاقت كل التصورات بالتاريخ الحديث .

    لا بد من المجتمع الدولي التصدي للإرهاب بكل أشكاله، بما يصون الأمن الإنساني ويحفظ الاستقرار ويضمن مستقبلا آمنا للأجيال القادمة والمنطقة مما يتطلب مراجعة حرفية شاملة للمفاهيم السائدة للإرهاب مع ضرورة الاعتراف بأن الإرهاب لم يعد مقتصرا على الجماعات والتنظيمات بشكله التقليدي، بل يمارس أحيانا من قبل جيوش وأنظمة مستفيدا من تقنيات متطورة في ضوء الذكاء الاصطناعي والتطور العسكري في هذا المجال والغطاء الإعلامي المضلل والدعم السياسي من بعض القوى الدولية لحكومة الاحتلال العنصرية المتطرفة والتي مارست السادية والإرهاب المنظم بكل صوره بحق الشعب الفلسطيني .

    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان الممنهج والتصعيد العسكري في غزة

    الاستيطان الممنهج والتصعيد العسكري في غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس  21 آب / أغسطس 2025.

     

    ما يتعرض له الشعب الفلسطيني  في قطاع غزة من قتل ودمار وتخريب، وما يعيشه من مأساة إنسانية غير مسبوقة بسبب الحصار وحملة التجويع الممنهجة، والتصعيد العسكري المستمر لما يقرب من العامين، وصولا إلى تهديدات خطيرة باستمرار احتلال القطاع، وهو جرح مفتوح في ضمير الإنسانية، وانتهاك فاضح لكل القوانين والأعراف الدولية لا سيما اتفاقيات جنيف الأربع التي تفرض على القوة القائمة بالاحتلال واجب حماية المدنيين وتوفير احتياجاتهم الإنسانية لا معاقبتهم جماعيا .

     

    لقد شاهدنا جميعا الاستهداف الممنهج من آلة الحرب الإسرائيلية للمدنيين وللبنية التحتية، بما في ذلك استهداف منتظري المساعدات، فضلا عن إتباع سياسية التجويع حتى ضد الأطفال الأبرياء ما أدى لوفاتهم بسبب سوء التغذية، ونقض الأدوية، وانتشار الأمراض والأوبة في مشاهد يندى لها الجبين .

     

    إنه في ظل الكارثة الإنسانية التي تعد الأبشع في عصرنا الحديث فما زالت غزة تنزف ألما وجوعا ودمارا ونقصا حادا في الدواء والماء والغذاء بسبب الحصار الخانق، وسياسة التجويع، في ظل صمت المجتمع الدولي، ويوما بعد يوم تتفاقم المجاعة وسط استمرار حرب الإبادة الجماعية التي تشنها حكومة الاحتلال وتدمر البنية التحتية لوقف كافة مناحي الحياة الإنسانية في القطاع، وإجبار الأبرياء على التهجير خارج أرضهم .

     

    وما من شك بان الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية ثابت وراسخ لا يتغير، وان العالم بات يرفض رفضا قاطعا أي محاولات أو مخططات للتهجير أو المساس بالوجود الفلسطيني على أرضه سواء من خلال فرض سياسة الأرض المحروقة وخلق ظروف يستحيل معها العيش، والتوسع الاستيطانية، أو من خلال ممارسات أخرى من شأنها فرض واقع سياسي أو ديمغرافي جديد يستهدف تصفية القضية الفلسطينية بما في ذلك النوايا المعلنة بالبقاء في القطاع والتصريحات الاستفزازية غير المسؤولة التي تطالب بضم الضفة الغربية أو أوهام ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى"، وليس ببعيد عن ذلك ما يحدث في الضفة من انتهاكات سافرة، والاستيلاء على الأراضي، والاستمرار بسياسة الاستيطان والاعتداء على المدنيين، وهذا أمر لا ينفصل عن الانتهاكات الممنهجة التي تحدث في غزة .

     

    وتشكل الزيارة الاستفزازية التي قام بها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي لمستوطنة "عوفرا" المقامة في الضفة الغربية المحتلة إمعانا في الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، خاصة قرار مجلس الأمن رقم (2334) والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، التي تؤكد عدم قانونية الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي وضرورة إنهاءه فورا وخصوصا في ظل ما صاحبها من تصريحات عنصرية أكد فيها أنه سيفعل كل شيء لضمان استمرار التمسك بأرض إسرائيل، ومنع إقامة دولة فلسطينية .

     

    وتجسد تلك الزيارة والتصريحات العدوانية الخطط والنوايا التوسعية والاستعمارية لإسرائيل، كقوة احتلال وإصرارها على تحدي إرادة المجتمع الدولي، وتقويض كافة الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة، استنادا إلى حل الدولتين، وبات من الأهمية ان يتحمل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته تجاه إنهاء الاحتلال والاستيطان الاستعماري الإسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .

     

    يجب استمرار الضغط من قبل المجتمع الدولي من اجل وقف إطلاق النار والسماح بالنفاذ الفوري والآمن المستدام وغير المشروط للمساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها سكان القطاع من كافة معابره، وأهمية أدراك المجتمع الدولي حجم الكارثة وضرورة حشد وتوفير المساعدات الإنسانية والعمل جديا لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.