سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : أطفال فلسطين وسرديات حياة لم تكتمل

    الاعلامي سري القدوة يكتب : أطفال فلسطين وسرديات حياة لم تكتمل

    أطفال فلسطين وسرديات حياة لم تكتمل

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 9 نيسان / أبريل 2026.

     

    الأطفال الفلسطينيين يتعرضون لانتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوقهم، لا سيما في قطاع غزة، ترقى إلى مستوى التطهير العرقي، والإبادة الجماعية، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل، وأن حرب الإبادة أسفرت عن استشهاد آلاف الأطفال وإصابة إضعافهم، إضافة إلى وجود آلاف آخرين في سجون الاحتلال، في ظروف قاسية تفتقر إلى أدنى معايير العدالة والحماية، فيما لا يزال عدد كبير منهم في عداد المفقودين، سواء تحت الركام أو في ظروف مجهولة وتحديات غير مسبوقة، تؤكد أن إرادة الحياة والتعلم أقوى من ترسانات الاحتلال وجرائم المستعمرين .

     

    ولا تزال صيحات أطفال فلسطين تعلو في وجه صمت دولي عجز عن وقف آلة القتل والدمار حيث تعرض أطفال فلسطين لحرب إبادة ممنهجة استهدفت وجودهم وحقهم الأصيل في الحياة، من خلال اعتداءات جنود الاحتلال وهجمات المستعمرين التي استهدفت عدداً من المدارس في مواقع مختلفة، بينما وصل عدد الأطفال المحتجزين إدارياً إلى مستويات لم تسجلها المؤسسات الحقوقية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطيني، وحتى نهاية عام 2025، وبحسب ما أعلنت عنه إدارة السجون، فإن 180 طفلاً في الاعتقال الإداري.

     

    وتشير الإحصائيات إلى استشهاد أكثر من 19 ألف طالب من الأطفال، لم يكونوا مجرد أرقام، بل أحلاما وئدت، وسرديات حياة لم تكتمل، وفي قطاع غزة، يعيش مئات الآلاف من الأطفال بلا مأوى يحميهم، وبلا أمن يطمئن نفوسهم، يواجهون الجوع والمرض والنزوح المتكرر، في أكبر جريمة إنسانية يشهدها العصر الحديث بحق الطفولة .

     

    استهداف المدارس والمؤسسات التعليمية لن يثني المؤسسات التعليمية عن أداء رسالتها  حيث تواصل جهودها عبر المدارس الافتراضية ونقاط التعليم المؤقتة، لضمان استمرار العملية التعليمية، وعدم ضياع حق جيل كامل في التعلم ودعم الطلبة خارج قطاع غزة، وتقديم تدخلات خاصة للطلبة الأطفال النازحين في جنين وطولكرم .

     

    إصرار الطلاب على الدراسة في الخيام وفوق الأنقاض هو أعظم رد على محاولات التجهيل والإبادة المعرفية، ويجب مواصلة العمل على دعم الأطفال النازحين من المخيمات في شمال الضفة، وتعزيز مسارات تطوير التعليم عبر مدارس مصادر التعلم المفتوحة وغيرها من المبادرات التي تضمن تعليماً نوعياً منصفاً وتعالج الفاقد التعليمي .

     

    الأوضاع الإنسانية الناتجة عن الحرب بلغت مستويات كارثية، حيث فقد آلاف الأطفال ذويهم وأصبحوا أيتامًا، ويواجهون ظروفًا صعبة تشمل النزوح القسري، والحصار، وانعدام الرعاية الصحية، ما أدى إلى وفاة العديد منهم، نتيجة البرد، وسوء التغذية، وان استهداف الأطفال يشكل جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية .

     

    يجب على المجتمع الدولي وهيئاته القضائية والإنسانية تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك لوقف هذه الجرائم، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا، وضمان محاسبة مرتكبيها، وأن معاناة أطفال فلسطين ستظل حاضرة، باعتبارها شاهدًا قانونيًا وأخلاقيًا على عجز المجتمع الدولي عن حماية المدنيين، ولا بد من المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان العمل على توفير الحماية الدولية لإنقاذ من تبقى من أطفال غزة من خطر القتل والتجويع، ودعم استمرارية التعليم كحق أساسي وأصيل لا يسقط تحت أي ظرف، والمساعدة في إعادة إعمار المؤسسات التربوية المهدمة، وأهمية فضح ممارسات الاحتلال وانتهاكات المستعمرين بحق الأطفال والطلبة وإثارتها في كافة المحافل والمنابر .

     

    أطفال فلسطين، رغم جراحهم، سيبقون عنوان الأمل والبوصلة، وأنها ستواصل دورها في الدفاع عن حقهم في تعليم آمن وحياة كريمة كباقي أطفال العالم .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إدانة دولية لإجراءات الاحتلال الهادفة لضم الضفة الغربية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : إدانة دولية لإجراءات الاحتلال الهادفة لضم الضفة الغربية

    إدانة دولية لإجراءات الاحتلال الهادفة لضم الضفة الغربية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 14 شباط / فبراير 2026.

     

    أدانت دول العالم الإجراءات التي أعلنتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والهادفة إلى تشديد سيطرتها على الضفة الغربية كون أن هذه الخطوات تشكل انتهاكا صريحًا للقانون الدولي، وتقوض فرص تحقيق السلام ووصف هذه الخطوات بأنها مخالفة للقانون الدولي وأنها تتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2334)، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية .

     

    وطالبت دول العالم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بضرورة وقف "أنشطتها الاستعمارية" في الضفة الغربية وعبرت عن قلاقها إزاء قرار إسرائيل توسيع سيطرتها على الضفة الغربية" وأسفها من استمرار الحكومة الإسرائيلية في أعمالها الأحادية، بما في ذلك أنشطة الاستعمار، على الرغم من الدعوات المتكررة من المجتمع الدولي لوقفها مطالبة  إسرائيل إلى اتخاذ "تدابير فورية لمنع عنف المستعمرين"، وضرورة تجنب أي أعمال من شأنها تصعيد التوترات وسط الجهود الدولية المتواصلة لتحقيق الاستقرار في المنطقة .

     

    السياسات التي تم اعتمادها من قبل حكومة الاحتلال تكشف عن نية واضحة لفرض ضم فعلي للضفة الغربية المحتلة عبر إجراءات إدارية وتشريعية تعيد تشكيل الجغرافيا السياسية والقانونية للأرض الفلسطينية، وتنتج واقعا استعماريا دائما في توقيت يخدم أجندات داخلية متطرفة وعنصرية ويضرب بعرض الحائط حقوق الشعب الفلسطيني ومقتضيات الأمن والاستقرار الإقليميين .

     

    الأنشطة الاستعمارية التي تمارسها حكومة الاحتلال باتت تتعارض مع القانون الدولي وتضعف تنفيذ حل الدولتين، ويجب على دول العالم مواصلة الجهود الدبلوماسية، والتعاون مع المجتمع الدولي، لحث حكومة الاحتلال على وقف أنشطتها الاستعمارية، وأهمية  تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنفيذ بنود المرحلة الثانية منه، خاصة إدخال المساعدات، وسرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع .

     

    ممارسات حكومة الاحتلال تشكل خرقا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الجمعية العامة للأمم المتحدة، وانتهاكا مباشرا لمبدأ احترام الاتفاقات الملزمة وعلى رأسها اتفاق الخليل لعام 1997، ما يعكس توجها رسميا لتفريغ الاتفاقات من مضمونها القانوني والدولي والتعامل معها كأدوات مؤقتة تلغى بقرار سياسي أحادي .

     

    ما قامت به حكومة الاحتلال من خطوات كارثية تمثل تصعيدا غير مسبوق في منظومة السيطرة الاستعمارية، واعتداءً مباشرا على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وتفتح الباب أمام شرعنة الاستعمار ونهب الأراضي من خلال تشريعات عنصرية ترفع القيود القانونية عن التصرف بالأراضي المحتلة بما يتعارض صراحة مع قواعد القانون الدولي الإنساني ومحكمة العدل الدولية، وحظر الاستيلاء على الأرض بالقوة وعدم جواز نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة .

     

    حكومة الاحتلال تمارس إنكارا كاملا للشرعية الدولية، وتتعامل مع قرارات الأمم المتحدة باعتبارها غير ملزمة وتواصل فرض وقائع أحادية بالقوة من شأنها توسيع دائرة الصراع وتقويض أي إمكانية لحل سياسي قائم على العدالة وحقوق الإنسان، ضمن نهج منظم يقوم على فرض الأمر الواقع وتكريس الهيمنة بالقوة، ولا بد من المجتمع الدولي تجاوز سياسة الكيل بمكيالين، والتحرك الجاد لمساءلة دولة الاحتلال عن انتهاكاتها المتواصلة وتفعيل آليات المحاسبة الدولية وحمايةً للقانون الدولي .

     

    يجب على دول العالم تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية واتخاذ خطوات عملية رادعة بحق حكومة الاحتلال تشمل فرض عقوبات ملموسة، وتجميد عضويتها في الأطر والمؤسسات والهيئات الدولية والتعامل معها بوصفها نظام فصل عنصري في ضوء القرارات الخطيرة التي أقرها الكابينت الاسرائيلي والتي تمثل تحولا نوعيا في مسار انتهاك القانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إدانة دولية لإجراءات الاحتلال الهادفة لضم الضفة الغربية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : إدانة دولية لإجراءات الاحتلال الهادفة لضم الضفة الغربية

    إدانة دولية لإجراءات الاحتلال الهادفة لضم الضفة الغربية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 14 شباط / فبراير 2026.

     

    أدانت دول العالم الإجراءات التي أعلنتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والهادفة إلى تشديد سيطرتها على الضفة الغربية كون أن هذه الخطوات تشكل انتهاكا صريحًا للقانون الدولي، وتقوض فرص تحقيق السلام ووصف هذه الخطوات بأنها مخالفة للقانون الدولي وأنها تتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2334)، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية .

     

    وطالبت دول العالم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بضرورة وقف "أنشطتها الاستعمارية" في الضفة الغربية وعبرت عن قلاقها إزاء قرار إسرائيل توسيع سيطرتها على الضفة الغربية" وأسفها من استمرار الحكومة الإسرائيلية في أعمالها الأحادية، بما في ذلك أنشطة الاستعمار، على الرغم من الدعوات المتكررة من المجتمع الدولي لوقفها مطالبة  إسرائيل إلى اتخاذ "تدابير فورية لمنع عنف المستعمرين"، وضرورة تجنب أي أعمال من شأنها تصعيد التوترات وسط الجهود الدولية المتواصلة لتحقيق الاستقرار في المنطقة .

     

    السياسات التي تم اعتمادها من قبل حكومة الاحتلال تكشف عن نية واضحة لفرض ضم فعلي للضفة الغربية المحتلة عبر إجراءات إدارية وتشريعية تعيد تشكيل الجغرافيا السياسية والقانونية للأرض الفلسطينية، وتنتج واقعا استعماريا دائما في توقيت يخدم أجندات داخلية متطرفة وعنصرية ويضرب بعرض الحائط حقوق الشعب الفلسطيني ومقتضيات الأمن والاستقرار الإقليميين .

     

    الأنشطة الاستعمارية التي تمارسها حكومة الاحتلال باتت تتعارض مع القانون الدولي وتضعف تنفيذ حل الدولتين، ويجب على دول العالم مواصلة الجهود الدبلوماسية، والتعاون مع المجتمع الدولي، لحث حكومة الاحتلال على وقف أنشطتها الاستعمارية، وأهمية  تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنفيذ بنود المرحلة الثانية منه، خاصة إدخال المساعدات، وسرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع .

     

    ممارسات حكومة الاحتلال تشكل خرقا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الجمعية العامة للأمم المتحدة، وانتهاكا مباشرا لمبدأ احترام الاتفاقات الملزمة وعلى رأسها اتفاق الخليل لعام 1997، ما يعكس توجها رسميا لتفريغ الاتفاقات من مضمونها القانوني والدولي والتعامل معها كأدوات مؤقتة تلغى بقرار سياسي أحادي .

     

    ما قامت به حكومة الاحتلال من خطوات كارثية تمثل تصعيدا غير مسبوق في منظومة السيطرة الاستعمارية، واعتداءً مباشرا على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وتفتح الباب أمام شرعنة الاستعمار ونهب الأراضي من خلال تشريعات عنصرية ترفع القيود القانونية عن التصرف بالأراضي المحتلة بما يتعارض صراحة مع قواعد القانون الدولي الإنساني ومحكمة العدل الدولية، وحظر الاستيلاء على الأرض بالقوة وعدم جواز نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة .

     

    حكومة الاحتلال تمارس إنكارا كاملا للشرعية الدولية، وتتعامل مع قرارات الأمم المتحدة باعتبارها غير ملزمة وتواصل فرض وقائع أحادية بالقوة من شأنها توسيع دائرة الصراع وتقويض أي إمكانية لحل سياسي قائم على العدالة وحقوق الإنسان، ضمن نهج منظم يقوم على فرض الأمر الواقع وتكريس الهيمنة بالقوة، ولا بد من المجتمع الدولي تجاوز سياسة الكيل بمكيالين، والتحرك الجاد لمساءلة دولة الاحتلال عن انتهاكاتها المتواصلة وتفعيل آليات المحاسبة الدولية وحمايةً للقانون الدولي .

     

    يجب على دول العالم تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية واتخاذ خطوات عملية رادعة بحق حكومة الاحتلال تشمل فرض عقوبات ملموسة، وتجميد عضويتها في الأطر والمؤسسات والهيئات الدولية والتعامل معها بوصفها نظام فصل عنصري في ضوء القرارات الخطيرة التي أقرها الكابينت الاسرائيلي والتي تمثل تحولا نوعيا في مسار انتهاك القانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إعادة الاستيطان في غزة واستدامة الاحتلال

    الاعلامي سري القدوة يكتب : إعادة الاستيطان في غزة واستدامة الاحتلال

    إعادة الاستيطان في غزة واستدامة الاحتلال
    بقلم : سري القدوة
    الأربعاء 24 حزيران / يونيو 2026.
    دعوات وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إلى فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على قطاع غزة وإقامة إدارة عسكرية وإعادة الاستيطان فيه، تمثل برنامجاً رسمياً لإدامة الاحتلال وشرعنة الاستعمار والإبادة والتهجير القسري والتطهير العرقي، وليست مجرد مواقف سياسية عابرة .
    سموتريتش ومجموعة المتطرفين في حكومة اليمين يشكلون المرجعية السياسية والفكرية للتنظيمات الاستيطانية المتطرفة، وفي مقدمتها ما يعرف بعصابات "شبيبة التلال" و"تدفيع الثمن"، التي تمارس الاعتداءات بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم والاستيلاء على الأراضي، مستندة إلى غطاء سياسي وقانوني وتمويل حكومي .
    ما تتعرض له بلدات وقرى الضفة الغربية من اعتداءات متواصلة تشمل إحراق الأراضي والمزروعات والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، تحت حماية قوات الاحتلال، يؤكد وجود تكامل في الأدوار بين المؤسسة العسكرية الإسرائيلية والتنظيمات الاستيطانية المتطرفة .
    وبالمقابل ما قامت به سلطات الاحتلال من هدم ثلاث بنايات سكنية في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، يشكل جريمة إبادة وتأتي امتدادا لسياسة استعمارية ممنهجة تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة، وإعادة تشكيل واقعها الديمغرافي والجغرافي بما يخدم المشروع الاستعماري الإسرائيلي، وان سياسة هدم المنازل لم تعد تقتصر على ذرائع إدارية أو قانونية واهية، وإنما تحولت إلى أداة مركزية ضمن إستراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تفريغ القدس من سكانها، عبر حرمانهم من حقهم في السكن والبناء، وفرض ظروف معيشية قسرية تدفعهم إلى النزوح القسري أو الهجرة .
    جرائم الهدم المتواصلة وسرقة الأراضي الفلسطينية تأتي في ظل تصعيد غير مسبوق يستهدف مدينة القدس، يتجسد في التوسع الاستعماري المتسارع، والاستيلاء على الأراضي، وتصعيد الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك، وفرض المزيد من القيود على حياة المقدسيين، في إطار سياسة متكاملة لفرض وقائع جديدة على الأرض وتغيير الطابع التاريخي والقانوني والديمغرافي للمدينة المحتلة .
    استمرار سياسة الهدم والإخلاء القسري والاستيلاء على الأراضي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويهدد الوجود الفلسطيني في القدس ويقوض مقومات صمود أهلها، وان الإرهاب الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني بات جزءاً من منظومة الحكم في دولة الاحتلال، ويستخدم أداة لتنفيذ سياسات التوسع الاستيطاني والتطهير العرقي .
    يجب على الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الفاعلة تجاوز بيانات الإدانة واتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف جرائم الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية للمقدسيين، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة، وأن حماية القدس تستوجب موقفا دوليا جادا يضع حدا لسياسة فرض الوقائع بالقوة، وعلى المجتمع الدولي التخلي عن سياسة الاكتفاء ببيانات الإدانة، واتخاذ خطوات عملية وجادة ترتقي إلى حجم الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، من خلال فرض عقوبات ملزمة على حكومة الاحتلال وقادتها، ومحاسبتهم أمام القضاء الدولي، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب .
    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إنقاذ القدس والأقصى والمسؤولية الدولية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : إنقاذ القدس والأقصى والمسؤولية الدولية

    إنقاذ القدس والأقصى والمسؤولية الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 23 نيسان / أبريل 2026.

     

    مخطط تصعيدي خطير دعت إليه ما تسمى "منظمات الهيكل" الاستعمارية المتطرفة لاقتحام واسع النطاق للمسجد الأقصى وأن هذه الدعوات ليست مجرد تحرك ديني معزول، بل هي جزء من مشروع استيطاني استعماري مدروس يهدف إلى تقويض الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى، وفرض السيادة الاحتلالية عليه بالقوة، في انتهاك سافر للمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة التي تؤكد على قدسية المسجد كمكان عبادة خالص للمسلمين .

     

    وفي ظل ذلك تصر جماعات "الهيكل" المتطرفة على تنفيذ اقتحاماتها داخل المسجد الأقصى المبارك، في تحدٍ مباشر لقدسية المكان، كما أنها  تصر على ارتكاب انتهاكات، وأداء طقس "السجود الملحمي" الجماعي (الانبطاح الكامل على الأرض)، والرقص والغناء داخل الساحات، كما شارك في هذه الاقتحامات أعضاء كنيست والوزير المتطرف إيتمار بن غفير نفسه، ما يعكس تورط أعلى المستويات السياسية في انتهاك حرمة المسجد .

     

    التصعيد الخطير بحق المسجد الأقصى يترافق مع بيئة تحريضية غير مسبوقة، حيث عمد بن غفير على إصدار تعليماته لضباط شرطة الاحتلال بالسماح للمستعمرين بالرقص والغناء داخل المسجد الأقصى، في خطوة تعد تمهيدًا لفرض "وقائع جديدة" بالقوة، خصوصًا بعد تصريحه العلني خلال اقتحامه للمسجد في أيار/ مايو الماضي أن "الصلاة والسجود أصبحت ممكنة في جبل الهيكل"، في مخالفة واضحة وخطيرة للوضع القائم، حيث تخطط جماعات "الهيكل" لما يسموه "يوم الاقتحام الأكبر"، في محاولة نوعية لكسر الخطوط الحمراء الدينية والقانونية، مستفيدة من الاصطفاف الحكومي الكامل خلف أجندتها المتطرفة .

     

    وفي ظل جرائم الإبادة الجماعية يتواصل التناغم الخطير بين منظمات "الهيكل" وأذرع الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسها ما تسمى وزارة "الأمن القومي" التي يقف على رأسها بن غفير ينذر بتفجير الأوضاع في المدينة، ويستهدف تحويل الأقصى إلى ساحة دينية صهيونية بالقوة، وأن هذا المخطط لا يقتصر على دعوات إلكترونية أو دينية، بل يترافق مع تحركات ميدانية منظمة، كان أبرزها عقد مؤتمر تحريضي بعنوان "الحنين إلى الهيكل وجبل الهيكل"، نظمته المنظمات المتطرفة في "قاعة سليمان" غربي القدس، بمشاركة مئات الحاخامات ونشطاء اليمين الديني المتطرف، حيث أُعلن عن نواياهم "استعادة جبل الهيكل" وتنفيذ طقوس دينية تشمل الذبيحة والتطهير بالبقرة الحمراء .

     

    المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة إسلامي خالص غير قابل للمساومة أو التقسيم، وأن أي محاولة لفرض السيادة الاحتلالية عليه تشكل انتهاكًا صارخًا وخطيرًا، ولا بد من المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية تحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية في وجه هذا العدوان المنظم، واتخاذ خطوات عاجلة لحماية المسجد الأقصى والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس المحتلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة

    إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 2 تموز / يوليو 2026.

     

    استمرار بحث القضية الفلسطينية على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي بشكل دوري يؤكد مجددا مركزية القضية الفلسطينية، باعتبارها مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، وأن العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا في قطاع غزة، والاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب التوسع الاستيطاني، وسياسات الحصار والعقوبات الجماعية، يؤكد أن استمرار الاحتلال والإفلات من العقاب يشكلان السبب الرئيسي لغياب الأمن والاستقرار في المنطقة .

     

    عشرات القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي أكد عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي، لا يجوز أن تبقى حبرا على ورق، وأن عدم تنفيذها بصورة جدية وملزمة هو ما يفتح الباب أمام استمرار دوامة العنف والحروب التي تهدد السلم والأمن الدوليين .

     

    لا بد من  المجتمع الدولي، ترجمة قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة إلى خطوات عملية على الأرض تمنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة بتقرير مصيره ونيله حريته واستقلاله، لوضع حد لما تعانيه المنطقة من ويلات الحروب والأزمات، ويجب على الإدارة الأميركية إلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    انسداد الأفق السياسي يدفع الى تطبيق مخططات الاحتلال وتنفيذ سياسة التهجير بشكل عملي ولا حل أمام التحديات الراهنة سوى وجود مسار سياسي واضح، تشارك فيه دولة فلسطين مع الأطراف ذات العلاقة، بما يقود إلى حل يجسد إقامة دولة فلسطينية مستقلة تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    الموقف الوطني الفلسطيني واضح تجاه ما يتم طرحه من خيارات ويتمثل بمبدأ “سلاح واحد، وقانون واحد، وسلطة واحدة”، بما يضمن بسط الولاية الكاملة للسلطة الفلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها قطاع غزة، وأن ملف غزة لا يمكن التعامل معه بمعزل عن إعادة الوحدة السياسية والجغرافية الفلسطينية، كون أن وجود بنية عسكرية خارج إطار السلطة يشكل، عائقًا أمام إعادة إعمار القطاع، وعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مسؤولياتها على جميع الأراضي الفلسطينية .

     

    وبات من المهم ضرورة تكثيف الجهود الدولية لوقف الجرائم المستمرة التي يرتكبها الاحتلال، بما في ذلك إرهاب المستعمرين، واتخاذ خطوات عملية ملموسة، ودعم الجهود الرامية لفتح أفق سياسي جاد يقود إلى إنهاء الاحتلال .

     

    بات على العالم اجمع دعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات سيادة والقابلة للحياة، وان الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار يبدأ بالاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وبدون ذلك ستبقى حروب المنطقة بلا نهاية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : احتلال سفن الصمود قرصنة دواية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : احتلال سفن الصمود قرصنة دواية

    احتلال سفن الصمود قرصنة دواية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 23 أيار / مايو 2026.

     

    إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على قرصنة سفن أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية واعتقال المشاركين فيه، يمثل جريمة مركبة وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي للبحار، ويكشف مجددا الطبيعة العدوانية لدولة الاحتلال التي باتت تتعامل مع البحر المتوسط بوصفه منطقة عسكرية مفتوحة لممارسة الإرهاب المنظم وفرض الحصار بالقوة المسلحة .

     

    اعتراض بحرية الاحتلال سفنا مدنية بمهمة إنسانية قرب قبرص والسيطرة على السفن المشاركة، يشكل عملا من أعمال القرصنة البحرية المحظورة دوليا واعتداءا مباشرا على حرية الملاحة المدنية وانتهاكا لاتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة، خاصة أن المشاركين في الأسطول كانوا يحملون رسالة إنسانية وأخلاقية، تهدف إلى كسر الحصار غير الشرعي المفروض على قطاع غزة .

     

    ويعكس احتجاز النشطاء والمتضامنين الدوليين بالقوة المسلحة، إصرار حكومة الاحتلال على تجريم العمل الإنساني ومنع وصول المساعدات والإسناد التضامني إلى الشعب الفلسطيني، في وقت يتعرض فيه قطاع غزة لحرب إبادة وتجويع وحصار ممنهج تخالف كل المعايير القانونية والأخلاقية .

     

    ويأتي هجوم قوات الاحتلال واحتجاز المتضامنين في سجن بحري عائم في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التي تعيق جهود وقف الحرب في قطاع غزة، وما يرافقها من معاناة إنسانية متفاقمة، إضافة إلى استمرار اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية وعربدتهم على القرى والتجمعات الفلسطينية، تحت حماية قوات الاحتلال، وما ينتج عن ذلك من تهجير قسري وترويع للمدنيين .

     

    ويواصل الاحتلال تنكره لحقوق الشعب الفلسطيني في ظل صعوبة الأحوال المعيشية في غزة والتي ما تزال متردية للغاية، كون أن معظم الناس نازحين يتعرضون لمخاطر صحية وبيئية إضافة للهجمات المستمرة التي تطال المناطق السكنية، ويواجهون أيضا أوضاعًا إنسانية وصحية متدهورة في خيام النزوح بغزة، مع انتشار القوارض والحشرات نتيجة تراكم النفايات وشح المياه وضعف شبكات الصرف الصحي، وسط تحذيرات من تفشي الأمراض في قطاع غزة، بينما تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 43 ألف شخص في غزة أُصيبوا بإصابات غيرت مجرى حياتهم وسط ظروف إنسانية قاسية، وأمل بالحصول على علاج خارج قطاع غزة، في حين ما تزال خدمات إعادة التأهيل ترزح تحت ضغوط تفوق طاقتها .

     

     

    وبات على المجتمع الدولي ضرورة اتخاذ إجراءات تهدف محاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها المتكررة ضد المدنيين والمتضامنين الدوليين وضمان الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وتأمين الحماية القانونية لسفن الإغاثة الإنسانية، وعلى دول العالم والمؤسسات والبرلمانات الدولية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية العمل على فتح تحقيق دولي في جريمة اعتراض الأسطول، باعتبار أن ما جرى يمثل امتدادا لسياسة الحصار والعقاب الجماعي والهيمنة العسكرية على الممرات البحرية، في تحد سافر للإرادة الدولية ولقيم العدالة وحقوق الإنسان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اقتحام الأقصى استهداف لهويته وللوضع التاريخي

    اقتحام الأقصى استهداف لهويته وللوضع التاريخي

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 17 أيار / مايو 2026.

     

    اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف "إيتمار بن غفير"، باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال، بالتزامن مع الذكرى الـ78 للنكبة، ويأتي هذا الاقتحام وما رافقه من ممارسات استفزازية، بما في ذلك رفع أعلام الاحتلال داخل باحات المسجد الأقصى وأداء طقوس استفزازية داخله، ليندرج ضمن سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة ومدروسة تقودها حكومة الاحتلال المتطرفة، وتهدف إلى فرض وقائع جديدة بالقوة في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، ضمن مخطط استعماري متواصل يستهدف التقسيم المكاني والزماني المرفوض، وتهويد المدينة لطمس هويتها الدينية والتاريخية، وتغيير طابعها القانوني والحضاري والديمغرافي، في انتهاك ومخالفة واضحة للقانون الدولي واستفزاز خطير لمشاعر الفلسطينيين وملايين المؤمنين حول العالم .

     

    بالإضافة الى التصريحات التحريضية الخطيرة التي أطلقها عضو الكنيست الإسرائيلية المتطرف يتسحاك كرويزر، والتي دعا فيها بصورة علنية إلى إزالة المسجد الأقصى المبارك والمساجد القائمة فيه، وبناء ما يسمى بـ"الهيكل" لتمثل هذه المواقف والتصريحات تصعيدا غير مسبوق في الخطاب السياسي والديني الإسرائيلي تجاه المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة وتشكل خطورة بالغة تتضاعف في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها مدينة القدس والمسجد الأقصى والبلدة القديمة، بالتزامن مع مسيرات المستوطنين الاستفزازية، والاقتحامات المتكررة لباحات الأقصى، ورفع أعلام الاحتلال وأداء الطقوس التلمودية داخل الحرم القدسي، إلى جانب المسيرة الاستفزازية التي نظمها مستعمرون في شارع الصوانة بالقدس المحتلة بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وسط إجراءات وقيود مشددة بحق المقدسيين .

     

    ما يجري لم يعد يقتصر على ممارسات ميدانية متفرقة، بل يعكس توجها سياسيا متصاعدا من قبل حكومة الاحتلال المتطرفة يسعى إلى فرض وقائع جديدة في القدس، تقوم على تكريس السيطرة الاحتلالية على المدينة ومقدساتها، ومحاولة إعادة تشكيل هويتها التاريخية والدينية بما يخدم الرواية الإسرائيلية المتطرفة .

     

    ان دولة فلسطين هي صاحبة السيادة القانونية الكاملة على مدينة القدس الشرقية المحتلة، وأن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على المدينة أو على مقدساتها، وأن جميع الإجراءات الأحادية غير القانونية التي تتخذها سلطات الاحتلال باطلة ولاغية ولا تنشئ أي أثر قانوني مهما حاول الاحتلال فرضها بالقوة، وتشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    وتشكل تلك الانتهاكات تداعيات خطيرة ومرفوضة بما فيها محاولات الاستيلاء ومصادرة الممتلكات في مدينة القدس، وتتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير، ويجب على المجتمع الدولي والدول كافة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات في مدينة القدس المحتلة، وتبني إجراءات رادعة بحق المستعمرين وقياداتهم المتطرفة بما فيها أولئك الذين يقودون حكومة الاحتلال .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الأسرى والتعذيب والاحتجاز التعسفي

    الأسرى والتعذيب والاحتجاز التعسفي

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 19 آب / أغسطس 2026.

     

    آلاف الأسرى الفلسطينيين يواجهون ظروف احتجاز قاسية ولا إنسانية، تشمل الاكتظاظ الشديد، وسوء التغذية، ونقص مياه الشرب، والحرمان من مواد النظافة والملابس والأغطية المناسبة، والعزل المطول، والتكبيل والاعتداءات أثناء نقلهم إلى العيادات والمستشفيات، فضلاً عن الحرمان من الزيارات العائلية وغياب الرقابة المستقلة .

     

    أن هذه الظروف، مقترنة بالحرمان من الرعاية الطبية، تسببت في تدهور خطير في صحة العديد من الأسرى، بمن فيهم الأطفال وكبار السن وذوو الأمراض المزمنة والجرحى، ووصلت في عدد من الحالات إلى فشل الأعضاء والإعاقات الدائمة وبتر الأطراف والاستشهاد داخل مراكز الاحتجاز .

     

    استمرار الانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين، لا سيما سياسة الحرمان المتعمد من الرعاية الطبية، وما تسببه من تدهور خطير في أوضاعهم الصحية وتهديد لحياتهم وخاصة ما جرى مع الأسير الطفل محمد موسى حميد (15 عاماً)، الذي تعرض خلال فترة احتجازه لسلسلة من الانتهاكات والإهمال الطبي، أدت إلى تدهور بالغ في حالته الصحية وتهديد حياته، وأن حالته ليست حادثة فردية، وإنما نموذج لسياسة أوسع وممنهجة تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال .

     

    ما تعرض له الطفل حميد وما يواجهه آلاف الأسرى الفلسطينيين يشكل انتهاكاً صارخاً لالتزامات سلطة الاحتلال بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك ضمان الحق في الحياة والصحة والسلامة الجسدية والنفسية، وحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة .

     

    أن هذه الممارسات، في ضوء طابعها الممنهج والواسع النطاق، قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك جريمة الاضطهاد، وفقاً لأحكام القانون الدولي الجنائي، الأمر الذي يستوجب التحقيق والمساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها، وأن استمرار هذه الممارسات في ظل غياب المساءلة الدولية يشجع سلطات الاحتلال على مواصلة انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، ويعكس سياسة متعمدة لتجريدهم من حقوقهم الأساسية وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر .

     

    استشهاد الأسرى داخل سجون الاحتلال والتدهور الخطير في أوضاع آلاف المرضى والجرحى يستوجبان تحقيقات مستقلة وفورية وشاملة لتحديد المسؤولين عن هذه الانتهاكات وضمان محاسبتهم، ولا بد من المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة وآلياتها المتخصصة، تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وممارسة ضغوط حقيقية وفعالة على سلطة الاحتلال لوقف سياسات الإهمال الطبي والتعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي، وضمان الإفراج الفوري عن جميع الأسرى المحتجزين تعسفياً، ولا سيما الأطفال والنساء والمرضى، وضمان وصول الرعاية الطبية اللازمة إلى جميع الأسرى دون تأخير، وأهمية إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة في جميع حالات استشهاد الأسرى الفلسطينيين داخل سجون ومراكز الاحتجاز، وفي ظروف احتجازهم ومعاملتهم، وضمان استعادة جثامينهم المحتجزة، ومساءلة المسؤولين عن هذه الجرائم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الأوضاع الكارثية في غزة وانتهاكات الاحتلال

    الأوضاع الكارثية في غزة وانتهاكات الاحتلال

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2026.

     

    يتواصل التصعيد الخطير في اعتداءات المستوطنين الإرهابيين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي استهدفت عددا من القرى والبلدات في محافظات الخليل ونابلس ورام الله، وأسفرت عن إحراق منازل ومسجد، والاعتداء على المواطنين، وتخريب ممتلكاتهم، وسرقة مواشيهم، وإحراق عشرات أشجار الزيتون، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف سرقة الأرض وطرد المواطنين من أراضيهم .

     

    وبالمقابل يواصل الاحتلال الحرب الشاملة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، حيث تواصل قوات الاحتلال عدوانها بالرغم من وقف إطلاق النار الذي لا تلتزم به سلطات الاحتلال، ومواصلة سياسة القتل والتدمير، وآخرها استشهاد العشرات من المواطنين وتدمير منازلهم تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لتثبيت وقف إطلاق النار، والبدء بتنفيذ المرحلة الثانية من قرار مجلس الأمن رقم 2728.

     

    وتعمل حكومة الاحتلال في الوقت نفسه على توسيع سيطرتها على قطاع غزة حيث فوجئت عشرات العائلات بوجود المكعبات الإسمنتية غرب منازلها، ما يعني أن تلك المنازل أصبحت داخل نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية، الأمر الذي أثار مخاوف من إجبار سكان المنطقة على النزوح، ويمثل «الخط الأصفر» شريطًا أمنيًا فرضته إسرائيل داخل قطاع غزة، وتمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المناطق القريبة منه، ووفق معطيات وتصريحات إسرائيلية سابقة، توسعت المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية من نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار إلى أكثر من 70 بالمئة .

     

    وتأتي تلك التطورات ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025 ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، بلغ عدد الشهداء منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ 1,128 شهيدًا، إضافة إلى 3,643 مصابًا ومئات الجثامين التي انتشلت من تحت الأنقاض، كما ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023 إلى أكثر من 73 ألف شهيد و173 ألف مصاب، في ظل دمار واسع طال المنازل والمنشآت المدنية والبنية التحتية، وأن عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل استمرار الصعوبات التي تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إليهم .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن جرائم المستعمرين، باعتبارها الداعم الرئيسي الذي يوفر لهم الحماية والإسناد والإفلات من العقاب، وعلى الإدارة الأميركية التحرك الفوري والجاد لإلزام سلطات الاحتلال بوقف سياساتها العدوانية، وفرض تثبيت وقف إطلاق النار، إذا أرادت إنجاح الجهود المبذولة لوقف التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة بأسرها، وبات من الضروري قيام المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات ملزمة لوقف إرهاب المستعمرين ومحاسبة دولة الاحتلال، كون أن استمرار الصمت والإفلات من العقاب سيؤدي إلى تصعيد الجرائم بحق المدنيين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.