ابراهيم محمد فرحات

مناشدة إنسانية عاجلة: أنا إبراهيم فرحات من شمال قطاع غزة.. وهذه قصتي المعصرة بين الحرب والسرطان

مناشدة عاجلة - نداء الوطن: تنشر شبكة نداء الوطن الرسالة والمناشدة الإنسانية المؤثرة التي وجهها الشاب إبراهيم فرحات، ابن العشرين ربيعاً من شمال قطاع غزة، متوسلاً إلى ضمائر العالم ومؤسساته الإنسانية لإنقاذ حياته من مقصلة المرض والحرب ونقص العلاج الكيميائي والمناعي.


مقدمة القصة: حياة بسيطة قلبتها الحرب رأساً على عقب

مرحباً، أنا إبراهيم فرحات من داخل قطاع غزة. أعيش مع عائلتي الكبيرة، المكوّنة من 15 شخصاً، ونحن من سكان شمال قطاع غزة. قبل السابع من أكتوبر، كنت شاباً في العشرين من عمري تقريباً، أدرس وأعمل في مجال هندسة الحاسوب، وكانت حياتنا بسيطة وهادئة مثل أي عائلة تتمنى أن تعيش بأمان.

لكن في السابع من أكتوبر تغيّر كل شيء؛ بدأت الحرب، وبدأ معها الخوف والقصف والدمار والنزوح. عشنا أياماً وليالي قاسية جداً، وكان القصف والدمار يحدثان من حولنا بينما نحاول فقط البقاء على قيد الحياة. كنا نتمسك دائماً بالأمل بأن تنتهي الحرب قريبًا، وأن يسمع العالم صوتنا، لكن الأيام تحولت إلى أسابيع، والأسابيع إلى أشهر، ثم مرت سنة وسنتان، وما زلنا نعيش آثار هذه المأساة، وفق ما أوردته شبكة نداء الوطن.

المسار الطبي المؤلم: من الإصابة بالشظية إلى تشخيص السرطان

أما أنا، فكانت لدي قصة أخرى بدأت في خضم هذه الحرب؛ في الشهر الثالث من الحرب، وقع قصف قريب منا وأُصبت بشظية في ظهري. كانت الإصابة سطحية في البداية، والحمد لله نجوت منها، لكن بعد حوالي شهر بدأت حالتي الصحية تتغير بشكل واضح، وأصبحت أعاني من إرهاق شديد ومستمر، وصداع، وقلة نوم، وضعف شديد في جسمي ووزني، بالإضافة إلى حكة شديدة في أنحاء جسمي.

كنت أذهب إلى المستشفيات والعيادات لإجراء الفحوصات، لكن الظروف داخل غزة كانت كارثية. المستشفيات كانت ممتلئة بالجرحى والمصابين، والأطباء والكوادر الطبية يعملون في ظروف تفوق قدرتهم. ولأشهر طويلة لم أتمكن من معرفة ما الذي يحدث لجسدي، وقيل لي أكثر من مرة إن ما أعاني منه مجرد حساسية، وتلقيت أكثر من 30 حقنة للحساسية، لكن حالتي لم تتحسن. كنت أنتظر فقط أن تنتهي الحرب حتى أتمكن من الذهاب إلى مكان تتوفر فيه الرعاية الطبية اللازمة ومعرفة حقيقة مرضي، لكن الحرب لم تنتهِ.

وبعد حوالي 11 شهراً من المعاناة، تم اكتشاف الحقيقة التي كنت أخاف منها: كنت مصاباً بسرطان الغدد اللمفاوية، وكانت حالتي في المرحلة الثالثة. كان هذا الخبر صادماً بالنسبة لي، خصوصاً أنني كنت أعيش في الوقت نفسه تحت القصف والحصار والنزوح ونقص الرعاية الطبية.

رحلة بروتوكولات العلاج وانقطاع الدواء المستمر

وبعد معاناة طويلة، تمكنت أخيراً من إجراء خزعة أكدت التشخيص. ذهبت بعدها إلى المستشفى الأوروبي في خان يونس، حيث التقيت بأطباء كانوا يبذلون أقصى ما يستطيعون في ظروف صعبة جداً. أخبرني الطبيب أنني بحاجة إلى العلاج الكيميائي، وكان من المقرر أن أبدأ بروتوكول ABVD.

كنت منهكاً جداً، لكنني كنت أريد أن أعيش. طلبت أن أبدأ العلاج فوراً، وعلى مسؤوليتي، وتمكنت بفضل الله من تجاوز الجرعة الأولى، ثم الثانية والثالثة، وبدأت صحتي تتحسن. وصلت إلى الجرعة الخامسة، ثم حدث ما كنت أخشاه: توقف توفر العلاج. لم يعد علاجي متوفراً، واضطررت إلى الانتظار حوالي ثلاثة أشهر قبل أن أتمكن من استكماله. في النهاية أكملت العلاج الأول، وأخبرني الطبيب أنني تحسنت بشكل كبير، وكان هناك أمل بأن أكون قد شُفيت.

لكن بعد ذلك بدأت المجاعة ونقص الغذاء بشكل شديد. لم نكن نجد ما يكفي من الطعام، ومع مرور الوقت أدى سوء التغذية والضعف الشديد في جسمي إلى تدهور حالتي، وعاد السرطان مرة أخرى بشكل أقوى وأكثر خطورة. بدأت علاجاً كيميائياً آخر، وهو بروتوكول GDP، وتمكنت من تلقي الجرعتين الأولى والثانية.

النزوح المستمر وتدمير المستشفيات: انتكاسة فوق انتكاسة

ثم حدث وقف لإطلاق النار؛ تمكنت من العودة إلى شمال غزة، إلى المكان الذي كان يوماً بيتنا وحينا، لكنني وجدت أن كل شيء قد تغير. الدمار كان في كل مكان، وأصبح من الصعب حتى التعرف على الشوارع والأماكن التي عشت فيها طوال حياتي. فرحنا بتوقف الحرب، ولو لفترة قصيرة، لكن الهدنة لم تستمر. عاد القصف مرة أخرى، واضطررنا للنزوح من شمال غزة إلى الجنوب.

وفي تلك الفترة دُمّر المستشفى الأوروبي الذي كنت أتلقى فيه علاجي، واضطررت إلى متابعة العلاج في مستشفى ناصر. أخذت الجرعة الثالثة من بروتوكول GDP، لكن العلاج انقطع بعد ذلك ولم أتمكن من الحصول على الجرعة الرابعة. وجدت نفسي مرة أخرى بلا علاج، بينما كان السرطان يتقدم.

حاول طبيبي تغيير الخطة العلاجية لإيقاف نمو السرطان قدر الإمكان، فبدأت بروتوكول ICE. أكملت هذا العلاج، لكن للأسف لم تكن هناك استجابة كافية، وكنت في الوقت نفسه أعاني من آثار الحرب ونقص الغذاء والضعف الشديد. بعد ذلك انتقلت إلى علاج آخر DHAP كان متوفراً في غزة بكميات محدودة جداً، ولم يكن منه سوى جرعتين. تلقيت الجرعتين في مستشفى الحلو الدولي بغزة ، وحدث تحسن بسيط، لكن حالتي عادت إلى التدهور.

ثم جاءت هدنة أخرى؛ تمكنا خلالها من العودة إلى منطقتنا، لكنني عندما عدت لم أعد أعرف أين كان بيتنا بالضبط. المكان الذي عشت فيه سنوات أصبح مختلفاً تماماً بسبب الدمار. في تلك اللحظة سألت نفسي:

"كيف يمكن للإنسان أن يعيش كل هذا؟ أين أصبح بيتنا؟ أين أصبحت حياتنا؟ وإلى متى سيستمر هذا الرعب؟"

الوضع الراهن: الحاجة العاجلة للعلاج المناعي Keytruda

ومع ذلك، ما زلت أتمسك بالأمل. حالياً هناك علاج مناعي اسمه Keytruda (Pembrolizumab) يمكن أن يساعدني، لكنني بحاجة إلى عدة جرعات، بينما لم نتمكن حتى الآن من توفير سوى عدد محدود جداً منها. حصلت على جرعة، وتمكنا بعد فترة طويلة من توفير جرعة أخرى، لكنني لا أعرف من أين سنؤمّن بقية العلاج.

نداء ورجاء إنساني عاجل إلى كل ضمير حي

أنا لا أطلب المستحيل. أنا فقط أريد فرصة أخرى للحياة. أريد أن أستطيع الحصول على علاجي، وأن أعيش، وأن أعود يوماً ما إلى حياة طبيعية، وأن أرى عائلتي بأمان. إذا كنت تستطيع مساعدتي، فأرجوك لا تتردد. أي مساهمة، مهما كان مقدارها، يمكن أن تساعدني في توفير العلاج والاحتياجات الأساسية لي ولعائلتي. وإذا لم تستطع التبرع، فإن مشاركة قصتي مع الآخرين قد تصل بها إلى شخص يستطيع مساعدتي. من أعماق قلبي، شكراً لكل شخص قرأ قصتي حتى النهاية، ولكل من سيساعدني أو يشارك منشوري أو يدعو لي. أسأل الله أن يحفظكم ويحفظ عائلاتكم، وأن يجزي كل من يقف معنا خير الجزاء.

🤍ساعدوني لأتمسك بفرصتي في الحياة. واتس أب ⁦+970 592 422 537⁩🤍


أسئلة شائعة حول المناشدة الطبية للإبراهيم فرحات (FAQ)

س1: ما هو التشخيص الطبي للشاب إبراهيم فرحات في قطاع غزة؟
ج: شُخّص الشاب إبراهيم فرحات بإصابته بسرطان الغدد اللمفاوية في المرحلة الثالثة، وفق نشرة نداء الوطن.
س2: ما هو العلاج المناعي المطلوبة توفيره بشكل عاجل لإنقاذ حياته؟
ج: يحتاج إبراهيم بشكل عاجل لاستكمال جرعات العلاج المناعي العقار الطبي Keytruda (Pembrolizumab).
س3: كيف أثر تدمير المستشفيات في غزة على رحلة علاجه؟
ج: أدى تدمير المستشفى الأوروبي والانقطاع المستمر لجرعات الكيماوي وتدهور التغذية إلى تراجع استجابته الصحية وعودة السرطان بقوة.
س4: أين يمكن متابعة ونشر المناشدات الإنسانية والنداءات الطبية؟
ج: تقوم منصة نداء الوطن بنشر وتبني المناشدات الحالات الإنسانية العاجلة لإيصال صوت أصحابها للعالم.