سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ما يجري في قطاع غزة تجويع وكارثة إنسانية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : ما يجري في قطاع غزة تجويع وكارثة إنسانية

    ما يجري في قطاع غزة تجويع وكارثة إنسانية

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد  24 آب / أغسطس 2025.

     

    برغم من تأخرها لكنها خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح ان يعد ما يجري في قطاع غزة مجاعة وتجويع حيث أكد تصنيف دولي لانعدام الأمن الغذائي، تشارك فيه الأمم المتحدة، حدوث المجاعة في محافظة غزة وتوقع انتشارها إلى محافظتي دير البلح وخان يونس بنهاية أيلول/ سبتمبر.

    التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي قال إن أكثر من نصف مليون شخص في قطاع غزة يواجهون ظروفا كارثية أي المرحلة الخامسة من التصنيف، ومن خصائصها الجوع الشديد والموت والعوز والمستويات الحرجة للغاية من سوء التغذية الحاد .

    استخدام التجويع كسلاح حرب يعد جريمة حرب، والوفيات الناجمة عن ذلك قد ترقى أيضاً إلى جريمة القتل العمد كجريمة حرب، وضمن محددات التنصيف شاهدنا بالفعل وفيات بسبب الجوع وسوء التغذية في مختلف أنحاء القطاع وأن جيش الاحتلال دمر البنية التحتية المدنية الحيوية، ومعظم الأراضي الزراعية، وحظر الصيد، وهجر المواطنين قسرا، وجميعها عوامل أدت إلى حدوث المجاعة .

    التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي هو مبادرة عالمية تضم وكالات من الأمم المتحدة وشركاء إقليميين ومنظمات إغاثة، ويصنف انعدام الأمن الغذائي في خمس مراحل، أشدها المجاعة التي تأتي في المرتبة الخامسة، ويتوقع التصنيف تدهور الأوضاع في غزة في الفترة بين منتصف آب/أغسطس حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2025 لتمتد المجاعة إلى دير البلح وخان يونس، وبات ثلث السكان (641 ألف شخص) يواجهون ظروفا كارثية وهي المرحلة الخامسة للتصنيف، كما يتوقع أن يستمر تفاقم سوء التغذية الحاد بشكل سريع .

    التطورات الأخيرة تشهد تصاعد العدوان الإسرائيلي المجرم وتكرار النزوح وتشديد الحظر على الوصول الإنساني مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني وأن الأثر التراكمي لتلك العوامل دفع إلى كارثة غير مسبوقة حيث يقيد بشدة وصول غالبية السكان إلى الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الأساسية، ويعد ذلك أسوأ تدهور للوضع منذ أن بدأ التصنيف تحليل انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في غزة، والمرة الأولى التي يتم فيها تأكيد حدوث مجاعة بشكل رسمي في منطقة الشرق الأوسط ويجب على الأمم المتحدة ضرورة وقف المجاعة بكل السبل، وأهمية وقف إطلاق النار للسماح بالوصول الإنساني واسع النطاق وبدون عوائق لإنقاذ الأرواح .

    وما من شك إن ارتكاب المجاعة أصبح ضمن السياسة المعتادة لحكومة الاحتلال وبات يهدد مصير سكان قطاع غزة وحدوث المجاعة ليس سرا حيث اعترفت حكومة الاحتلال بل طالبت وزراء منها بمنع إدخال المواد الغذائية مما أدى الى وقوع الكارثة الإنسانية بأيدي إسرائيلية مخطط ومعد لها بشكل مسبق .

    سكان قطاع غزة يتضورون جوعا، الأطفال يموتون والمؤسسات الدولية تفشل بالوصول الى السكان باعتبار القوة القائمة بالاحتلال، تتخلى عن ابسط التزاماتها والتي ينص عليها القانون الدولي بما في ذلك واجب ضمان وصول الإمدادات الغذائية والطبية للسكان بل هى تمنع وبشكل متعمد من دخول المواد الغذائية ويجب على مجلس الأمن عدم السماح باستمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة وإفلات المجرمين من العقاب .

    وترتكب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، منذ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها وخلفت الإبادة 62 ألفا و192 شهيدا، و157 ألفا و114 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجازر الاحتلال بحق الجوعى وجرائم الحرب الإسرائيلية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : مجازر الاحتلال بحق الجوعى وجرائم الحرب الإسرائيلية

    مجازر الاحتلال بحق الجوعى وجرائم الحرب الإسرائيلية

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 19 أيار / مايو 2025.

     

    حكومة الاحتلال الفاشية العنصرية تواصل ارتكاب مجازرها في قطاع غزة مستفيدة من تسليط الضوء الإعلامي الدولي على حربها وعدوانها ضد إيران وفي الوقت نفسه تواصل ارتكاب أبشع أنواع المجازر وتمارس عدوانها بحق الجوعى وإعدامها لأكثر من 300 شهيد وجرح العشرات منذ بدا البرنامج الخاص بالمساعدات حيث تمن إعدامهم قصفا أثناء انتظارهم للمساعدات في إضافة جديدة لسلسلة جرائم الحرب والتي تعد وصمة عار وإهانة للقيم الإنسانية والقانون الدولي الإنساني ونتيجة طبيعية للدعم اللا محدود من الإدارة الأميركية للاحتلال الغاصب للحقوق الفلسطينية .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولة وبشكل مباشر عن الانتهاكات الجسيمة التي ترتقي إلى جريمة الإبادة الجماعية، ولا يمكن استمرارها في خداع العالم والتستر تحت شعار تقديم المساعدات والحقيقة أصبحت واضحة تماما حيث يفوق حجم الصواريخ والقنابل التي أُلقيت على المدنيين منذ بدء العدوان قبل 618 يوما، بأضعاف مضاعفة حجم المساعدات التي سمح بإدخالها ما يكشف زيف الادعاءات الإنسانية، ويؤكد أن الحرب تستهدف الوجود الفلسطيني بكل تفاصيله، أرضا وشعبا وحياة، وأن تحويل نقاط توزيع الغذاء إلى مسارح قتل يعد جريمة مكتملة الأركان مخطط لها بشكل إجرامي تقودها عقلية استعمارية حاقدة تستخدم سلاح التجوع كوسيلة للإبادة والتطهير العرقي في ظل عدم وجود رد فعل دولي وصمت مهين .

     

    أساليب الحرب الإسرائيلية تتنوع ما بين التقتيل قصفا او تجويعا وتلحق معاناة مروعة وغير مقبولة بأهالي قطاع غزة ، حيث استشهد أكثر من 55 ألف شخص بينهم أطفال، ولا تزال الهجمات مستمرة ويعاني القطاع كارثة إنسانية منذ أن أغلقت إسرائيل المعابر ومنعت إدخال كافة الإمدادات من غذاء ودواء ومساعدات ووقود، بينما يصعد جيشها حدة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه والمتمسك بنيل حقوقه وأولها العيش بكرامه على ارض الأجداد والإباء .

     

    التصعيد في الجرائم الإسرائيلية المستمرة، بما في ذلك الاستيطان والتهجير القسري في الضفة الغربية بما فيها القدس والمجازر التي تمارسها حكومة الاحتلال بشكل يومي تمثل تصعيدا خطيرا في سجل الجرائم الإسرائيلية ضد المدنيين، وتضع المجتمع الدولي، والمؤسسات الدولية، والهيئات الحقوقية أمام مسؤولية عاجلة لكسر دائرة الإفلات من العقاب وفرض آليات حماية دولية فاعلة .

     

    ولا بد من  كافة وسائل الإعلام الحرة تسليط الضوء على هذه المذابح وفضح الرواية الرسمية للاحتلال التي تحاول تبرير قتل الأبرياء، ويجب العمل على إجراء تحقيقات فورية ومستقلة في الهجمات المميتة على المدنيين الذين يحاولون الوصول إلى مراكز توزيع الغذاء وتوثيق عمليات الإعدام الجماعي ونقل الحقيقة كما هي كي تعرف شعوب العالم حجم فاشية وإجرام حكومة الاحتلال اليمينية .

     

    معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ودماء الضحايا من الأطفال والنساء والأبرياء الذين يموتون جوعا هي اختبار لمصداقية القوانين والقرارات الدولية والأممية ونداء عاجل للضمير العالمي من اجل إيقاف القتل وكسر الحصار وإنقاذ الشعب الفلسطيني من الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري .

     

    السلوكيات الوحشية لحكومة الاحتلال، تدخل ضمن سياسات التطهير العرقي، وتهدد الأمن الإقليمي، وتدفع المنطقة نحو انفجار واسع، وسط صمت ورقابة وشراكة مكشوفة من بعض الأطراف الدولية، ولا بد من المجتمع الدولي، ومجلس الأمن والمنظمات الأممية التحرك العاجل لإنقاذ الأبرياء ووقف هذه الجرائم، وإدخال المساعدات الإنسانية عبر قنوات أممية نزيهة، بعيدا عن خدع الموت والتجويع .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجلس الأمن و المجزرة المفتوحة بحق الشعب الفلسطيني

    الاعلامي سري القدوة يكتب : مجلس الأمن و المجزرة المفتوحة بحق الشعب الفلسطيني

    مجلس الأمن و المجزرة المفتوحة بحق الشعب الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 30 أيار / مايو 2025.

     

    استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يقوم بها كيان الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي انشغل فيه المجتمع الدولي بتطورات الحرب الإيرانية الإسرائيلية وتداعياتها المتسارعة، حبث استغل الاحتلال هذا الوضع لتصعيد جرائمه بحق الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، وبلغت بشاعة هذه الجرائم حد استهداف المدنيين الأبرياء في طوابير انتظار المساعدات الغذائية، وتحويلها إلى فِخاخ موت، دون رادع أو وازع في مسلسل المأساة المستمرة منذ أكثر من عام ونصف .

     

    وبينما تتحول أنظار العالم إلى التصعيد والتطورات السياسية في المنطقة، يتم نسيان غزة وسكانها الذين هم في أمس الحاجة إلى الطعام يضطرون إلى السير لمسافات طويلة والدخول إلى مناطق عسكرية مشددة حيث يواجهون القتل، هذه ليست عملية إنسانية، بل فخ موت، أهالي غزة بحاجة إلى مساعدات، وليس إطلاق النار، وكانت قوات الاحتلال قد فتحت أربعة مراكز في جنوب القطاع لتوزيع المساعدات بطريقة مهينة، وشكلت منذ افتتاحها مصايد لقتل الجوعى.

     

    الدمار المستمر الذي يسببه مخطط توزيع المساعدات عن طريق ما يسمى بمؤسسة غزة الإنسانية التي تديرها الولايات المتحدة الأميركية، وإسرائيل بات يشكل خطرا حقيقيا ومصنعا للموت على الطريقة الإسرائيلية، وإنه مر أكثر من شهر على إطلاق هذه المراكز لتوزيع المساعدات، حيث يتم استهداف الجياع أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط التوزيع، وأن هذا المخطط غير مقبول على الإطلاق، وينتهك المبادئ الإنسانية الأساسية المتمثلة في الحياد وعدم الانحياز والاستقلالية .

     

    وحسب ما نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية نقلا عن ضباط وجنود إسرائيليين يدلون بشهاداتهم انه تم إطلاق النار عمدا على سكان غزة قرب مراكز توزيع المساعدات الإنسانية رغم أنهم لم يشكلوا أي خطر على القوات المتواجدة، ووفقا لتقارير أممية، استشهد أكثر 550 مواطنا، أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء في نقاط توزيع المساعدات الإسرائيلية الأميركية المرفوضة أمميا والتي تحولت منذ تأسيسها أواخر الشهر الماضي إلى مصايد للقتل الجماعي، عدا عن التعمد في امتهان كرامة المواطنين، وإجبارهم على النزوح، وسط ظروف إنسانية كارثية، وخلفت حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة منذ 21 شهرا نحو 189 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح العشرات .

     

    وبات من الضروري ان تعمل السلطات العسكرية الإسرائيلية القائمة على ممارسة الاحتلال والتي تعتمد على القتل المباشر للجياع ان تقوم بالامتثال للقانون الدولي الإنساني، وتضمن التدفق الآمن ودون عوائق للمساعدات المنقذة للحياة إلى غزة، وأهمية الانسحاب الكامل لقواتها من قطاع غزة وإنهاء دائم للحرب  بشكل فوري .

     

    لا بد من صحوة للضمير الإنساني الحي وللمؤسسات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، فكفى صمتا وكفى الكيل بمكيالين، لقد آن الأوان لصحوة ضمير عالمية، تنهي هذه المجزرة المفتوحة، وتعيد إلى الشعب الفلسطيني حقه في الحياة والكرامة والحرية .

     

    لا بد من المجتمع الدولي العمل بجدية من اجل أن يكون التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بين إيران وكيان الاحتلال بداية لعودة الهدوء والاستقرار للمنطقة، وبداية لتوجيه أنظار العالم بشكل أخلاقي ومسؤول نحو معاناة الشعب الفلسطيني، كون أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة الضمير العالمي باعتبارها قضية العرب المركزية الأولى وحجر الزاوية في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجلس الأمن وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

    الاعلامي سري القدوة يكتب : مجلس الأمن وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

    مجلس الأمن وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين  25 آب / أغسطس 2025.

     

    التصعيد الإسرائيلي في الهجمات ضد الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة، يشهد تطورا خطيرا ويجب على العالم التحرك لوقف الإبادة الجماعية، بما في ذلك نشر قوة حماية دولية للشعب الفلسطيني، ويواجه نحو مليون فلسطيني تهديدا وجوديا لحياتهم، بينما تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلية خططها لغزو غزة من دون أي اعتبار للمطالب بوقف إطلاق النار أو لالتزامات القانون الإنساني الدولي، كون أن غياب التحرك الدولي أتاح لإسرائيل الاستمرار في عرقلتها القاسية وغير القانونية للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك مؤسسات الأمم المتحدة الإنسانية مما أدى إلى تسريع انتشار المجاعة والأمراض في غزة .

     

    التصنيف الدولي لانعدام الأمن الغذائي (IPC) أعلن رسميا، في تقريره الصادر مؤخرا، وقوع المجاعة في غزة، فضلا عن تقرير منظمة ميد غلوبال (MedGlobal) الذي خلص إلى أن سوء التغذية الحاد بين الأطفال قد ارتفع بنسبة 914% منذ الحصار الإسرائيلي في مارس الماضي، وأن حد المجاعة قد تم تجاوزه بالفعل .

     

    استمرار حكومة الاحتلال بتجاهل النداءات الدولية وإعدامها للعاملين في المجال الإنساني، والصحافيين، وهم من ينقذون الأرواح ويكشفون فظائع إسرائيل للعالم، كما فعلت مؤخرا مع الصحافيين أنس الشريف ومحمد قريقع، الذين استهدفتهما إسرائيل مع ثلاثة من زملائهما في غارة إسرائيلية على خيمة بجوار مستشفى الشفاء في 10 آب/أغسطس، واستمرار استهداف قوات الاحتلال المدنيين الفلسطينيين، أطفالاً ونساءً ورجالاً، بشكل متعمد، حيث بلغ عدد الضحايا حتى الآن 62122 شهيدا، إضافة الى 156758 مصابا، مع بقاء الآلاف في عداد المفقودين .

     

    وقد وثقت المنظمة الدولية اليونيسيف خلال الأشهر الخمسة الماضية وحدها، قتل قوات الاحتلال ما معدله 540 طفلا فلسطينيا بشكل شهري، وأصابت وشوهت الافا آخرين بالصواريخ والمدفعية والنيران الإسرائيلية، وباستخدام التجويع كسلاح، بينما كانوا يلعبون او يكافحون للحصول على الطعام والماء .

     

    بالمقابل تواصل حكومة الاحتلال وباتت تسابق الزمن لتنفيذ مخططات الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث تمضي قدما في مخططها الذي يستهدف منطقة "1-E"، عبر خطط لبناء 3400 وحدة استيطانية من شأنها فصل شمال الضفة الغربية وجنوبها ووسطها، مما يعمق احتلالها غير الشرعي ويعزز عزل القدس الشرقية، وقدمت حكومة الاحتلال مؤخرا خططا لبناء أكثر من 20 ألف وحدة استيطانية، هذا بالتزامن مع تصاعد عنف المستعمرين وإرهابهم ضد المدنيين الفلسطينيين والمجتمعات الفلسطينية بدعم كامل من التكتل اليميني المتطرف وجيش الاحتلال ودوائره الأمنية .

     

    ولا بد هنا وفي هذا النطاق ضرورة  اتخاذ إجراءات دولية فورية لإنهاء الوضع البغيض واللاإنساني وغير القانوني، بما في ذلك استخدام جميع الأدوات والوسائل المشروعة، بما فيها اتخاذ مجلس الأمن إجراءات فورية بموجب الفصل السابع، لحماية الشعب الفلسطيني من هجوم الإبادة الجماعية الإسرائيلي ومؤامرة التدمير الإسرائيلية .

     

    القانون الإنساني يحظر بشكل قاطع استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وأنه لا يحق لإسرائيل مطلقا الدفاع عن نفسها في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث هي قوة احتلال غير شرعية، لا تتمتع بأي حقوق سيادية، ولا بد من مجلس الأمن تحمل مسؤولياته، بما في ذلك حماية السكان المدنيين ومعالجة أثار الوضع الكارثي الذي يهدد السلم والأمن الدوليين وضرورة قيام كافة الدول، تماشيا مع القانون الدولي، بفرض حظر الأسلحة وعقوبات، واتخاذ تدابير دبلوماسية وسياسية وقانونية، بما يشمل الاعتراف بدولة فلسطين، إنفاذا للحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والاستقلال .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : محطات دامية غيرت وجه القطاع

    محطات دامية غيرت وجه القطاع

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 6 تموز / يوليو 2026.

     

    ألف يوم على حرب الإبادة في غزة

    غزة بعد ألف يوم من الحرب أصبحت مدينة تحت الركام وسكان على حافة المجاعة، ألف يوم تمر على بداية الحرب في غزة إلى جانب آلاف القتلى والجرحى، خلفت هذه الحرب دمارا واسعا طال مختلف القطاعات .

    تدخل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الألف منذ بعدما كشفت عن وجه الاحتلال الدموي مخلفة دماراً واسعاً طال معظم أنحاء القطاع، فيما تعاقبت خلالها محطات عسكرية وسياسية وقانونية وإنسانية رسمت مسار الصراع .

    رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، واصلت إسرائيل القصف والنسف وإطلاق النار في القطاع، ووسعت احتلالها إلى نحو 70% من مساحته، وحصرت الفلسطينيين في نطاق لا يتجاوز 30%.

     

    ومن خلال حملة عسكرية واسعة أسمتها "السيوف الحديدية" واصلت حكومة الاحتلال عدوانها على قطاع غزة مرتكبة جرائم حرب جماعية ومخلفة دمار شامل وأسفرت الحرب حتى الآن عن استشهاد 73 ألفاً و66 فلسطينياً وإصابة 173 ألفاً و514 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما تعرض نحو 90% من البنية التحتية المدنية للتدمير، وقدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعمار قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار، في وقت لا تزال فيه الأزمة الإنسانية تلقي بظلالها على أكثر من مليوني فلسطيني داخل القطاع .

    ومع دخول عام 2026، بدأت المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وفق إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بالتزامن مع اجتماعات فلسطينية لبحث تشكيل حكومة تكنوقراط وإعادة إعمار القطاع، بينما واصلت إسرائيل توسيع سيطرتها العسكرية على أجزاء واسعة من غزة، واستمرت جولات التفاوض في القاهرة دون تحقيق اختراق .

    قطاع غزة انتقل من حالة من الحياة والاستقرار النسبي إلى واقع من الدمار الشامل، وأن الفلسطينيين يواجهون أوضاعا إنسانية واقتصادية وصحية غير مسبوقة بينما محيت أكثر من 2700 عائلة بالكامل من السجل المدني بعد استشهاد جميع أفرادها، فيما لم يتبق من أكثر من 12 ألف عائلة سوى فرد واحد على قيد الحياة، وأن هذه الأرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها القطاع .

    إن أكثر من 90% من مساحة قطاع غزة تعرضت للتدمير، والاستهداف طال الأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات ودور العبادة، إضافة إلى شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق والمنشآت الخدمية، ما أدى إلى شلل واسع في مختلف القطاعات .

    وتتواصل خروقات الاحتلال عبر القصف الجوي والمدفعي واستهداف أماكن النازحين وعمليات النسف والتدمير، بالتزامن مع استمرار القيود على دخول البضائع والمساعدات وحركة السفر، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع ويزيد من معاناة السكان الذين يواجهون النزوح والجوع ونقص العلاج وانعدام مقومات الحياة الأساسية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : من "سجن عكا" الى سجن "سديه تيمان"

    الاعلامي سري القدوة يكتب : من "سجن عكا" الى سجن "سديه تيمان"

    من "سجن عكا" الى سجن "سديه تيمان"

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 21 أيار / مايو 2025.

     

    كانوا ثلاثة رجال يتسابقوا عالموت، أقدامهم عليت فوق رقبة الجلاد، وصاروا مثل يا خال، طول وعرض البلاد، كلنا نعرف ونسمع الأغنية الوطنية لفرقة العاشقين الفلسطينية والتي كتبها الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان بعنوان في قصيدته (الثلاثاء الحمراء) تخليدا لشهداء فلسطين الثلاثة الذين تم إعدامهم لتحل علينا الذكرى الـ95 على إعدام سلطات الانتداب البريطاني المناضلين الثلاثة محمد جمجوم، وفؤاد حجازي، وعطا الزير في بتاريخ 17 من حزيران، من عام 1930، حيث تم إعدام الشهداء في سجن القلعة بمدينة عكا رغم الاستنكارات والاحتجاجات العربية .

     

    وكانت في حينه اعتقلت الشرطة البريطانية مجموعة من الشبان الفلسطينيين بعد اندلاع ثورة البراق، التي بدأت عندما نظم اليهود مظاهرة ضخمة في 14 آب/ أغسطس من عام 1929 لمناسبة ما أسموه "ذكرى تدمير هيكل سليمان"، أتبعوها في اليوم التالي بمظاهرة ضخمة في شوارع القدس، حتى وصلوا إلى حائط البراق، وهناك راحوا يرددون "النشيد القومي الصهيوني"، بالتزامن مع شتم المسلمين .

     

    وفي اليوم التالي، الجمعة 16/ آب الذي صادف ذكرى المولد النبوي الشريف، توافد المسلمون ومن ضمنهم الشهداء الثلاثة للدفاع عن حائط البراق، حيث بيت اليهود نيتهم للاستيلاء عليه، فوقعت صدامات عمت معظم فلسطين، واعتقلت شرطة الانتداب في حينه 26 فلسطينيا ممن شاركوا في الدفاع عن حائط البراق، وحكمت عليهم جميعا بالإعدام في البداية، لينتهي الأمر بتخفيف هذه العقوبة عن 23 منهم إلى السجن المؤبد، مع الحفاظ على عقوبة الإعدام بحق الشهداء الثلاثة محمد جمجوم، وفؤاد حجازي، وعطا الزير، وحددت سلطات الانتداب يوم 17 حزيران من عام 1930، موعدا لتنفيذ حكم الإعدام بحق هؤلاء الأبطال، في وقت تحدى فيه هؤلاء الشهداء الخوف من الموت .

     

    وبينما حفرت إحداث سجن عكا في الذاكرة الفلسطينية تتكشف تلك الوقائع وما يحدث من ممارسات انتقامية ضد المعتقلين الأبطال في سجون الموت وخاصة سجن "سديه تيمان"، حيث فاقت ممارسات حكومة الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين كل التوقعات والتقديرات وحان الوقت لتدخل المجتمع الدولي وأهمية تشكيل لجنة تحقيق دولية للاطلاع على الظروف اللاإنسانية، التي تفرضها إدارة سجون الاحتلال على المعتقلين الفلسطينيين، بما فيها عمليات القتل وحالات الإخفاء القسري والاغتصاب التي يتعرض لها المعتقلين وخاصة معتقلي قطاع غزة .

     

    حكومة اليمين المتطرف برئاسة نتنياهو تتحمل المسؤولية الكاملة عن عشرات حالات الإعدام بين صفوف المعتقلين والتعذيب والتشويه الجسدي وأن هذه الانتهاكات تعبر عن مدى وحشية هذه الحكومة المتطرفة وطورتها بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الأسرى الفلسطينيين .

     

    وما من شك بان سياسة المتطرف بن غفير أدت الى استغلال حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي تشن على الشعب الفلسطيني لارتكاب أكبر عدد من جرائم القتل والتعذيب الجسدي، وإعطاء أوامر للجنود بممارسة جميع أشكال القتل والانتهاكات بحق أسرى الحرية وقمعهم دون الالتفات إلى القوانين والمواثيق الإنسانية والدولية والمعاهدات التي تحمي المعتقلين .

     

    سلطات الاحتلال تستغل إنشغال العالم بما يجري في قطاع غزة لقضم ما تبقى من أراض في الضفة الغربية وسرقتها وإعلان الحرب في سجون الاحتلال على المعتقلين الفلسطينيين بالتنسيق الكامل مع ميليشيات المستعمرين التي تمارس جرائمها بحماية ودعم كامل من جيش الاحتلال، غير آبهة بأحكام القانون الدولي الذي يعتبر الاستعمار جريمة حرب لا تسقط بالتقادم .

     

    وتستمر مسيرة النضال الوطني برغم الصعاب وإجراءات الاحتلال القمعية وان شعب فلسطين حتما لقادر على تغيير الواقع والتقدم نحو المستقبل الذي يليق بالتضحيات والشرفاء والقدس وفلسطين فلا يمكن استمرار الصمت أمام ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة من جرائم وتطاول من قبل الاحتلال مستهدفا الشباب الفلسطيني والنيل من إرادتهم الصلبة وعزيمتهم القوية ومستقبلهم الواعد .

     

    شعب فلسطين سيبقي على عهد الشهداء حافظا للوصايا ماضيا في طريق الانتصار ومتمسك بالمبادئ والإرث الكفاحي والوطني والهوية والعنوان النضالي حتى قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : منظومة الاحتلال وانتهاكها للقوانين الدولية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : منظومة الاحتلال وانتهاكها للقوانين الدولية

    منظومة الاحتلال وانتهاكها للقوانين الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 1 تموز / يوليو 2026.

     

    تعمل حكومة الاحتلال على تصدير أزمتها الحالية وهروبها من جرائم الحرب والإبادة الجماعية وتضلل الرأي العام الدولي بشان جرائمها التي يتم ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني ومحاولاتها البائسة للتستر على دماء الفلسطينيين الأبرياء التي تلطخ أيديها، وإرهاب الدولة الذي تمارسه في الشرق الأوسط، والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها بلا رادع .

     

    منظومة الاحتلال الأمنية والإعلامية تضلل الرأي العام الدولي وتصدر رواية متناقضة بشان حقيقتها الأكثر دموية وهي في الوقت نفسه ارتكب أبشع مجزرة في القرن الحادي والعشرين بقتلها عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء أطفالاً ونساءً وكباراً في السن، مرتكبة جرائم الإبادة الجماعية .

     

    الحكومة الإسرائيلية التي تضطهد الشعب الفلسطيني بشكل ممنهج أمام العالم أجمع، وتحاكم أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية بحق سكان غزة، ما زالت تتستر عن مأزق نتنياهو وشركائه، الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف في إطار التحقيق في الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين أمام المحاكم الجنائية الدولية .

     

    التهديد بالضم الرسمي ليس سوى جريمة متواصلة من مسلسل لا نهاية له من الجرائم التي لم تحاسب دولة الاحتلال عليها مما يساهم في استمرارها بارتكاب الانتهاكات وتصاعد أعمال العدوان والتنكر لكل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والتي يعترف بها المجتمع الدولي والمتمثلة في الحقوق الفلسطينية وممارسة السيادة وتقرير المصير .

     

    عدم اتخاذ مواقف جادة لمواجهة الاحتلال سيسمح باستمرار ارتكابها الجرائم والممارسات الإرهابية كون أن الوضع يتطور بشكل خطير مع قرار حكومة الاحتلال ضم أجزاء من الضفة الغربية في انتهاك صارخ للقانون الدولي والنداءات والتحذيرات من المجتمع الدولي بما في ذلك الحكومات ومنظمات حقوق الإنسان الرافضين لمخطط حكومة الاحتلال الإسرائيلي .

     

    إنه على الرغم من كل التحذيرات إلا أن حكومة الاحتلال استمرت في عدوانها وممارسة سياسة الأبرتهايد الإسرائيلية تمهيداً للضم الرسمي والمضي قدما في أنشطتها الاستيطانية وتدمير المزيد من المنازل والممتلكات الفلسطينية وتشريد المزيد من المدنيين بالقوة في المناطق التي حددتها للضم الأمر الذي يؤثر مباشرة على الآلاف من السكان هذا إلى جانب العنف والإرهاب والعنصرية والتنكيل من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين المتطرفين والمستمرة بلا هوادة ضد الشعب الفلسطيني بأكمله .

     

    وفي ظل هذا الهجوم غير المسبوق على الشعب الفلسطيني وتواصل سياسة الضم والسرقة للأراضي الفلسطينية فان المجتمع الدولي وخصوصا مجلس الأمن مطالبين بضرورة العمل والتحرك والوفاء بالتزاماتهم القانونية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وتجسيد الحقوق الفلسطينية وهي تكون اليوم أكثر إلحاحا من أي وقت مضى نتيجة استمرار تدهور الحالة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية واستمرار تأجيج التوترات بسبب الجرائم غير القانونية التي تواصل حكومة الاحتلال ارتكابها ضد الشعب الفلسطيني للحيلولة دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواجهة مخططات ضم الضفة وتهويدها

    مواجهة مخططات ضم الضفة وتهويدها

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 24 آب / أغسطس 2026.

     

    شهد عام 2026 تصعيداً غير مسبوق لسياسات الاستيطان والضم وسرقة الأراضي الفلسطينية، ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تم تهجير عدد أكبر من الفلسطينيين قسراً جراء هجمات المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام مقارنة بالعام 2025 بأكمله، كما وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في المتوسط 6.6 هجمات إرهابية للمستعمرين ضد الشعب الفلسطيني يوميا، كما أُنشئت هذا العام 65 بؤرة استعمارية جديدة، تلتهم أكثر من مليون دونم من الأراضي، أي ما يقارب 18% من مساحة الضفة الغربية .

     

    حكومة الاحتلال العنصرية القمعية تواصل مخططها المعروف بمخطط "إي 1" الاستعماري في قلب الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وإن هذا المخطط غير قانوني، ويمثل نقطة تحول في مسار الضم الإسرائيلي الزاحف والمتدرج ومن شأنه أن يؤدي إلى إعادة تشكيل الإقليم وتغيير ديمغرافي يهدد تواصل الأرض الفلسطينية وسلامتها، وأن أهداف إسرائيل من وراء هذا المخطط هو الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية، وتطهير السكان من أرضهم عرقياً، وحصرهم في أقل من 40% من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، وإحلال المستعمرين محلهم .

     

    المشروع الاستيطاني، بما في ذلك مخطط "إي 1"، ينفذ في انتهاك جسيم للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة، والعديد من قرارات الأمم المتحدة، بما فيها قرار مجلس الأمن 2334 (2016)، وكذلك الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو 2024، وما أكدته من قواعد قانونية دولية ملزمة، بما في ذلك حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة والحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وعلاوة على ذلك، تنفذ إسرائيل أجندتها الاستعمارية ومشروع الضم في انتهاك للرفض العالمي لضم الأرض الفلسطينية، بما في ذلك من جانب التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، والدول العربية والإسلامية، بما فيها «مجموعة الثماني»، وكذلك من جانب رئيس الولايات المتحدة في سياق جهوده لتحقيق السلام، وبالتالي في ازدراء صارخ للمجتمع الدولي بأسره وللإرادة الدولية .

     

    لا بد من مجلس الأمن والدول الأعضاء فيه والمجتمع الدولي اتخاذ تدابير وفقاً لقرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 2334، وبموجب ما خلصت إليه محكمة العدل الدولية، وتشمل هذه التدابير، على سبيل المثال الامتناع عن إقامة علاقات تعاهدية تتعلق بالأرض الفلسطينية، والامتناع عن التعاملات الاقتصادية أو التجارية المتعلقة بالأرض الفلسطينية، والامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في القدس والإبقاء عليها، ووقف استيراد منتجات المستعمرات، ووقف توفير أو نقل الأسلحة والذخائر أو المعدات ذات الصلة التي يمكن استخدامها في الأرض الفلسطينية، وفرض عقوبات، بما في ذلك حظر السفر وتجميد الأصول .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواصلة التهجير والضم والاستخفاف بالشرعية الدولية

    مواصلة التهجير والضم والاستخفاف بالشرعية الدولية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء  26 آب / أغسطس 2025.

     

    باتت سياسة حكومة الاحتلال تهدف وبشكل واضح الى فرض التهجير والإبادة الجماعية وتجويع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة حيث تواصل عدوانها المتصاعد وترفض كل التدخلات الدولية والوسطاء وتصر على رفض أي ترتيبات تتيح للتهدئة ووقف إطلاق النار، وتصر على مواصلة حرب الإبادة والتجويع لفرض التهجير القسري على أبناء شعبنا الفلسطيني ومواصلة الاستيطان وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية .

     

    دولة الاحتلال تتحدى جميع دعوات المجتمع الدولي التي تنادي بضرورة وقف الحرب، ووقف الممارسات الإسرائيلية المخالفة لجميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، من خلال إصرارها على مواصلة عدوانها الشامل على الشعب الفلسطيني، والذي كان آخرها ما جرى في قرية المغير من تدمير وتخريب لممتلكات المواطنين، وإفلات لإرهاب المستوطنين، كما يجري في مدن جنين وطولكرم ومخيماتها وغيرها من المدن الفلسطينية .

     

    الإبادة التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا بغزة والضفة، والاعتداءات المتواصلة على قرية المغير، من حصار واقتلاع لأشجار الزيتون وتجريف للأراضي الزراعية، وحرق المركبات والاعتداء على المنازل، لن تنال من عزيمة شعبنا الذي سيزرع ما اقتلعوا ويعيد بناء ما هدموا، وأن ما يجري في مناطق شرق رام الله، سياسة استعمارية ممنهجة ومخططة تستهدف اقتلاع أبناء شعبنا من أراضيهم وتجري بحجج واهية، وتنفذ بتعليمات مباشرة من المتطرفين بن غفير وسموترتش .

     

    الأرض الفلسطينية ستبقى لأهلها مهما حاول الاحتلال سرقتها، قد يقتلعون زيتوننا، لكن جذورنا أعمق من كل مخططاتهم، فأصغر شجرة زيتون لدينا عمرها أكبر من عمر دولة الاحـتلال والمستعمرين أنفسهم، ويجب على المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية التي تكيل بمكيالين، توضيح مواقفها والكف عن سياستها وأهمية اتخاذ مواقف واضحة وجادة إزاء جرائم الاحتلال وقطعان المستعمرين، لوقف الإبادة الجماعية المتواصلة بحق القرى والبلدات الفلسطينية، وان الشعب الفلسطيني لم  ولن يستسلم، وسيبقى صامدا متشبثا بأرضه، فيما الاحـتلال ومخططاته الإرهابية، بما فيها مشاريع الاستيطان الاستعمارية إلى زوال حتمي .

     

    يجب مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية والقانونية على المستوى الدولي، وحشد أوسع جبهة دولية ضاغطة لوقف جرائم الإبادة والتهجير والضم، والبناء على الإعلان الأممي بوجود مجاعة حقيقية في قطاع غزة لحث الدول والمجتمع الدولي على تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوضع حد للاحتلال الغاشم ومخططاته التصفوية .

     

    لا يمكن الصمت إمام المجاعة والتجويع القائم في قطاع غزة كون أن المجاعة في القطاع ليست طبيعية أو ناتجة عن شح الإمكانيات، بل هي سياسة إسرائيلية متعمدة تندرج في إطار ارتكاب جريمة استخدام التجويع كسلاح في الحرب .

     

    الفشل الدولي في وقف المجاعة فورا يضرب المنظومة الاخلاقية للدول والمجتمع الدولي، خاصة في ظل توفر القناعة لدى المنظمات الأممية المختصة ومطالبها بضرورة عدم إخضاع حسابات الإنسانية لحسابات السياسة والمصالح، ولا بد من الإدارة الأميركية تحمل مسؤولياتها أمام هذه السياسة الإسرائيلية المدمرة والتي ستؤدي إلى حدوث فوضى تشمل المنطقة بأسرها، ونستغرب استمرار الصمت الأميركي إمام هذا التصعيد الخطير وغير المبرر وغير المسؤول .

     

    يجب على العالم اجمع التعامل بجدية أمام استهتار الاحتلال واستخفافه بالشرعية الدولية والقانون الدولي، ورفضه للإدانات الدولية الواسعة، خاصة موقف الأمم المتحدة الهام والشجاع، إلى جانب تصريحات هامة كثيرة من زعماء دول العالم، والذي يؤكد أنه حان الوقت للتحرك وإجبار إسرائيل على التراجع عن سياساتها العدوانية قبل فوات الأوان لإنهاء الحرب ووقف حرب الإبادة والتجويع .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواصلة الضغط الدولي بشأن المساعدات لغزة

    الاعلامي سري القدوة يكتب : مواصلة الضغط الدولي بشأن المساعدات لغزة

    مواصلة الضغط الدولي بشأن المساعدات لغزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 27 نيسان / أبريل 2025

        

    حكومة الاحتلال توصل عدوانها الشامل على قطاع غزة وسط خلافات بين أعضاءها بشأن آلية إدخال المساعدات إلى غزة، حيث تتصاعد الخلافات الداخلية حول إشراف جيش الاحتلال على عمليات توزيع المساعدات، بالتوازي مع ضغوط أوروبية ودولية تطالب إسرائيل بوقف استخدام المساعدات كورقة ضغط سياسي .

     

    وتصر تكتلات اليمين المتطرفة على ضرورة قيام جيش الاحتلال بتوسيع نطاق  حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة وذلك بعد الهجوم الذي شنه وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، على رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، بسبب رفض الأخير تولي الجيش مسؤولية توزيع المساعدات داخل القطاع بعد تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع وعجز الضغوط الدولية على إجبار الاحتلال الالتزام في قرارات المجتمع الدولي، فيما جدد سموتريتش تهديداته بإسقاط حكومة بن يامين نتنياهو  في حال عدم توسيع الحرب على قطاع غزة .

     

    وتواصل حكومة الاحتلال في الوقت نفسه منذ الثاني من مارس الماضي منعها دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المدمر بعد 18 شهرا من الحرب وتتصاعد خطورة الوضع الإنساني الكارثي  لسكان غزة الذين يبلغ عددهم حوالي 2,4 مليون نسمة .

     

    في موازاة ذلك، طالبت كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، في بيان مشترك هو الأول من نوعه أصدره وزراء خارجيتها، مؤخرا إسرائيل بـ"إنهاء الحظر الذي تفرضه على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة"، محذرين من "خطر المجاعة وانتشار الأمراض الوبائية والموت" وشددوا على أن "القرار الإسرائيلي بمنع دخول المساعدات إلى غزة أمر غير مقبول" وجاء في البيان أن "إسرائيل مطالبة باستئناف إدخال المساعدات الإنسانية فورًا، وبشكل سريع ومن دون عوائق، لتلبية حاجات جميع المدنيين".

     

    وتستخدم حكومة الاحتلال المساعدات الإنسانية كأداة سياسية وان هذا الأمر لا يجوز حيث تعترف حكومة الاحتلال وتقر باستخدامها تلك السياسة بشكل رسمي وممنهج ومنع دخول المساعدات كأحد "أدوات الضغط الرئيسية" على الشعب الفلسطيني لدفع نحو الهجرة والتخلي عن حقوقه المشروعة .

     

    ووفقا للقانون الدولي أن أي تغيير ديموغرافي في الأراضي الفلسطينية أو تقليص لمساحتها أمر مناهض للقانون وان الضربات الأخيرة التي نفذها جيش الاحتلال على العاملين في المجال الإنساني والبنى التحتية ومرافق الرعاية الصحية هدفها الأساسي الحد من إيصال المساعدات، وحذّر مسؤولون من 12 منظمة إنسانية دولية كبيرة من أن المجاعة "لم تعد خطرا داهما فحسب"، بل هي "على الأرجح قيد الانتشار بسرعة في كلّ أجزاء القطاع .

     

    ويعيش سكان قطاع غزة من شماله إلى جنوبه ظروفا قاسية حيث  ترتسم ملامح المجاعة والفقر والمرض بين السكان حيث بدأت المواد الغذائية بالنفاد التدريجي بعد استمرار منع دخول أي نوع من المساعدات إليه، والتدمير الممنهج للأحياء السكنية والأسواق والمتاجر والمخابز، ويواجه السكان صعوبات جمة في تعويض ما ينقص من إمدادات، وان مصير مئات آلاف من الأشخاص بات يتهددهم خطر المجاعة ويعصرهم الجوع في ظل انعدام الإمدادات الغذائية حيث يتعرض للعدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر من العام الماضي .

     

    وفي حين تعترف "إسرائيل" أنها تستخدم الجوع كسلاح حربي ضد أهل غزة، وبدأت أعداد الوفيات بالارتفاع نتيجة حالات الجفاف أو سوء التغذية، وانتشار واسع للأمراض المعوية نتيجة شرب المياه الملوثة وغيرها وقد بلغت الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مراحل غير مسبوقة، وباتت المجاعة واقعا في ظل ظروف مأساوية يعيشها السكان.

                    

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.