سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مفاوضات إسلام آباد وتعقيدات مضيق هرمز

    مفاوضات إسلام آباد وتعقيدات مضيق هرمز

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2026.

     

    تظاهر مئات الأشخاص في تل أبيب احتجاجاً على استمرار الحرب في لبنان وجاءت التظاهرة في ظل وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بينما أعلن أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، أن المحادثات مع إيران لم تسفر عن اتفاق، مشيرا إلى أنه يغادر إسلام آباد بعد تقديمه "العرض النهائي والأفضل" للإيرانيين .

     

    وحملت تصريحات فانس إشارة إلى أنه لا يزال يمنح إيران وقتا كافيا للنظر في العرض المقدم من الولايات المتحدة التي أعلنت وقف هجماتها لمدة أسبوعين بانتظار نتيجة المفاوضات، ويتمحور الخلاف الأساسي حول الأسلحة النووية، وتصر إيران على أنها لا تسعى لامتلاك قنبلة ذرية، بينما قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت إيرانية حساسة في الحرب التي اندلعت في 28 فبراير وكذلك خلال حرب ال12 يوما العام الماضي .

     

    وتشير التقديرات إلى إن هناك تعقيدا في ملفات التفاوض مع الطرف الأميركي خلال محادثات إسلام آباد، وأن ملفات جديدة دخلت مرحلة تفاوض غير مباشر عبر تبادل الرسائل مع الجانب الأميركي، وتبادل الطرفان الآراء حول مقترح إيران الذي يتألف من عشرة بنود، وحول الآراء التي اقترحها الطرف المقابل .

     

    وتصدرت قضية مضيق هرمز جدول الإعمال ولا تزال نقطة الخلاف الرئيسية في المفاوضات، حيث تتمسك طهران بعدم إعادة فتحه إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ويعكس هذا الموقف أهمية المضيق، الذي يمثل شريانا حيويا للطاقة العالمية، ويضعه في قلب الصراع بين مطلب أمريكي بحرية الملاحة الكاملة وإصرار إيراني على ربط ذلك بضمانات سياسية وأمنية شاملة حيث تتقاطع هذه التحركات مع مسار تفاوضي أوسع تقوده الولايات المتحدة مع إيران وسط تحذيرات إسرائيلية من هشاشة الهدنة الحالية واحتمالات العودة إلى التصعيد في حال فشل المفاوضات .

     

    تشير التقديرات إلى إمكانية فشل وقف لإطلاق النار وتعثر المباحثات، إلا أن ذلك يبقى مرهونا بنتائج الاتصالات السياسية والضغوط الدولية، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض وإعلان حكومة الاحتلال استعدادها للعودة الى جولة اعنف من القصف الموجه ضد إيران، وفي المجمل، تعكس هذه التطورات حالة من التناقض بين المسار السياسي الذي يدفع نحو التهدئة، والواقع الميداني الذي يشهد تصعيدا مستمرا، ما يضع فرص نجاح المفاوضات المرتقبة أمام اختبار صعب لا يمكن تجاوزها بسرعة .

     

    وتحاول واشنطن التفاوض تحت النار في سياق التأكيد الأمريكي على التفوق العسكري حيث أعلن البيت الأبيض إن القوات الأمريكية دمرت البحرية الإيرانية وأن إيران قامت بزرع ألغام بحرية، قبل أن تعلن واشنطن القضاء على هذا التهديد، وبرغم من ذلك تبقى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران لا تزال قائمة، لكنها غير مضمونة بالتوازي مع التصعيد الإعلامي، والكشف عن مسار تفاوضي معقد ومفاوضات إيجابية إلى حد كبير لكنها متقلبة وإن وجود نتائج إيجابية أولية، مقابل جمود واضح في ملف هرمز .

     

    وتكشف هذه التطورات عن مفارقة واضحة ففي الوقت الذي تتصاعد فيه لغة “النصر العسكري” من واشنطن، تستمر قنوات التفاوض في العمل بوتيرة حذرة، ما يشير إلى أن المعركة انتقلت من الميدان إلى طاولة السياسة، وبين خطاب القوة ومؤشرات التقدم، يبقى مصير المفاوضات مرهونا بقدرة الطرفين على تجاوز عقدة مضيق هرمز، التي قد تحدد ما إذا كانت إسلام آباد ستشهد اتفاقا تاريخيا أم جولة جديدة من التصعيد .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مليشيات المستعمرين والتحريض العنصري

    الاعلامي سري القدوة يكتب : مليشيات المستعمرين والتحريض العنصري

    مليشيات المستعمرين والتحريض العنصري

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 11 آذار/ مارس 2026.

        

    ما تقوم به حكومة التطرف الإسرائيلية تلك الحكومة التي يتم وصفها من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلية نفسها بأنها حكومة جيش المستوطنين برئاسة نتنياهو، وما تقوم بتنفيذه على الأرض من خلال الاستيطان وتهويد القدس، وعزلها عن محيطها الفلسطيني والعربي والدولي، ومطاردة أهلها، وشن حملات المضايقة والحصار للهجرة والرحيل عنها، وإخلاء بعض أحيائها كالشيخ جراح، وتشجيع مجموعات من المستوطنين على اقتحام المسجد الأقصى بشكل يومي تحت حراسة جيش الاحتلال .

     

    إعلان وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير توسيع دائرة منح تراخيص السلاح لسكان الأحياء الاستعمارية في مدينة القدس، واعتبارهم مؤهلين لحمل السلاح بحسب زعمه، تحريضاً عنصرياً وخطوة بالغة الخطورة من شأنها فتح المجال أمام ارتكاب مزيد من الجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين، وأن هذه السياسة تمثل تحريضاً علنياً ورسمياً على القتل وارتكاب الجرائم خارج إطار القانون، وتمنح غلاة المتطرفين رخصة لأخذ القانون بأيديهم انسجاماً مع أيديولوجيتهم المتطرفة القائمة على الكراهية والعنصرية .

     

    بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية  بأن نحو 300 ألف شخص في القدس يعيشون في 41 حياً مختلفاً، سيدخلون ضمن دائرة الاستحقاق للحصول على رخصة سلاح بموجب هذه السياسة، فيما أعلن بن غفير أن سكان جميع الأحياء اليهودية في القدس سيكونون مؤهلين للحصول على رخصة سلاح .

     

    القدس شهدت خلال السنوات الخمس الماضية ارتقاء أكثر من (140) شهيداً من أبنائها، نحو نصفهم من الأطفال، نتيجة سياسات التحريض الرسمية والعنف الممنهج التي تمارسها قوات الاحتلال والمستعمرون، وان تصاعد خطاب التحريض من وزراء في حكومة الاحتلال، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير، أسهم بشكل مباشر في تأجيج العنف ضد الفلسطينيين، ولا سيما منذ السابع من تشرين الأول 2023، في ظل سياسات متصاعدة لتسليح المستعمرين وتشجيعهم على استهداف المواطنين الفلسطينيين في المدينة المحتلة .

     

    تصاعد جرائم المستعمرين خلال السنوات الأخيرة يثبت أن هذه الاعتداءات ليست أعمالاً فردية أو حوادث معزولة، بل تمثل نمطاً من إرهاب الدولة الذي تتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عنه، في ظل سياساتها المعلنة بتسليح المستعمرين وتوفير الغطاء السياسي والأمني والقانوني لهم، واستخدامهم أداة لفرض الوقائع على الأرض بالقوة وتنفيذ سياسات تهجير قسري بحق المواطنين الفلسطينيين .

     

    واليوم تتراكم الحملات المسعورة ضد أبناء الشعب الفلسطيني وخصوصا في القدس المحتلة، ومن الواضح ان حكومة الاحتلال بدأت تعمل منذ مدة على فرض سيادتها على كامل أراضي الضفة الغربية ومنها بالخصوص مدينة القدس وباتت تهدف سياسة الاحتلال إخضاع الفلسطينيين لحكمها وسيادتها عبر التحكم في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والدينية، وهو أمر قوبل برفض شعبي ورسمي على المستوى الفلسطيني ولا يمكن استمرار السكوت او الصمت عليه بينما تتواصل جرائم حكومة المستوطنين والتي تعتبر جرائم إرهاب دولة منظم، ومحاولات إسرائيلية متواصلة لإدخال ساحة الصراع في دوامة من التصعيد والعنف بهدف استبعاد الحل السياسي للصراع والهروب من استحقاقاته .

     

    لا بد من المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ووكالاتها، وكذلك الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء هذه السياسات الخطيرة، والعمل بشكل فوري على نزع سلاح المستعمرين استناداً إلى قرار مجلس الأمن 904، ووقف الدعم والحماية اللذين توفرهما حكومة الاحتلال لهذه المجموعات المسلحة، بما يضمن حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الجرائم المتصاعدة بحقهم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواقف التطرف الأميركي تخالف الشرعية الدولية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : مواقف التطرف الأميركي تخالف الشرعية الدولية

    مواقف التطرف الأميركي تخالف الشرعية الدولية

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 7 آب / أغسطس 2025.

     

    لا يمكن للعالم التمكن من تطبيق مخرجات  المؤتمر الدولي لحل الدولتين المنعقد في نيويورك والذي شهد دعم دولي كامل للدولة الفلسطينية في ظل مواقف التطرف الأمريكي وتصريحات رئيس مجلس النواب الأميركي بحضور السفير الأميركي لدى الاحتلال، والتي قال فيها إن الولايات المتحدة تعترف بالحق التاريخي لدولة الاحتلال الإسرائيلي في السيادة على الضفة الغربية لنهر الأردن، وإن جبال يهودا والسامرة وعد بها الشعب اليهودي .

     

    تلك التصريحات تخالف جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، خاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي وافقت عليه جميع دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الاميركية، والذي يعتبر الاستيطان بكل اشكاله غير شرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وما قاله رئيس مجلس النواب الأميركي غير صحيح ويخالف تماماً ما تم التوقيع عليه في اتفاق أوسلو في العاصمة الأميركية واشنطن، بأن العملية السياسية تقوم على أساس الشرعية الدولية وفي مقدمتها تجسيد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    تشكل زيارة رئيس مجلس النواب الأميركي، مايك جونسون، على رأس وفد من الكونغرس، إلى مستعمرة "اريئيل" المقامة على أراضي المواطنين في الضفة الغربية المحتلة انحيازا خطيرا للاحتلال وانتهاكا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية وتعد انتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي يؤكد أن الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير قانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ويدعو جميع الدول إلى التمييز في تعاملها بين أراضي دولة فلسطين المحتلة وإسرائيل .

     

    زيارة رئيس مجلس النواب الأميركي، إلى المستعمرة المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة وخاصة في ظل التهديد الإسرائيلي الأخير باحتلال كل قطاع غزة ينذر بمجازر جماعية أخرى سيرتكبها جيش الاحتلال ويتساوق مع ما يحدث عمليا على ارض الواقع وارتكاب مجازر الحرب والتجويع وتدهور الوضع الإنساني جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة الاحتلال العنصرية المتطرفة .

     

    أن هذه الخطوة تسيء لمكانة الولايات المتحدة كعضو دائم في مجلس الأمن وتتناقض مع التزاماتها القانونية والأخلاقية، ولا بد من وقف كل أشكال الدعم للاستعمار والتقيد بمبادئ الشرعية الدولية خاصة أن الزيارة تساهم في تشجيع ومواصلة جرائم الاستعمار وإرهاب المستعمرين المنظم ضد الشعب الفلسطيني، وتأتي لتشجع وتكافئ المستعمرين والمستوطنتين على جرائم القتل والحرق والعنف بحق الشعب الفلسطيني، وتعتبر دعما مباشرا لسياسات التهويد والضم والتطهير العرقي، كما تمثل غطاء للتشريعات العنصرية التي تصدرها الكنيست الإسرائيلية لتكريس الاحتلال وتشريع الاستيلاء والتهجير والفصل العنصري .

     

    وتشكل هذه التصريحات تحديا واستفزازا لدول العالم التي اجتمعت في نيويورك للحفاظ على حل الدولتين المستند للقانون الدولي والشرعية الدولية، بما في ذلك الإدارات الأميركية المتعاقبة، والذي مهد إلى سلسلة اعترافات دولية هامة بدولة فلسطين في الدورة 80 لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر سبتمبر المقبل .

     

    ولا بد من المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية الوفاء بالتزاماته السياسية والقانونية تجاه الضغط على إسرائيل قوة الاحتلال، لوقف جميع سياسة الاستعمار وإرهاب المستعمرين وجرائمهم اليومية، وأولوية تحقيق الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار والإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية لوقف حرب التجويع والامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي للقدس المحتلة

    هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي للقدس المحتلة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 16 تموز / يوليو 2026.

     

    تتصاعد خطورة مصادقة ما تسمى اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي على إيداع مخطط استيطاني جديد لإقامة نحو 450 وحدة استيطانية في حي "أم ليسون" جنوب شرق القدس، حيث يمثل المشروع حلقة جديدة في مسلسل الاستيلاء المنظم على الأرض الفلسطينية وتسريع سياسات التهويد والتطهير العرقي و"الترانسفير" الهادفة إلى إعادة هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي لمدينة القدس المحتلة .

     

    ويهدف الاحتلال الى إقامة أكبر تجمع استيطاني داخل حي فلسطيني مأهول بالسكان في منطقة تقع بين بلدتي جبل المكبر وصور باهر وتضم نحو 800 منزل يقطنها مواطنون مقدسيون، حيث يعد ذلك جريمة استعمارية مركبة وانتهاكا جسيما لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن الدولي اللذين أكدا عدم شرعية جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها القانوني وتركيبتها السكانية .

     

    المشروع الاستيطاني لا يمكن عزله عن منظومة استعمارية متكاملة تشمل مشاريع "تلال أرنونا"، و"جفعات شاكيد"، و"قناة الماء"، و"جفعات همتوس" والتي تستهدف تفكيك الجغرافيا الفلسطينية في جنوب القدس، وفصل أم ليسون عن جبل المكبر، وعزل بلدات صور باهر وأم طوبا وبيت صفافا عن امتدادها الطبيعي والتاريخي باتجاه بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا في إطار استراتيجية إسرائيلية ممنهجة لفرض الوقائع بالقوة وتقويض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافيا وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    وفي المقابل يشكل  اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير لقرية المغير شمال شرق رام الله، برفقة عدد من المستعمرين، فعلاً تحريضياً منظماً واستعراضاً للقوة الاستعمارية، ويعكس اندماج المؤسسة الحكومية الإسرائيلية مع منظومة عنف المستوطنين، التي تمارس الإرهاب المنظم ضد أبناء شعبنا، ويكشف وجود الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال على رأس مجموعات المستعمرين أثناء اقتحام قرية فلسطينية أن إرهاب المستوطنين ليس سلوكاً فردياً، بل سياسة حكومية ممنهجة تتوافر فيها أركان الجرائم الدولية، التي تستوجب الملاحقة القانونية .

     

    ما تتعرض له قرية المغير والقرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة من إرهاب واعتداءات متكررة على المدنيين وممتلكاتهم وإتلاف المحاصيل الزراعية وسرقة المواشي إلى جانب الاقتحامات العسكرية المتواصلة، يمثل سياسة رسمية، تهدف إلى فرض وقائع استعمارية بالقوة وترهيب السكان الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل القسري، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف الأربع، لا سيما الاتفاقية الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين تحت الاحتلال .

     

    لا بد من المجتمع الدولي ضرورة تفعيل آليات إنفاذ اتفاقيات جنيف، واتخاذ إجراءات عملية ورادعة تضمن حماية الشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على جرائمهم، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي شجعت حكومة الاحتلال على التمادي في عدوانها ومشروعها الاستعماري الاستيطاني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة الأراضي الفلسطينية وحل الدولتين

    الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة الأراضي الفلسطينية وحل الدولتين

    وحدة الأراضي الفلسطينية وحل الدولتين

    بقلم : سري  القدوة                    

    الأحد 16 آب / أغسطس 2026.

     

    الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه وحريته وصامد على أرضه ولن يقبل بالتهجير ولا بسرقة الأرض الفلسطينية المحتلة والاستيطان، الذي يعتبره باطلا ويرفض ويدين الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية ولا يمكن لمخططات الاحتلال ان تمر، وحان الوقت لوقف كل الخلافات وتجسيد وحدة الصف الفلسطيني وتعزيز المشاركة الشاملة في هذه المرحلة الهامة التي تمر بها القضية الفلسطينية، وما يترتب على ذلك من التزام بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية والشرعية الدولية، ومبدأ الدولة الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد .

     

    قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن أية ترتيبات تتعلق به يجب أن تتم من خلال دولة فلسطين بما يضمن ويحافظ على وحدة النظام السياسي والمؤسسات السيادية الفلسطينية، والسلام العادل لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وأن أي اندماج لإسرائيل في المنطقة يجب أن يرتبط بتحقيق هذا الهدف وفق الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وأهمية مواصلة النضال من أجل قيام دولة فلسطين المستقلة المتكاملة جغرافيا على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    وفي ظل ذلك لا بد من مواصلة الجهود من قبل تركيا ومصر وقطر، وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإدخال المساعدات وتهيئة الظروف للتعافي والإعمار، ودعم الجهود الدولية لتنفيذ القرار 2803 بما يضمن إنهاء الحرب وعودة الشرعية الفلسطينية إلى غزة، والانتقال إلى العملية السياسية ومواصلة السلطة الوطنية الفلسطينية واجباتها تجاه أبناء شعبنا في قطاع غزة، وبما في ذلك توفير الرواتب والخدمات الأساسية، رغم الأزمة المالية واحتجاز حكومة الاحتلال أكثر من 6 مليار دولار، بينما يتواصل التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية والقدس، العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، واعتداءات الاحتلال وإرهاب المستوطنين، والتوسع الاستيطاني، وانتهاك المقدسات الإسلامية والمسيحية، وحجز الأموال الفلسطينية، وخنق الاقتصاد الوطني .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والانتهاكات المتواصلة، التي ستوصل المنطقة إلى الانفجار الشامل جراء هذه السياسات الرافضة للقانون الدولي والشرعية الدولية، ويجب على المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، تحمل مسؤولياته والتحرك لوقف العدوان الإسرائيلي الذي لايزال يتعرض للحصار والتجويع وعمليات القتل اليومية، ووقف الاعتداءات المتصاعدة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وإلزام إسرائيل بوقف عمليات الهدم والتهجير والاقتحامات العسكرية، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لوقف القتل وإنهاء كارثة غزة الإنسانية، وفتح أفق سياسي يستند إلى الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وصولا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة الشعب والأرض والنظام السياسي الفلسطيني

    وحدة الشعب والأرض والنظام السياسي الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 1 آذار/ مارس 2026.

     

    تتصاعد خطورة السياسات الإسرائيلية الرامية لتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري، عبر تكثيف الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، وخاصة في القدس الشرقية، وأعمال الإرهاب للمستوطنين ضد المواطنين في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، بالإضافة إلى الإجراءات التعسفية لمنع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، خاصة في شهر رمضان المبارك، مع زيادة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، الأمر الذي يعتبر مسا خطيرا بالوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية .

     

    وبالمقابل تستمر الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية التي تستهدف ضم الأرض الفلسطينية المحتلة، بالإضافة لخطورة قرارات الحكومة الإسرائيلية اللاشرعية الأخيرة والمستهدفة ضم الضفة الغربية عبر السطو على أراضيها تحت مسمى "أراضي دولة" وفرض سلطتها على تراخيص البناء والهدم على المناطق الخاضعة إداريا للسلطة الوطنية الفلسطينية وغيرها من القرارات التي تمثل خرقا للقانون الدولي يستوجب تحركا دوليا لمواجهته وخاصة في ظل استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتقويض كل فرص تحقيق السلام بقتل فرص تحقيق حل الدولتين .

     

    يجب العمل على تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وتوفير الدعم اللازم لها لتمكينها من الاستمرار في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين، وضرورة مضاعفة الدور الإنساني الذي تقوم به منظمات الأمم المتحدة والحفاظ على دورها في إيصال المساعدات إلى غزة، وفي جهود تلبية احتياجات اللاجئين .

     

    لا بد من استمرار الجهود الدولية الهادفة تطبيق قرارات "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأمريكي ترمب وما يتعلق بشكل خاص في تأمين احتياجات سكان قطاع غزة ووضع حد لمعاناتهم، والتأكيد على تنفيذ المرحلة الثانية من قرار مجلس الامن رقم 2803، القاضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتسليم الفصائل المسلحة سلاحها لتحقيق مبدأ الدولة الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد، وذلك من اجل البدء بإعادة اعمار قطاع غزة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية .

     

    ويجب استمرار سبل التعاون لإيصال المساعدات لغزة ومساعدة اللاجئين وضرورة التزام اتفاق وقف إطلاق النار، وتنفيذ بنوده كاملة وأهمية تكاتف كل الجهود لإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل كاف ومستدام ومن دون عوائق، وربط تحقيق الاستقرار بأفق سياسي واضح لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين .

     

    بات يتطلب من الكل الوطني الفلسطيني أهمية استمرار الحوار في إطار المشاورات الوطنية الجارية بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، من أجل ترتيب أوضاع البيت الفلسطيني وتعزيز دور مؤسسات المنظمة وتثبيت وقف اطلاق النار في قطاع غزة، وسبل تعزيز صمود المواطنين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، ومواجهة مخططات التهجير والتوسع الاستيطاني وضم الضفة الغربية لدولة الاحتلال ، والتأكيد على الحفاظ على الوحدة الجغرافية والسياسية وقانونية دولة فلسطين، وضرورة استمرار الحوار والتنسيق مع مختلف القوى الفلسطينية ضمن رؤية وطنية موحدة في إطار منظمة التحرير تستجيب للتحديات الراهنة وتعزز صمود الشعب الفلسطيني واهمية متابعة الحوار مع بقية الفصائل الفلسطينية من أجل تعزيز وحدة الشعب والأرض الفلسطينية .

     

    يجب العمل على الانتقال من مرحلة التفاهمات المشتركة من أجل تعزيز الوحدة الوطنية في إطار المنظمة الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا الفلسطيني، والحفاظ على القرار الوطني المستقل، والتأكيد على وحدة أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 ووحدة نظامها السياسي والقانوني في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة الموقف الفلسطيني ومواجهة الاستيطان

    الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة الموقف الفلسطيني ومواجهة الاستيطان

    وحدة الموقف الفلسطيني ومواجهة الاستيطان

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 12 آب / أغسطس 2026.

                

    استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتصعيد سياسة الضم واستغلالها للظروف القائمة ألان في الأراضي المحتلة وقيامها مؤخرا بالمصادقة على المضي قدما في بناء الوحدات السكنية الاستيطانية في منطقة (E1) الواقعة شرقي القدس المحتلة يعد من جرائم الحرب الكبري الذي يتطلب إدانة دولية وتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة هذه السياسية التصفوية للشعب الفلسطيني ولوقف مخططات استمرار سرقة وابتلاع الأراضي الفلسطينية كل يوم حتى لا نستيقظ على الأرض الفلسطينية ونراها كلها تحت سيادة الاحتلال وتم تهويدها وضمها بأسلوب التجزئة كل يوم يتم استقطاع جزء جديد وتهويده وسرقته .

     

    المخطط الاستيطاني الذي تمارسه سلطات الاحتلال في الأراضي العربية المحتلة مرفوض ويشكل خرقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن وخطوة أحادية تقوض فرص حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية ويجب ومن الضروري وقف كافة الممارسات الاستيطانية اللاقانونية واللاشرعية سواء كان بناؤها او توسعتها او مصادرة الأراضي وفقا للقانون الدولي وما أقرته الشرعية الدولية من قرارات بهذا الخصوص .

     

    الشعب الفلسطيني يتطلع الي ضرورة تحقيق سريع للوحدة الوطنية، وان لا تكون جولات ولقاءات المصالحة بين قيادات من الفصائل الفلسطينية مجردة من مضمونها حيث يعيش الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة مما يتطلب المزيد من الوحدة والحرص الشديد على انجاز أهم ملف في الساحة الفلسطينية الا وهو ملف المصالحة وعدم تركها للظروف او المصالح الشخصية، وحتى لا يتمكن الاحتلال من استغلال عناصر الفوضى والدمار والخراب الشامل لاستمرار مخططات الضم ويجب توحيد كل الجهود من اجل ضمان بناء إستراتيجية وطنية لمواجهة مشروع الضم الإسرائيلي .

     

    الوقائع العملية وممارسات الاحتلال تستدعى من الجميع تجاوز كل الخلافات وتوحيد الإمكانيات والجهود لمواجهة مخططات التهجير وإن الوقت قد آن لتكون المواجهة مع الاحتلال ليس فقط في موضوع الضم إنما يجب أن يتم إنهاء وكنس الاحتلال بشكل كامل ووضع حد لأطول احتلال عرفه التاريخ المعاصر، ولا بد من السعي الي عودة العمل الجماهيري كركيزة أساسية لتفعيل النضال الشعبي وضرورة تشكيل لجان المقاومة الشعبية الموحدة في غالبية القرى والمدن في الضفة الغربية وقطاع غزة وخصوصا المهددة بالمصادرة لمجابهة الاستيطان ويتطلب إعادة تشكيل تلك اللجان مع أهمية الاستمرار في مقاطعة البضائع الإسرائيلية في أعقاب قرار حكومة الاحتلال استمرار الاقتطاع من أموال عائدات الضرائب التي تجبيها نيابة عن الحكومة الفلسطينية .

     

    الاحتلال تمكن من تكثيف وترسيخ الاستيطان على ارض فلسطين التاريخية وان المجتمع الدولي فشل في وضع حد ومساءلة الاحتلال على الجرائم والعدوان الذي يرتكب بحق الشعب الفلسطيني وحان الوقت لتغير الموقف الدولي وإيجاد حلول رادعة تتعدى الإدانة والاستنكار والتنديد بجرائم الاحتلال وممارسته للاستيطان في الأراضي العربية المحتلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة الموقف وإستراتجية الأمن القومي العربي

    الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة الموقف وإستراتجية الأمن القومي العربي

    وحدة الموقف وإستراتجية الأمن القومي العربي

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 2 آذار/ مارس 2026.

     

    توسيع نطاق الصراع الأمريكي الإسرائيلي وإيران يدفع المنطقة الى الانفجار الشامل ويهدد استقرار الأمن القومي العربي ولا يمكن ان تستمر إيران بنقل صراعاتها إلى خارج أراضيها مستهدفة دول الجوار والتي كان لها الدور الكبير في الحوار الهادف إلى إنهاء المشاكل القائمة وإيجاد حلول سياسية ودبلوماسية وتطويق الحروب القائمة في المنطقة والتي أضرت بالأمن القومي العربي .

     

    الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية والعراق يؤدي الى فقدان البوصلة وتفجير وتوسيع رقعة الصراع بالمنطقة، والاتجاه نحو مزيد من التصعيد الذي يعصف بالأمن والاستقرار وهو عدوان مدان كون إن العواقب الوخيمة الناتجة عن استمراره تعد انتهاكا لسيادة الدول ومبادئ القانون الدولي .

     

    في تطور دراماتيكي ينذر بمواجهة إقليمية واسعة النطاق ربطت إيران عدوانها على دول الجوار ضمن خطئها الاستراتيجي واللعب بالنار وعدم احترام الجهود العربية المبذولة في إيجاد حلول سلمية للصراعات القائمة  والتي يبدو أنها انهارت أمام خيار التصعيد العسكري المباشر ويستغرب العديد من المتابعين لهذا التصعيد وطبيعة العدوان الإيراني على الدول العربية الشقيقة وسط حالة من الترقب والتأهب في المنطقة، حيث تصاعدت الإدانة العربية الواسعة لهذا العدوان الجبان الذي يستهدف البعد القومي العربي .

     

    وقد أدان المجتمع الدولي هذه الاعتداءات الغاشمة، وبات من المهم ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الحازمة لمواجهة الانتهاكات الإيرانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة وتدفع بها الى المجهول ويجب الرفض الكامل للمساس بالسيادة لتلك الدول المستهدفة واعتبار العدوان عليها من قبل أي جهة كانت، يمثل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي .

     

    وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت تنفيذها هجمات واسعة استهدفت العاصمة الإيرانية طهران ومحيطها، وطالت وزارات ومقرات وعدة مناطق، ما أدى إلى اندلاع حرائق في المناطق المستهدفة، فيما أطلقت إيران دفعة كبيرة من الصواريخ باتجاه دول الاحتلال ويأتي ذلك في تصعيد جديد للتوتر العسكري بين إيران وإسرائيل .

     

    وفي وسط هذه التطورات لا بد من تعزيز الدفاع العربي المشترك من اجل مواجهة الإرهاب ويجب علي الجميع المساهمة بها والمشاركة لمواجهة المد الإرهابي والتطرف والعمل علي وحدة الموقف العربي تجاه القضايا المصيرية، كون ان المد الإرهابي يعني انتشار قواعد الإرهاب بالمنطقة وانتشار الفوضى الخلاقة وتمددها في المنطقة العربية .

     

    حماية الأمن القومي العربي أمر مستعجل من اجل وضع حد لأي خلل او توغل خارجي كون سقوط خيار الوحدة العربية والمنظومة الأمنية يعني سقوط الأمن القومي العربي، ولذلك يجب التدخل بشكل ملموس والتنسيق المتكامل وتشكيل قيادة أمنية عربية مشتركة وقاعدة بيانات موحدة من اجل حماية الأمن القومي العربي .

     

    الواقع العربي والظروف الدولية باتت تستدعى ضرورة الإسراع في عقد القمة العربية وأهمية بحث الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية الشقيقة والبحث المعمق أيضا العديد من القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمها القضية الفلسطينية وضرورة تطبيق بنود خطة الرئيس الأمريكي بأسرع وقت ممكن مع التأكيد على وقف فوري للعدوان الإسرائيلي، وما تواجهه المنطقة من مخاطر صعبة على كافة الأصعدة الأمنية والسياسية والظروف المأساوية وخاصة في ظل استمرار انعدام الأمن والسيطرة المسلحة للمجموعات المتطرفة وانعكاساتها على الأمن العربي، وأهمية تحقيق فرص التنمية والتعاون في قطاعات الأمن ووضع محددات لمحاربة الإرهاب والتطرف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة النظام السياسي الفلسطيني

    وحدة النظام السياسي الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 3 أيار / مايو 2026.

     

    حكومة الاحتلال اليمينية تمضي قدما في سياسات الفصل العنصري والتطهير العرقي، الهادفة إلى إعادة فرض سياسات الأمر الواقع بما يخدم مشروعها الاستعماري، مستفيدة من حالة الصمت الدولي والانشغال العالمي بأزمات أخرى، بينما يواصل الاحتلال حربه المجنونة على قطاع غزة تتجسد صورة الواقع الإنساني الكارثي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، من تجويع ممنهج وقصف متواصل وتهجير قسري واستهداف مباشر للمدنيين والمراكز الطبية والإنسانية حيث يتطلب مواجهة هذه الانتهاكات والتي تمثل جرائم مكتملة الأركان، كما يتطلب موقفاً دولياً فاعلاً وتحركاً إنسانياً عاجلاً .

     

    ومن المهم إعادة التأكيد مجددا وبشكل قاطع ورفض إي مساعٍ لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني تحت أي ظرف، ووقف الاعتداءات المتكررة في الضفة الغربية، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني وصون كرامته، وأهمية التطبيق الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يضمن إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع وخاصة في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من حروب كونها تمر بظروف دقيقة ومصيرية، وتشهد محاولات لإعادة رسم خريطتها تحت ذرائع أيديولوجية متطرفة .

     

    لا بد من مواصلة العمل لتوحيد الرؤى والمواقف الفلسطينية لتجاوز المرحلة الحرجة الحالية وأهمية مواجهة مخططات ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني والتجاوزات بحق المقدسات الدينية بمدينة القدس، مع التأكيد على ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة .

     

    وبات المطلوب من المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل من أجل وقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات اللازمة إلى كافة أنحاء القطاع، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، بما يسهم في استعادة الهدوء المستدام وعودة الحياة إلى طبيعتها، وتهيئة الأجواء للمضي قدمًا في التعافي المبكر وإعادة الإعمار .

     

    ويجب دعم تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية لإدارة قطاع غزة، وتوفير المناخ المناسب لعودتها إلي قطاع غزة وممارسة عملها وتسلمها بشكل فوري مهام ومسؤوليات إدارة القطاع، بما يضمن تسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية، وأهمية تفعيل إدارة شؤون القطاع والتعاون مع مجلس السلام واللجنة التنفيذية الدولية التابعة له للإشراف على قبول وتنفيذ عمليات إعادة إعمار غزة، والعمل على دعم الشعب الفلسطيني وإنهاء معاناته مع التأكيد على التزام الفصائل الكامل بمواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وباقي مراحل خطة الرئيس ترمب وضرورة وقف التصعيد الحالي وإعطاء الأولوية للحلول السلمية للأزمات في المنطقة بما يحفظ استقرار الدول ومقدرات شعوبها .

     

    وفي المحصلة النهائية يجب العمل على توحيد النظام القانوني والمؤسساتي وفق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، وتسريع استعادة السلطة الفلسطينية مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية واستعادة وحدة القرار الوطني والنظام السياسي الفلسطيني .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وقف التوسع الاستيطاني ودعم السلطة الفلسطينية

    وقف التوسع الاستيطاني ودعم السلطة الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 10 آذار/ مارس 2026.

     

    في ضوء التطورات الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، لا سيما في الضفة الغربية بما فيها القدس، وفي ظل استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وتصاعد اعتداءات المستوطنين، إضافة إلى السياسات والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب التي تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض وتقويض فرص تحقيق حل الدولتين المدعوم دولياً .

     

    لا يمكن للمجتمع الدولي السماح باستمرار هذه الوحشية، ومرور هذه الانتهاكات الصارخة والمتكررة لقرار مجلس الأمن رقم 2803، ولأوامر محكمة العدل الدولية، وللقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، دون أي شكل من أشكال المساءلة .

     

    أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل أكثر من ثلاثة أشهر، قتلت إسرائيل ما لا يقل عن 509 فلسطينيين، وأصابت أكثر من 1405 آخرين، وأن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني تجاوز 72 ألف شهيد، إضافة إلى أكثر من 171 ألف جريح، أُصيب آلاف منهم بإعاقات دائمة، فضلًا عن آلاف المفقودين .

     

    في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، واستمرار اعتداءات المستوطنين، وما يرافق ذلك من إجراءات وسياسات إسرائيلية أحادية الجانب تسعى لفرض سياسة الأمر، لا بد من العمل على اتخاذ إجراءات ضرورية على المستوى السياسي والقانوني والدبلوماسي، ووضع خطة وطنية فلسطينية شاملة لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة للحفاظ على المصالح العليا للشعب الفلسطيني .

     

    وما من شك بان الحوار القائم بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية يمثل خطوة مهمة لمواجهة ما تتعرض له قضيتنا الوطنية، والخروج برؤية وطنية شاملة تواجه السياسات الخطيرة لسلطات الاحتلال، وأهمية اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وان التوصل لورقة تفاهمات مشتركة بين حركة "فتح" والجبهة الشعبية التي من المقرر أن تعرض على بقية فصائل المنظمة في إطار الحفاظ على القرار الوطني المستقل ضمن النظام السياسي والقانوني الفلسطيني وضمن البيت الفلسطيني "منظمة التحرير الفلسطينية" وأهمية دعم التحضيرات الجارية لعقد انتخابات المجالس المحلية في شهر نيسان المقبل، وتضافر الجهود لإنجاح الخيار الديمقراطي الفلسطيني .

     

    صمود الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية كافة، بالرغم من جبروت الاحتلال وسياساته التعسفية، يشكل علامات فارقة في التاريخ الفلسطيني، وأن هذا الشعب الصامد سيبقى ثابتا فوق تراب وطنه، وأن تفعيل المقاومة الشعبية السلمية هو الخيار الأمثل للحفاظ على المكتسبات والثوابت النضالية الجامعة أمام مخططات الاحتلال وأهدافه التي ستفشل كما فشلت جميع المؤامرات والمخططات السابقة .

     

    وبات من الضروري أهمية نجاح التنسيق الفعال بين مؤسسات الحكومة الفلسطينية واللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، مع التأكيد على الربط الإداري والقانوني والأمني بين مؤسسات الدولة الواحدة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، ووفق مبدأ نظام واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد .

     

    لا بد من وقف التصعيد وإنهاء العدوان ودعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية تعزيز دور السلطة الوطنية الفلسطينية، والعمل على وقف التوسع الاستيطاني في الضفة وضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب فى القطاع بكافة عناصرها، والبدء فى عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة .

     

    الشعب الفلسطيني وقيادته سيواصلان نضالهما السياسي والقانوني والدبلوماسي دفاعا عن أرضه وهويته الوطنية، وتمسكا بحقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.