سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تهويد القدس وجرائم الاحتلال

    الاعلامي سري القدوة يكتب : تهويد القدس وجرائم الاحتلال

    تهويد القدس وجرائم الاحتلال

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 11 نيسان / أبريل 2026.

     

    استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يشكل انتهاك جسيم للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وفي تحد صارخ لإرادة المجتمع الدولي .

     

    سلسلة الاعتداءات على الفلسطينيين من قوات الاحتلال والمستعمرين الإرهابيين خلال الأسبوع الماضي في حوادث منفصلة بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها اقتحام الوزير المتطرف بحكومة الاحتلال الإسرائيلي ايتمار بن غفير، المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وان استمرار إغلاق المسجد امتداداً لانتهاكات إسرائيل، قوة الاحتلال، المتكررة لحرمة الأماكن المقدسة وحرية العبادة، وخرقا صارخا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي .

     

    وتفرض حكومة الاحتلال الإسرائيلي قيود مشددة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والمسجد الأقصى والحرم الشريف، مما يمثل تحديًا صارخًا لمليار ونصف مليار مسلم حول العالم، وأنه لولا حالة العجز والضعف التي تعيشها الأمتان العربية والإسلامية لما تجرأت سلطات الاحتلال على إغلاقه، وان استمرار هذه الجرائم ما هو إلا نتيجة مباشرة لغياب المساءلة عن الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين المحتلة، الأمر الذي شجع حكومة الاحتلال المتطرفة وقواتها وميليشيات المستعمرين على مواصلة جرائمهم في ظل الإفلات من العقاب .

     

    حكومة الاحتلال لا تملك أي سيادة على القدس الشرقية المحتلة أو أي جزء من أرض دولة فلسطين، وأن سياساتها وإجراءاتها تشكل خرقا جسيما للقانون الدولي حيث حولت مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية مع بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، كما أن شرطة الاحتلال أجبرت المصلين والمعتكفين على مغادرة المسجد الأقصى، في الوقت الذي سمحت فيه للمستعمرين بالوصول إلى محيط مسجد قبة الصخرة المشرفة، وأداء طقوسهم التلمودية في باحاته كما وأقدمت سلطات الاحتلال كذلك على إغلاق المسجد الأقصى، ومنعت المصلين من أداء صلواتهم داخله، بما في ذلك صلاة يوم الجمعة ومنعت المصلين من دخول المسجد الأقصى، في سابقة خطيرة منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، كما اعتقلت قوات الاحتلال عددا من حراس المسجد الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية وأبعدتهم .

     

    سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار مثل هذه الاعتداءات اليومية على مدينة القدس وأهلها ومقدساتها، ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه وضع حد لهذه الانتهاكات الإسرائيلية التي من شأنها أن تغذي الصراع الديني والتطرف وعدم الاستقرار في المنطقة .

     

    بينما يواصل الاحتلال انتهاكاتها لاتفاقية وقف إطلاق النار من خلال استمرار هجماتها على المدنيين الفلسطينيين، من خلال العديد من الغارات الجوية على مناطق مختلفة من قطاع غزة أو بإطلاق النار عليهم من قوات الاحتلال، الأمر الذي أسفر عن استشهاد 28 فلسطينيا، من بينهم أطفال، خلال الأسبوع الماضي فقط .

     

    بيانات الشجب والاستنكار لم تعد كافية لردع سلطات الاحتلال عن إجراءاتها المتواصلة في تهويد مدينة القدس، واستباحة المسجد الأقصى المبارك ويجب على الحكومات العربية والإسلامية تقديم الدعم والمساندة للمقدسيين على المستويات المادية والسياسية والإعلامية والدبلوماسية والقانونية، لتعزيز صمودهم في مدينة القدس وحماية المسجد الأقصى .

     

    لا بد من تفعيل قضية القدس والأقصى على المستوي الدولي وأن تكون حاضرة ضمن  المنابر الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، والعمل على عقد قمة عربية إسلامية على مستوى القادة للخروج بقرارات وإجراءات عملية ترتقي إلى مستوى ما يحدث للمسجد الأقصى المبارك من محاولات لهدمه وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم المستعمرين والمساءلة الدولية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم المستعمرين والمساءلة الدولية

    جرائم المستعمرين والمساءلة الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 5 آذار/ مارس 2026.

     

    جريمة الإرهاب المنظم التي ارتكبتها مليشيات المستعمرين في قرية قريوت جنوب نابلس، وأسفرت عن استشهاد مواطنين اثنين وإصابة عدد من الأهالي بجروح متفاوتة الخطورة، تأتي ضمن سياسة التطهير العرقي التي تنتهجها سلطات الاحتلال عبر القتل والترهيب والتوسع الاستعماري والاستيلاء على الأراضي والتهجير القسري، والاعتقال التعسفي، حيث تعمل على إعادة إنتاج جريمة النكبة واستمرارها، ولكن في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية .

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة والعصابات الاستعمارية المسلحة يعملون كأداة تنفيذية إرهابية ضمن مشروع استعماري يهدف إلى إبادة وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وتقويض مقومات بقائه وصموده، و إن ما يقوم به المستعمرون من إرهاب وتسييج لأراض فلسطينية في منطقة أم الجمال وعين الحلوة في الأغوار الشمالية، يشكل جريمة استيلاء منظمة ومقصودة تندرج في سياق سياسة إحلال وضم زاحف تستهدف الوجود الفلسطيني في الأغوار تمهيدا لتهجيره قسرا وفرض وقائع غير قانونية بقوة الأمر الواقع .

     

    ممارسات الاحتلال تمثل انتهاكا صارخا لإحكام القانون الدولي الذي يحظر نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة، أو الاستيلاء على الأملاك الخاصة وتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للأرض المحتلة، ومصادرة الأراضي تمهيد فعلي للتطهير العرقي وسرقة الأرض ضمن مخطط توسعي يخدم مشروع إسرائيل الكبرى الذي تتبناه حكومة اليمين العدوانية، وأن منظومة الاستيطان الاستعماري القائمة على دعم وحماية المستعمرين وضمان إفلاتهم الممنهج من العقاب، تشجعهم على تكرار الاعتداءات لتطبيع الجرائم بطابعها العنصري بحق المدنيين الفلسطينيين، لتستحوذ على جغرافيا فلسطينية أكثر بديمغرافيا أقل .

     

    الحكومة اليمينية المتطرفة تتعمد تقويض كل مسار تفاوضي من خلال التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي وشرعنة البؤر الاستعمارية، وتكريس سياسة الضم وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية بما يقوض عمليا حل الدولتين ويجهض أسس العملية السياسية، في محاولة لإغلاق الباب أمام حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    الإدانات وحدها لا تكفي لوقف هذا الجنون الإسرائيلي الساعي لإشعال المنطقة، ولا بد من مواصلة الجهود وأهمية إنجاح خطة الرئيس الأميركي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتعاون مع جميع الأطراف لإنجاح عمل مجلس السلام الدولي، مع التأكيد على وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بالرغم من السياسات الإسرائيلية التي تتنافى وأبسط قواعد القانون الدولي، ورفض إسرائيل الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية، وتعمدها إفشال جهود تثبيت وقف إطلاق النار.

     

    صمت المجتمع الدولي وتواطؤ بعض الدول النافذة يوفران غطاءا سياسيا لهذا التغول ويقوضان أسس الشرعية الدولية، ولا بد من تحرك عاجل لوقف هذه الجرائم وفرض عقوبات رادعة على سلطة الاحتلال ومستعمريها وضمان حماية أبناء شعبنا في الأغوار وصون حقوقهم الثابتة في أرضهم وممتلكاتهم .

     

    المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والانتقال من مرحلة الإدانة اللفظية إلى خطوات عملية ورادعة وملزمة، تشمل فرض عقوبات واضحة على منظومة الاستيطان وداعميها، وتفعيل آليات المساءلة الدولية ذات الصلة، وتوفير حماية فعالة للشعب الفلسطيني .

     

    ولا بد من الاستمرار في تكثيف التحرك السياسي والقانوني والدبلوماسي في مختلف المحافل الدولية، لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف خلفهم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، والعمل مع الشركاء الدوليين لتعزيز المساءلة وإنهاء الاحتلال الاستعماري لأرض دولة فلسطين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جماعات الهيكل واستهداف الأقصى

    الاعلامي سري القدوة يكتب : جماعات الهيكل واستهداف الأقصى

    جماعات الهيكل واستهداف الأقصى

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 11 حزيران / يونيو 2026.

     

    إعلان شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن حملة لاستقطاب "متطوعين" جدد إلى ما يسمى "وحدة جبل الهيكل" يشكل تطوراً خطيراً يكشف بصورة علنية عن مضي الاحتلال نحو مرحلة أكثر تقدماً في مشروع تهويد المسجد الأقصى المبارك، عبر دمج جماعات "الهيكل" المزعوم المتطرفة وأتباع تيار الصهيونية الدينية داخل الجهة التي يستخدمها الاحتلال لفرض سيطرته الميدانية على المسجد الأقصى المبارك .

     

    خطورة الإعلان لا تكمن في تجنيد عناصر متطرفة داخل وحدة قائمة فحسب، بل في كونه يكشف عن انتقال الاحتلال إلى مرحلة جديدة من الشراكة المباشرة بين مؤسساته التنفيذية وجماعات "الهيكل" المتطرفة، في إطار مساعٍ متواصلة لفرض وقائع جديدة وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه .

     

    التنسيق والدمج بين شرطة الاحتلال وجماعات "الهيكل" المتطرفة يكشف عن وجود تكامل واضح في الأدوار ووحدة في الأهداف ضمن مشروع واحد يستهدف تعزيز سيطرة الاحتلال على المسجد الأقصى، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، وتسريع خطوات تهويده وفرض وقائع جديدة تخدم أجندات جماعات "الهيكل" المتطرفة.

     

    جوهر القضية لا يتعلق بإعلان التجنيد بحد ذاته، بل بما يكشفه من سعي الاحتلال إلى نقل مركز القرار الفعلي داخل المسجد الأقصى من دائرة الأوقاف الإسلامية، صاحبة الولاية القانونية والتاريخية عليه، إلى شرطة الاحتلال وأجهزته المختلفة .

     

    ووفقا للوضع التاريخي والقانوني القائم، تعد إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية الجهة الوحيدة صاحبة الاختصاص في إدارة شؤون المسجد الأقصى والإشراف عليه، غير أن سلطات الاحتلال تعمل بصورة منهجية على تقويض هذا الدور وفرض نفسها كجهة متحكمة بالدخول إلى المسجد والعاملين فيه ومختلف تفاصيل الواقع الميداني المرتبط به، تمهيداً لتكريس سيطرة إسرائيلية أوسع عليه .

     

    وتشهد الأشهر الأخيرة تصعيداً متدرجاً استهدف تقويض دور دائرة الأوقاف الإسلامية وسحب صلاحياتها بصورة قسرية، من خلال تعطيل أعمالها الإدارية والفنية والخدمية، وفرض قيود متزايدة على موظفيها وحراسها، وصولاً إلى منعها من تنفيذ العديد من المهام الأساسية المرتبطة بإدارة المسجد الأقصى .

     

    مجمل هذه الإجراءات يؤكد أن الاحتلال يعمل بصورة منهجية على فرض مرجعية احتلالية تتحكم بالواقع الميداني في المسجد الأقصى على حساب المرجعية القانونية والتاريخية المتمثلة بدائرة الأوقاف الإسلامية، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم، ومحاولة متواصلة لإعادة تشكيل العلاقة القانونية والإدارية القائمة في المسجد بما يخدم مشاريع التهويد والسيطرة الإسرائيلية .

     

    حملة التجنيد الجديدة لوحدة "جبل الهيكل" تمثل حلقة إضافية في مشروع إعادة هندسة الواقع المفروض على المسجد الأقصى، الأمر الذي ينذر بمزيد من التضييق على المصلين، وتصعيد الاقتحامات، وصولاً إلى فرض وقائع جديدة تهدد هوية المسجد الأقصى ووضعه التاريخي والقانوني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جماعات الهيكل وتكريس التهويد للمقدسات الإسلامية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : جماعات الهيكل وتكريس التهويد للمقدسات الإسلامية

    جماعات الهيكل وتكريس التهويد للمقدسات الإسلامية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 5 أيلول/ سبتمبر 2026.

     

    تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستعمريه بحق المقدسات الإسلامية خلال شهر آب/ أغسطس الماضي، حيث سجلت  26 اقتحاما للمسجد الأقصى المبارك، ومنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف 155 وقتا حسب بيانات وإحصائيات إعلامية فلسطينية بينما تواصلت اقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى  عبر باب المغاربة، خلال الفترتين الصباحية والمسائية، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، وتخللها أداء طقوس تلمودية واستفزازية، شملت ما يعرف بـ"السجود الملحمي"، وأداء صلوات جماعية علنية، واستخدام الكتب والفُرُش القماشية في باحات المسجد وأمام قبة الصخرة .

     

    شرطة الاحتلال أقدمت، في خطوة تصعيدية، على توظيف عناصر لوحدة حراسة خاصة بالمسجد الأقصى، بالتزامن مع دعوات أطلقها حاخامات للانضمام إليها، فيما واصلت جماعات "الهيكل" تحريضها على تكثيف الاقتحامات، حيث طالب رئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست "سمحا روتمان" بالسماح للمستعمرين باقتحام المسجد ونفخ البوق داخله علنا، بالتزامن مع أداء وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف "إيتمار بن غفير" طقوسا عند حائط البراق .

     

    وفي القدس، عمدت سلطات الاحتلال على استمرارها  في فرض قيود مشددة على المصلين، خاصة أيام الجمعة، شملت اقتحام محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة أثناء أداء الخطب والصلوات، إلى جانب تجديد قرار إبعاد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر .

     

    وبرغم كل بيانات الإدانة والاستنكار الدولية الا ان سلطات الاحتلال استمرار بفرض  الحظر  على رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي منذ 21 حزيران/ يونيو الماضي، إذ بلغ عدد مرات المنع خلال آب 155 وقتا، إلى جانب مواصلة إغلاق الباب الشرقي وتغطية نوافذه بالشوادر منذ بداية عام 2025، وإغلاق الباب رقم (7) أمام الموظفين .

     

    وأقدمت سلطات الاحتلال على تنفيذ حفريات وأعمال غير معلنة في زاوية الأشراف، واقتحام قوات الحرم بلباس مدني، وطرد المصلين من مصلى الإسحاقية لتأمين زيارات المستعمرين والمسؤولين، بينهم "بن غفير" بينما عمدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تركيب ألواح جبسية فوق الباب الفاصل بين ممر اليوسفية والمالكية، ما تسبب في تعتيم المكان، وإغلاق بوابة السوق بالتزامن مع إقامة حفلات تلمودية صاخبة في محيط الحرم .

     

    لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية بل امتدت إلى مساجد ومقامات إسلامية في عدد من المحافظات، إذ أقدم مستعمرون على رفع العلم الإسرائيلي على مئذنة مسجد أبو عبيدة في مخيم نور شمس بطولكرم، فيما مُنع المواطنون من التوجه لأداء صلاة الجمعة في مسجدي الولي والحاج حسين في خربة طانا شرق نابلس، إضافة إلى اقتحام مقامات إسلامية في بلدة عورتا .

     

    باتت تتصاعد خطورة استمرار هذه الممارسات، كونها تشكل انتهاكا صارخا للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة، ويجب على  المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية تحمل مسؤولياتها والضغط لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حرب الاستنزاف وسيناريوهات المواجهة

    الاعلامي سري القدوة يكتب : حرب الاستنزاف وسيناريوهات المواجهة

    حرب الاستنزاف وسيناريوهات المواجهة

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 1 نيسان / ابريل 2026.

     

    رغم مرور شهر على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لا تزال وتيرة المواجهة تتصاعد باستمرار في ظل الفشل الأمريكي الإسرائيلي في تحقيق أهدافها المعلنة وغياب الحسم السريع، ما حولها إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، وان مسرح العمليات العسكرية مع نهاية الشهر الأول للحرب يسير وفق معادلة ردع متبادل بدلا من حسم عسكري واضح، وأن النظام الإيراني أظهر قدرة عالية على التكيف مع مجريات الحرب، بينما لا تزال جهود الوساطة لوقف الحرب محدودة التأثير وغير ناضجة بعد لإنتاج اتفاق فعلي بسبب عوائق سياسية وعسكرية جدية، وإن الحرب مستمرة بوتيرة متصاعدة .

     

    الحرب بدأت في 28 فبراير الماضي بضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت المرشد الأعلى علي خامنئي، وقيادات الصف الأول في إيران ثم توسعت لتشمل المنشآت النووية ومصانع الصواريخ البالستية وقواعد الإطلاق ومراكز القيادة والسيطرة، وشملت أغلب مناطق إيران، التي ردت مبكرا داخل العمق الإسرائيلي ودول الخليج، قبل أن تنتقل الحرب من الأهداف العسكرية إلى المنشآت المدنية، وباتت الحرب خلافا للتقديرات الأمريكية والإسرائيلية، لم تكن مجرد عملية جراحية قصيرة تبدأ باغتيال القيادات الإيرانية وتتطور بسرعة إلى مظاهرات وانتفاضة ضد النظام الإيراني .

     

    مسار الحرب طوال الشهر الأول كان مغايرا لما وعدت به إدارة ترامب وحكومة نتنياهو، بل أبرز معارضة شعبية ورسمية قوية للحرب التي لم يصادق عليها الكونغرس ولا الأمم المتحدة، وأن الحرب انطلقت بضربات جوية كثيفة بهدف إضعاف قدرات إيران سريعا، وما لبثت أن تحولت إلى مواجهة إقليمية مفتوحة نسبيا، بعد أن وصلت إلى لبنان ودول الخليج ثم تحولت تدريجيا الى حرب استنزاف في ظل غياب الحسم السريع .

     

    مسرح العمليات العسكرية في نهاية الشهر الأول من الحرب يسير وفق معادلة تفوق تكتيكي أمريكي إسرائيلي دون حسم استراتيجي، مقابل جنوح إيراني مغامر نحو فرض استنزاف استراتيجي مفتوح بتداعيات ممتدة على الاقتصاد العالمي حيث شهدت الحرب تحولا تدريجيا من ضربات عسكرية مركزة على إيران إلى صراع مفتوح متعدد الجبهات، ما جعل الصراع أكثر تعقيداً وأقل قابلية للحسم السريع .

     

    وشهدت أهداف الحرب تغيرا مستمرا خلال مسارها، ففي البداية كان الحديث عن إسقاط النظام الإيراني ثم إنهاء الملف النووي الإيراني، وفي مراحل أخرى جرى التركيز على إنهاء التهديد الصاروخي الإيراني وتفكيك أذرع إيران الإقليمية، ورغم هذا التبدل في الأهداف وتعددها، لا يمكن القول إن أيا منها قد تحقق فعليا حتى الآن، ووفقا لتقديرات متخصصة عسكريا ألحقت الحرب بإيران أضرارا كبيرة، إلا أن هذه النتائج لا ترقى إلى مستوى التحول الاستراتيجي الحاسم، فهي لم تحدث حتى اللحظة تغييرا جوهريا في موازين القوة أو في طبيعة المشهد الإقليمي على نحو يسمح بالقول إن الحرب أنجزت أهدافها الكبرى، وما تحقق من أهداف الحرب حتى الآن هو إضعاف جزئي وخسائر في بعض القدرات الإيرانية من دون شلها مع بقاء الملف النووي غير محسوم .

     

    وتتجه الحرب إلى التصعيد في ظل رغبة واشنطن وتل أبيب في فرض شروط استسلام على إيران، التي تريد وقفا دائما للحرب مع ضمانات دولية، وإن مؤشرات التصعيد لا تزال قائمة بقوة خاصة مع استمرار الهجمات واتساع دائرة التوتر، قبل أن يضيف أن الضغوط الاقتصادية الدولية والخشية من اتساع الحرب إقليميا قد تدفع الأطراف نحو مسارات تهدئة مرحلية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حواجز الموت تكشف الوجه الإجرامي للاحتلال

    الاعلامي سري القدوة يكتب : حواجز الموت تكشف الوجه الإجرامي للاحتلال

    حواجز الموت تكشف الوجه الإجرامي للاحتلال

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 9 تموز / يوليو 2026.

     

    الحواجز ونقاط التفتيش العسكرية الإسرائيلية تحولت إلى "حواجز موت"، تستخدمها سلطات الاحتلال كأداة ممنهجة لاضطهاد أبناء الشعب الفلسطيني واستهداف حياتهم، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الرضيع أحمد معروف زيد (4 أشهر)، بعد احتجازه ومنع نقله لتلقي العلاج، وإن قوات الاحتلال ارتكبت جريمة بشعة عند مدخل قرية دير عمار غرب رام الله، بعدما أغلقت البوابة الحديدية المقامة على مدخل القرية، ومنعت مرور المركبة التي كانت تقل الرضيع أحمد معروف زيد، الذي كان يعاني من نقص حاد في الأكسجين وتشنجات، إلى المستشفى، واحتجزته لأكثر من ساعة رغم حالته الصحية الحرجة، ما أدى إلى استشهاده أثناء انتظاره السماح له بالمرور .

     

    تأتي هذه الجريمة في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية وارتكاب الاحتلال مسلسل دموي وغياب الرادع الدولي حيث تشهد قرى شمال وشرق رام الله بين الحين والآخر اقتحامات واعتداءات متكررة من قوات الاحتلال والمستعمرين، ويواصل الاحتلال فرض قيود مشددة على حركة المواطنين في مدينة القدس ومحيطها، بالتوازي مع تصعيد سياسة الهدم والإخطارات بحق منازلهم، ضمن إجراءات تستهدف الحد من الوجود الفلسطيني في المدينة .

     

    استمرار إفلات مرتكبي الجرائم الإسرائيلية من العقاب يشجع سلطات الاحتلال على ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وأن استشهاد الرضيع أحمد معروف زيد يمثل حلقة جديدة في سلسلة الجرائم المتواصلة التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين، ولا سيما الأطفال، ويشكل جريمة مركبة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .

     

    ويمارس الاحتلال عدوانه في إطار سياسة تصعيد مستمرة ضد المواطنين وممتلكاتهم، وضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة ومتعمدة تستهدف الشعب الفلسطيني وخاصة الأطفال، كما وثقتها تقارير اللجان الدولية المستقلة للتحقيق، ومؤسسات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان .

     

    وتأتي هذه الممارسات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وما يرافقه من تصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، وانعكاساته الخطيرة على الأوضاع الإنسانية والسياسية، مؤكدا ضرورة الوقف الفوري للعدوان المستمر، والالتزام بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .

     

    لا بد من فضح جرائم الاحتلال واستمرار العمل والتحرك على المستوي السياسي والدبلوماسي والقانوني في مختلف المحافل الدولية لملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان مساءلتهم، وصولاً إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأطفاله .

     

    ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فاعلة وعاجلة لوقف جرائم الاحتلال وإنهاء إفلاته من العقاب، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي باعتباره السبب الجذري لهذه الجرائم، بما يضمن تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : خطاب التطرف والإرهاب والترويج لجرائم القتل

    خطاب التطرف والإرهاب والترويج لجرائم القتل

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 20 آب / أغسطس 2026.

     

    تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي بن غفير التي دعا فيها إلى قتل عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة يوميا وتحريضه على تهجير السكان وإعادة بناء المستوطنات في القطاع تمثل خطابا عنصريا متطرفا يتجاوز حدود التحريض السياسي إلى الترويج العلني لجرائم تستهدف المدنيين واقتلاعهم من أرضهم، وأن بن غفير بما يحمله من سجل معروف في التحريض على العنف والكراهية يستخدم موقعه الرسمي لتكريس خطاب يقوم على نزع الصفة الإنسانية عن الفلسطينيين والدعوة إلى قتلهم وتهجيرهم في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني، وأن الدعوة الصريحة إلى قتل المدنيين والتهجير القسري وإعادة الاستيطان في قطاع غزة تمثل امتدادا لمشروع استعماري تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة والملاحقة .

     

    أن من يتولى منصبا حكوميا ثم يحول موقعه إلى منصة للتحريض على قتل المدنيين وتهجيرهم لا يجوز أن يحظى بالحصانة السياسية من المساءلة، ويجب على الجهات القضائية الدولية المختصة، وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية التعامل مع هذه التصريحات وما يرتبط بها من أفعال باعتبارها مؤشرات خطيرة تستوجب التحقيق والمحاسبة، ويجب على المجتمع الدولي والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف اتخاذ موقف حازم تجاه هذا الخطاب ووقف سياسة التغاضي عن التحريض الرسمي، كون أن الصمت أمام دعوات القتل لا يحمي القانون الدولي بل يمنح مرتكبي الجرائم مزيدا من الجرأة على مواصلة انتهاكاتهم .

     

    وفي ظل تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، خاصة الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، وفي ظل عدم دخول المساعدات بالقدر الكافي واستمرار إغلاق المعابر، يتصاعد العدوان الإسرائيلي وتستمر حرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة .

     

    وبالمقابل تتواصل اعتداءات المستوطنين الممنهجة في الضفة الغربية إلى جانب استمرار إجراءات تهويد القدس والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالإضافة الى استمرار احتجاز أموال المقاصة، ومنع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من القيام بمهامها وواجباتها، مما يتطلب ضرورة التحرك العاجل على المستويات كافة لوقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني .

     

    ويجب على المجتمع الدولي ضرورة تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني، ومحاولاتها المكشوفة لإفشال جهود الوساطة، وإعادة التأكيد على دعم حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس .

     

    لا بد من تقيد الدعم ومؤازرة الشعب الفلسطيني ودعم نضاله المشروع من أجل نيل حقوقه، كون أن فلسطين هي القضية المركزية، وأن المنطقة والعالم لن ينعما بالأمن والسلام دون إيجاد حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية يشمل إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس، بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ويحقق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : خطة النقاط العشرين والتهجير القسري والضم

    خطة النقاط العشرين والتهجير القسري والضم

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 26 شباط / فبراير 2026.

     

    سلسلة القرارات الإسرائيلية التي تدخل توسعات واسعة النطاق على السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية والتي تشمل نطاقا واسعا من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يسمى "أراضي دولة" إسرائيلية، إلى جانب تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية، وتأتي هذه القرارات في أعقاب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستعمار الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروعE1 ونشر عطاءاته، وهي تشكل هجوما مباشرا ومتعمدا وغير مسبوق على مقومات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين .

     

    ما تقوم به حكومة الاحتلال من توسيع للمستعمرات غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024، بينما تشكل القرارات الأخيرة لحكومة الاحتلال جزءا من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدما نحو ضم فعلي وتوسع استعماري، كما أنها تقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أي أفق حقيقي للاندماج الإقليمي .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الممارسات المنافية للقانون الدولي ويجب ان تتراجع عنها فورا، وتحترم التزاماتها الدولية، وتمتنع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة، وان المجتمع الدولي يرفض ويدين بقوة جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، ويعارض أي شكل من أشكال الضم .

     

    وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، يجب استمرار العمل الدولي  ووضع حد لعنف المستعمرين ضد الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وأهمية التحرك العاجل من اجل اتخاذ خطوات ملموسة، وفقا للقانون الدولي، للتصدي لتوسع المستعمرات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم .

     

    وعلى المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عملية من اجل حماية المقدسات الإسلامية والمسحية وأهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، وأهمية إدانة الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس، والتي تشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي .

     

    وبات من المهم العمل وفق معطيات الواقع الفلسطيني وأهمية وضع تدابير عاجلة لإنقاذ السلطة الفلسطينية من الانهيار والحفاظ على الكينونة الفلسطينية وسرعة التدخل الدولي والضغط على حكومة الاحتلال من اجل إفراجها الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، والتأكيد على أهمية تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقا لبروتوكول باريس، حيث تعد حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية .

     

    على مجلس الأمن الدولي اتخاذ التدابير المناسبة والتحرك وفق محددات واضحة لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وأهمية التحرك الدولي ضمن محددات إعلان نيويورك، كون إن إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يعد أمرا حتميا لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، ولا يمكن تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : دولة الاحتلال ضمن « القائمة السوداء »

    دولة الاحتلال ضمن « القائمة السوداء »

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 1 حزيران / يونيو 2026.

     

    يشكل إعلان الأمم المتحدة إدراج إسرائيل على “القائمة السوداء” للجهات المتهمة بارتكاب انتهاكات تتعلق بالعنف الجنسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة،خطوة متقدمة ومهمة ولكنها غير كافيه لردع الاحتلال عن ممارسة جرائمه في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    وضمت القائمة مصلحة السجون الإسرائيلية، بينما تخضع جهات أمنية إسرائيلية أخرى لمتابعة أممية على خلفية مزاعم بانتهاكات ضد فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز إلى جانب عدد من المؤسسات الإسرائيلية الأخرى التي وضعت تحت المراقبة تمهيدًا لاحتمال إضافتها لاحقًا .

     

    كان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد وضع إسرائيل في أغسطس 2025 "قيد المراقبة" تمهيدًا لاحتمال إدراجها رسميًا على قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطًا من العنف الجنسي في النزاعات المسلحة، في ظل رفض حكومة الاحتلال إجراء التحقيقات القضائية بشأن الانتهاكات الإسرائيلية خصوصًا داخل السجون ومراكز الاحتجاز، ورفضها السماح لهيئات الأمم المتحدة بإجراء تحقيقات مستقلة تتعلق بالانتهاكات المنسوبة لجيش الاحتلال .

     

    ووفقا لتقرير الدولي تمارس إسرائيل أنماط العنف الجنسي ضد فلسطينيين محتجزين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة استمرت خلال عام 2025، وأن "الحالات التي تحققت منها الأمم المتحدة يجب أن تفهم كمؤشرات على نمط ممتد عبر فترات طويلة، لا كقائمة شاملة، في ظل استمرار رفض الحكومة الإسرائيلية السماح بالوصول إلى أماكن الاحتجاز وإلى قطاع غزة، وأن الإبلاغ عن هذه الانتهاكات ظل يواجه صعوبات، من بينها تهديدات مباشرة نسبت إلى أجهزة الأمن التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلية، بهدف إجبار المعتقلين على عدم الإبلاغ عن الانتهاكات التي تعرضوا لها .

     

    يأتي القرار الأممي ضد مصلحة السجون الإسرائيلية وجهات أخرى تدير معسكرات الاعتقال، التي تضم ألوف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، في ظل تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية وثقت حالات اغتصاب وتحرش وعنف جنسي بحق معتقلين فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، لا سيما في سجن «سدي تيمان» ومراكز أخرى، كما وثقت تقارير وشهادات حالات عنف جنسي خلال المداهمات والاعتقالات في الضفة الغربية وقطاع غزة، شملت نساء ورجالاً.

     

    وتعد القائمة السوداء الخاصة بالعنف الجنسي في مناطق النزاع إحدى الآليات الدولية المستخدمة لمتابعة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتصدر القائمة سنويًا ضمن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، وتشمل دولًا وجيوشًا وتنظيمات مسلحة متهمة باستخدام الاغتصاب والعنف الجنسي كوسيلة ممنهجة لتحقيق أهداف عسكرية أو سياسية .

     

    ومن المتوقع أن يثير القرار الأممي تداعيات سياسية ودبلوماسية واسعة، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل بشأن الحرب في غزة وأوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، كما قد يؤدي إدراج إسرائيل على هذه القائمة إلى زيادة الضغوط داخل المؤسسات الدولية والحقوقية، مع احتمال المطالبة بإجراءات رقابية وتحقيقات إضافية تتعلق بسلوك المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية خلال الصراع القائم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ضم الضفة الغربية وغياب الحل السياسي

    ضم الضفة الغربية وغياب الحل السياسي

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 13 أيار / مايو 2026.

     

    تعميق محاولات ضم الضفة الغربية وإلغاء اتفاقيات اوسلو، يمثل استمرارا للحرب الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال وتصعيدا غير مسبوقا يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية على كامل الأرض الفلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة .

     

    المساس بالمسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الشريف ونقل الصلاحيات عليه مرفوضة وغير مقبولة بتاتا وأن سلطات الاحتلال وحدها من يتحمل مسؤولية مواصلة الاعتداء على المقدسات، بهدف تفجير الأوضاع بالمنطقة، وإصرار حكومة الاحتلال على تنفيذ مخططات الضم والتهجير يعد مخالفة للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، ومحاولة إسرائيلية مكشوفة لشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، وهدم ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، حتى في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية .

     

    يجب على إسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال أن تتوقف عن ارتكاب جرائمها والتوقف عن تقويض رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمجتمع الدولي الرافضة لضم أو احتلال أي أراض في الضفة الغربية وقطاع غزة، والالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، والوقف الكامل للعمليات العسكرية، ولأي إجراءات من شأنها تهجير السكان أو تغير الطابع الديمغرافي أو القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة، ولعنف المستوطنين، واحترام ولاية «الأونروا» وامتيازاتها وحصاناتها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني دون عوائق .

     

    المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن وخاصة الإدارة الأميركية، مطالبين بسرعة التدخل والتحرك الجاد لوقف القرارات الإسرائيلية الخطيرة التي تهدد جميع الجهود الدولية الرامية لتهدئة الأوضاع ووقف التصعيد في المنطقة كون أنها قرارات غير شرعية وغير قانونية وباطلة ولاغية ولن تعطي شرعية لأحد، ولن يترتب عليها أي أثر قانوني، وقوانين الشرعية الدولية أكدت رفض الاستيطان ورفض محاولات الضم وتهجير أبناء الشعب الفلسطيني تحت أي ذريعة كانت .

     

    امتثال حكومة الاحتلال لهذه الالتزامات يشكل مدخلًا لا بديل عنه لإطلاق مسار سياسي نحو السلام الشامل ووفقاً للمرجعيات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وبما يهدف إلى إعمال حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة غير القابلة للتصرف، وفى مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وان الشعب العربي الفلسطيني سيواصل نضاله في الدفاع عن أرضه وحقوقه، ولن يسمح بتمرير هذه المخططات، وأن دولة فلسطين ستتجسد حرة مستقلة كاملة السيادة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين الأبدية .

     

    ما من شك أن المنطقة أمام فرصة تاريخية لتحقيق شرق أوسط ينعم فيه جميع شعوبه بالسلام والاستقرار والعيش الكريم، في إطار من احترام السيادة والقانون الدولي، وبما يحقق الأمن والاستقرار المستدامين لشعوب المنطقة، ولا بد من تحقيق الإجماع الدولي وتطبيق السلام الشامل والعادل ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه التاريخية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.